دار الندوة تستضيف الأستاذ معن بشور في “حديث فلسطين”
عن ملحمة (“طوفان الأقصى”: أسئلة مطروحة وأجوبة مطلوبة)

- تسعة أسئلة يتداولها المواطنون بحاجة الى أجوبة.
- متى كان العدو يحتاج الى ذرائع ليشن عدوانه على غزة ولبنان.
- هل قامت الإدارة الجديدة في سورية بعدوان على الكيان ليقدم العدو على احتلال 500 كلم من الأرض السورية وتدمر منشأت الجيش العربي السوري.
- تصريحات المسؤولين الصهاينة والأميركيين تؤكد ان العدوان قد فشل في تحقيق أهدافه، وفرح اهل غزة ورجال المقاومة بوقف حرب الإبادة يؤكد حجم الانتصارات.
- الاثمان الضخمة التي دفعتها شعوب العالم من اجل حريتها تؤكد ان الدفاع عن الوطن له كلفة والتي مهما بلغت تبقى أقل من كلفة الاستسلام.
- المطلوب ترتيب البيت الفلسطيني بكل قواه والبيت العربي الرسمي عبر التضامن والتمسك بالثوابت، والبيت الشعبي العربي بالتلاقي بين تيارات الامة.
- الماضي يمكن ان يتحول الى سجن اذا بقينا أسرى صراعاته، والى منارة اذا استفدنا من دروسه.
- المطلوب جبهة عالمية لمناهضة الصهيونية والامبريالية.
- على العدو أن يدرك كلفة المقاومة في لبنان إذا أراد التمديد لاعتماده
تحت عنوان “ملحمة طوفان الأقصى: أسئلة مطروحة وأجوبة مطلوبة” وبدعوة من المنتدى القومي العربي انعقد في “دار الندوة” في بيروت وبحضور حشد كبير من الشخصيات وممثلي قوى المقاومة والأحزاب والهيئات الشعبية، لقاء مع الرئيس المؤسس للمنتدى السيد معن بشور في اطار “حديث فلسطين.”
وقد افتتح اللقاء باسم “دار الندوة” الدكتور هاني سليمان بالوقوف دقيقة صمت اجلالاً لشهداء غزة الأبطال وشهداء المقاومة في فلسطين ولبنان وكافة جبهات الاسناد، وقال سليمان في كلمته: يهمني ان ابلغكم ان “دار الندوة” عادت الى نشاطها وستبقى وفية لاصدقائها ولتطلعاتها دار للحوار والثقافة والعلوم وفلسطين والمقاومة باشكالها كافة.
وقال سليمان: ترددت كثيراً قبل أن أسمح لنفسي باستهلال مقالتي بالقول: لمن نهدي نصر غزة . كيف لي ان اتنطح للاهداء وانا لست غزاوياً ولا فلسطينياً، ولم أكن عضواً في حركة (حماس) او (الجهاد الإسلامي) أو في ايّ من التشكيلات المقاتلة لهذه الحركات الجهادية هنا وهناك.
وسألت نفسي أيضاً هل أنا جدير باهداء حدث تاريخي ستمتد آثاره من الأطفال الرُضع الى الشيوخ المعمرين لأجيال وأجيال. لكن هاتفاً هتف لي قائلاً: حيت لك هم منك وانت منهم. وتذكرت ما قاله لي الشهيد القائد إسماعيل هنية وانا في المستشفى في بيروت يوم عودتي جريحاً من غزة يومها في اسطول الحرية لكسر الحصار على غزة وعلى الهاتف أقسم الشهيد ” بدمائي التي امتزجت بدماء الغزيين أن غزة ستنتصر”، هو يقسم ويتعهد وأنا صامت ودموعي تحرق خدودي. كان ذلك، وللمصادفة الطيبة بحضور ضمير لبنان المغفور له الضمير المتصل الرئيس سليم الحص وكانت مكالمة وجدانية بين ضمير لبنان وضمير فلسطين.
د. الخطيب
بعد ذلك القت رئيسة المنتدى القومي العربي بالإنابة الدكتورة نشأت الخطيب كلمة ترحيب بالحضور الحاشد حيث قالت: نرحب بالحضور الكريم
في هذه الأمسية التي اجتمعنا بها لنستمع إلى “حديث فلسطين” وعن ملحمة “طوفان الأقصى”، ومن أجدر من المؤسس للمنتدى القومي العربي الأستاذ معن بشور في الرد على الكثير من الأسئلة المطروحة، والأجوبة المطلوبة؟
فالزلزال الذي هزّ المنطقة العربية يوم زرع في قلبها عدو للبشرية يمثل الصهيونية العالمية والذي اعتبرناه عام 1948، قاعدة إرهابية زرعها الغرب في أرضنا ليسيطر على مقدرات أمّتنا.
وكان سقوط فلسطين وإقامة دولة “إسرائيل” إيذاناً بحروب لا تنتهي، لأن الفكر الصهيوني لا يتوقف عن السيطرة والتمدّد في الفكر والمال والعلم والأرض، كي يستطيع أن يحكم العالم بحكومة خفية انطلاقتها ماسونية مرتبطة بالصهيونية، وهذه الزلازل الحضارية بدّلت كثيراً في الجغرافيا الفكرية الراهنة، وما كان أمناً عربياً أصبح رعباً وتدميراً، مما جعل معظم شعوب العالم العربي مهجرة حصرياً في مخيمات تقاسي البرد والجوع والتشرد والإذلال والمعتقلات.
فما مدى تأثير هذا الواقع على مستقبلنا ومستقبل الشعوب المستغلة من قبل لا عدالة النظام العالمي الذي يسود عالمنا؟.
وما هو دور المثقفين العرب الذين عليهم أن يخوضوا معركة الإسلام والفكر والقلم والسلاح إلى جانب مقاومتنا الأبية التي حققت انتصار غزّة وانتصار جنوبنا اللبناني على الرغم التضحيات الجسيمة التي قدمتها المقاومة في فلسطين ولبنان، هذا ما سنستمع له مع الأستاذ معن بشور ولهذا الحديث معنى ومغزى لأنه من بيروت عاصمة الصمود، بيروت الأبية التي لم تخضع لعدو في تاريخها، بيروت التي هزمت “إسرائيل” ومنعتها من احتلال أرضها.
د. عبيد
بعدها تولى الاستاذ المشرف في معهد الدكتوراه في الجامعة اللبنانية، وعضو مجلس أمناء المنتدى الدكتور أياد عبيد تقديم المتحدث معن بشور فحيّا “دار الندوة” على استضافتها الكريمة، وهي دار لبنان الواحد والعروبة وفلسطين، كما شكر المنتدى القومي العربي على مبادرته في احياء هذا النقاش حول تداعيات ملحمة “طوفان الأقصى والاسئلة المثارة حولها.
وأضاف د. عبيد: يحدثنا اليوم مفكر وكاتب سياسي قومي عربي محب وعاشق لفلسطين وتحبه فلسطين، وعبّرت عن ذلك بانتخابه في الأمانة العامة للاتحاد وكتاب فلسطين في مؤتمره الثاني المنعقد بتونس عام 1977، كان رئيس اللجنة التحضيرية لملتقى القدس الدولي في إسطنبول عام 2007، ومنسق الحملة الاهلية التي قادت المسيرات والتظاهرات والاعتصامات ضد الحرب على العراق وفلسطين، وعضو مؤسس في مؤسسة القدس الدولية وعضو مجلس ادارتها وعضو مؤسس في اللجنة الشعبية لدعم الانتفاضة التي تأسست في دمشق عام 2001، وعضو مؤسس في الهيئة الوطنية لمقاومة التطبيع وفي اللجنة الوطنية للدفاع عن الاسرى والمعتقلين.
المناضل والمجاهد والمكافح معن بشور عرف وآمن ان فلسطين طريق الوحدة والوحدة هي طريق فلسطين، وعرف واقتنع ان وحدة العمل المقاوم هي سبيل الانتصار لأن التفرقة والتشتت هما السبيل للانكسار.
أمن المناضل بشور ان فلسطين لن تحررها الحكومات بل الكفاح الشعبي المسلح وعرف ان فلسطين يقيناً هي قضية العرب المركزية وقضية المسلمين والإنسانية جمعاء فأنبرى في منابر العالم دفاعاً عن الحق العربي في فلسطين.
بشور
بعدها تحدث الأستاذ معن بشور الذي عدد تسعة أسئلة يطرحها اليوم العديد من المواطنين والإعلاميين والسياسيين بعضهم من موقع الحرص على القضية والمقاومة وبعضهم من موقع المشكك الذي يتغلغل اليأس في فكره ولا يستطيع ان يصدق ان في امته رجال قادرون على صنع المعجزات، بالإضافة الى من اختار الارتباط بالاجندات الأجنبية التي لا تريد الخير لبلادنا والنصر لفلسطين.
اما الأسئلة المطروحة فهي:
السؤال الأول: هل انتصرت المقاومة وشعبها في معركة “طوفان الأقصى”؟
السؤال الثاني: هل كانت تلك الحرب ضرورية مقابل كل ما شهدناه من خسائر؟
السؤال الثالث: اليوم الآتي،
السؤال الرابع: هل يساعد الانتصار في غزّة على قيام الوحدة الوطنية؟
السؤال الخامس: هل يمكن لهذا الانتصار أن يسهم في إطلاق تداعيات إيجابية على الواقع العربي الرسمي والشعبي؟
السؤال السادس: ما هو المطلوب لبنانياً للتفاعل مع هذا الانتصار في غزّة، كما في جنوب لبنان؟
السؤال السابع: المطلوب فلسطينياً،
السؤال الثامن: ما هو المطلوب عربياً وإسلامياً لاستثمار هذا الانتصار؟
السؤال التاسع: ما هو المطلوب عالمياً؟
وفي معرض الإجابة ركز بشور ان الانتصار في غزة، كما هو في لبنان قد تجلى أول ما تجلى في التصريحات والتحليلات التي اطلقها مسؤولون ومحللون واعلاميون صهاينة واميركيون ولعل اكثر تعبيراً عن هزيمة الصهاينة هو ما قاله وزير خارجية الولايات المتحدة السابق انتوني بلينكن” ان عدد الذين تطوعوا في حركة (حماس) والمقاومة خلال حرب الـ 14 شهراً يعادل عدد شهداء حركة (حماس) والمقاومة في هذه المعركة،” وكذلك كلام الصهيوني المتطرف بن غفير الذي قال: “من خلال ما شاهدته من احتفالات في غزة نعرف من الطرف الذي انتصر”.
بشور قال في معرض الإجابة حول سؤال هل كانت ملحمة طوفان الأقصى ضرورية، وهل تستحق تلك المعركة وتلك الخسائر: فأجاب ان عملية “طوفان الأقصى” كانت دفاعاً عن الشعب الفلسطيني ومقدساته بعد عدوان صهيوني يمتد الى اكثر من قرن، أي منذ وعد بلفور المشؤوم عام 1917، وتواصل في حروب واعتداءات واعتقالات وتعذيب وهدم ودمار بالإضافة الى الاعتداءات المستمرة التي شهدتها المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمها الأقصى المبارك الذي لم يكن صدفة ان تختار (حماس) اسمه عنواناً لعمليتها البطولية في السابع من أكتوبر.
فمن حقنا ان نتسأل هل كان العدو يحتاج الى عذر ليغزو لبنان ويحتل عاصمته عام 1982 كادعائه ان تنظيماً معارضاً لمنظمة التحرير قد قام بمحاولة اغتيال سفير الكيان في لندن.
وهل احتاج العدو الى مبرر لاحتلال 500 كلم مربع من الأرض السورية في 8/12/2024 رغم ان الإدارة الجديدة للحكم في سورية لم ترتكب أي فعل، حتى كلامي، ضده.
وقال بشور: ان الاثمان الباهظة التي دفعناها في هذه الملحمة هي اثمان دفعت اضعافها كل شعوب العالم من اجل حريتها وكرامتها وحقوقها، فلولا عشرات الملايين من الشهداء في الاتحاد السوفياتي في الحرب العالمية الثانية لكانت النازية اليوم تسيطر على العالم، ولولا اكثر من مليون ونصف فيتنامي لم يكن ممكناً لشعب فيتنام ان ينتصر على الولايات المتحدة ويحرر بلاده ويوحدها، ولولا 15 مليون جزائري استشهدوا في حرب تحرير ارضهم من الاستعمار الفرنسي على مدى 131 عاماً لما نالت الجزائر حريتها ولا أصبحت سنداً لحركة التحرر العربي والافريقي والعالمي.
وحول اليوم التالي الذي طالما تحدث الصهاينة وداعموهم عنه، فقد ظهر على حقيقته يوم وقف حرب الإبادة في 27 نوفمبر 2025 حين خرج أهل غزة وفي مقدمهم رجال (حماس) والمقاومة ممتشقين سلاحهم ليقولوا ان اليوم التالي هو يوم فلسطيني بامتياز، بل هو يوم يعلن فيه الفلسطينيون رفضهم لأي تدخل خارجي، بل هو يوم لقواهم الفلسطينية الموحدة على قاعدة المقاومة والتكامل بين الفعل المقاوم والعمل الديبلوماسي.
ورأى بشور ان هذا الانتصار الذي يعكس هزيمة لتل أبيب، وتراجعاً في النفوذ الأميركي يجيب على السؤال الرابع المتصل بإمكانية تحقيق الوحدة الوطنية التي تشكل سنداً قوياً للانتصار الميداني وتفتح الافاق لاستثمار فلسطيني كبير على طريق تحقيق المطالب والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمها دولة مستقلة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين الذين اسقطت ملحمة “طوفان الأقصى” مشروع تهجيرهم من جديد الى خارج فلسطين.
والأمر نفسه ينبغي ان ينعكس على الواقع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، حيث يدرك النظام الرسمي الذي تخاذل وتواطأ في هذه الحرب وإن عليه مراجعة مواقفه وحساباته والاعتذار للشعب الفلسطيني عبر الانخراط السريع والكامل في إعادة إعمار غزة.
كما يجب ان يشكل هذا الانتصار فرصة للواقع الشعبي العربي من اجل تدارس جوانب الضعف فيه، فيعمد الى التلاقي بين تيارات الامة العروبي والإسلامي واليساري والليبرالي الوطني والالتفاف حول مشروع نهضوي عربي، فلا تعافٍ للحركة الشعبية العربية دون تلاقي تياراتها، ولا تلاقي لهذا التيار اذا لم يتخلص من صراعات الماضي والتطلع الى استحقاقات المستقبل، لأن الماضي سجن لمن لا يغادره وهو منارة لمن يريد الاستفادة من دروسه وعبره.
وحول المطلوب لبنانياً قال بشور: ان على اللبنانيين جميعاً ان يدركوا انهم رغم الخسائر الباهظة التي دفعها لبنان والاف الشهداء الذين فقدهم وفي مقدمهم سماحة شهيد الامة السيد حسن نصر الله فقد انتصروا في هذه الحرب لانهم افشلوا العدو في تحقيق أهدافه وفي التقدم داخل الأرض اللبنانية اكثر من عدة كيلومترات فيما كان يتوعد بالوصول الى بيروت كما كان الامر عام 1982.
ورأى بشور ان العهد الجديد الذي يشهده لبنان اليوم مع رئيس للجمهورية حاز على ثقة اغلبية اللبنانيين الساحقة، ورئيس مكلف لتشكيل الحكومة معروف بنزعته الإصلاحية ودوره في المحافل الدولية وأخرها محكمة العدل الدولية ونقائه السياسي هو فرصة ليكون العهد جديداً بالفعل، وملتزماً بمعادلة الشعب والجيش والمقاومة التي عبّر عنها الرئيس جوزيف عون بقول “شعب ودولة،” فالمقاومة جزء من الشعب والجيش جزء من الدولة، كما ان العهد لن يكون جديداً بالفعل اذا لم ينطلق في محاربة الفساد والهدر وقد تغول في البلاد على حساب المواطن اللبناني وودائعه وحقوقه وتطلعه الى حكم القانون.
وحول إعلان العدو عن نيته بتمديد احتلاله واعتداءاته في الجنوب لأسابيع جديدة، فعليه أن يدرك أن احتلاله يعني بالنسبة للبنان المقاومة، وهو الأدرى بكلفة المقاومة ضده.
أما عربياً فالمطلوب عودة النظام الرسمي العربي الى كل القوانين وثوابت العمل العربي المشترك وتطبيق كل المعاهدات والاتفاقات بين الدول العربية في ميادين الدفاع والاقتصاد والثقافة والاعلام ولاسيّما في مجال تفعيل المقاطعة للعدو وداعميه باعتبارها تلغي كل اتفاقات التطبيع القائمة، كما إلى اعتبار اليمن قدوة لكل الدول العربية في اداء قواته المسلحة وبقيادته في هذه الحرب الذي رغم ظروفه الصعبة كان شريكاً اساسياً في ملحمة “طوفان الأقصى” وقد أعطاها بعداً دولياً خصوصاً في مجال الملاحة والتجارة العالمية والحصار على العدو والغرب حتى اللحظة الأخيرة.
عالمياً قال بشور المطلوب بناء المؤسسات والهيئات القادرة على استثمار هذا التأييد الشعبي العارم الذي عم القارات الخمس في العالم تنديداً بالكيان وتأييداً لفلسطين، وذلك عبر العمل على إقامة جبهة عالمية لمناهضة الامبريالية والصهيونية والعنصرية، وهو ما سعينا اليه يوم تأسيس “المنتدى العربي الدولي من اجل العدالة لفلسطين” عام 2014 برئاسة وزير العدل الأمريكي الراحل رامزي كلارك، والذي كان اركانه وأركان الهيئات المماثلة في طليعة من قاد تحركات التضامن مع غزة في كل عواصم العالم.
بشور ختم كلمته بتوجيه التحية الى كافة الحضور لاسيما الوزراء والنواب السابقين وممثلي المقاومة اللبنانية والفلسطينية والأحزاب والقوى والفعاليات والهيئات الاجتماعية والشبابية التي أكدت بحضورها ان المجتمع اللبناني الذي شارك ببطولة في هذه الملحمة سيبقى وفياً لكل شبر من ارضه ما زال محتلا لفلسطين وللحق العربي وللعدالة في بلادنا وكل انحاء العالم.
بعد ذلك جرى نقاش شارك فيه كل من الوزير السابق بشارة مرهج، كمال حديد، القياديان في حزب الله الشيخ عطا الله حمود ود. علي ضاهر، والاخ محفوظ منوّر عن حركة الجهاد الإسلامي، امين عام التيار العربي شاكر البرجاوي، حسن الشامي السيدة ايمان عبد الملك، أ. محمد قاسم، أ. ادريس الصالح.
التاريخ: 24/1/2025