الوضع في سورية هل هي عودة الى الحالة الافغانية!
كاظم نوري
لادفاعا عن حركة طالبان التي تحكم افغانستان بعد ان طردت جيوش المحتلين شر طردة لكن تجربة 20 عاما من الاحتلال الامريكي الناتوي لهذا البلد وفشل تلك التجربة تدعنا نعود الا ما الت اليه الاوضاع في سورية بعد الاطاحة بنظام بشار الاسد ووصول ” مجموعات ارهابية”باعتراف الولايات المتحدة” الى السلطة وتحديدا ” ان ارهابيا مطلوبا دوليا ” يتصدر المشهد السياسي وان الدول التي وضعته في قائمة المطلوبين كان اول من تقدم الصفوف لزيارته في دمشق ارضاء لواشنطن .
يعزوا البعض هزيمة الولايات المتحدة ودول حلف ناتو قي افغانستان وعودة حركة طالبان الى حكم البلاد الى اعتماد واشنطن على تشكيل ميليشيات في افغانستان وزودتها بالاسلحة ودعمتها ماليا لتتصدر المشهد في البلاد لكن طالبان وطيلة 20 عاما من الاحتلال عادت الى السلطة وتحكم البلاد الان دون ان نسمع مثلا من ” ماما امريكا” المهزومة وحلفائها التفكير برفع عناصر في الحركة من قائمة الارهاب لاسيما وان واشنطن حاولت ان ترمي احداث ايلول عليها بالرغم من ان طالبان لم تكن لها اليد الطولى بحادث تدمير البرجين في حينها لكن واشنطن استغلت الحادث وغزت افغانستان ثم الحقت غزو افغانستان بغزو العراق واحتلاله عام 2003 بل وتدميره بذريعة كاذبة طبعا ؟؟
الان الولايات المتحدة موجودة في سورية منذ عهد الرئيس السابق الاسد وهي تتعكز على حماية ” قوات قسد” التي تعدها تركيا مجرد قوات ارهابية وهددت انقرة على لسان وزير الخارجية بشن حرب ضدها وان لامكان لها في عملية التغيير التي حصلت بسورية وفق نهج انقرة.
لادري كيف تتعامل واشنطن الموجودة قواتها على الارض السورية بصورة غير شرعية مع الاصرار التركي على التخلص من ” قسد” التابعة لحزب العمال الكردستاني الذي تعتبره تركيا مجرد تنظيم ارهابي ام انها وبتنسيق مع واشنطن قد تمنح ” قسد” شهادة حسن سلوك شبيهة بشهادة واشنطن التي تعدها للمطلوب دوليا سايقا الاجولاني وينتظر منحه شهادة حسن سلوك”؟؟
لقد عرف عن الولايات المتحدة انها دولة لديها الاستعداد ان تختلق العملاء وتحت اية مسميات وتعريفات يغص بها قاموسها السياسي.
ومن يدري ربما واشنطن باتت تراهن على” قسد” لتحقيق وجود امريكي في سورية مستقبلا لتعيد تجربة افغانستان عندما اختارت ميلبشيات افغانية خلال احتلال افغانستان عبثت بالبلاد مما جعل المواطن الافغاني يدعم طالبان بصرف النظر عن التعريفات والمسميات التركية في قواميسها لان الدولنين يتقاسمان افكارا تعود الى ” احلام الاميراطورات” .
وان من يعتقد او يراهن على ان سورية سوف تشهد استقرارا بعد الذي حصل مؤخرا فهو واهم نظرا لكثرة الايادي الاجنبية المؤثرة التي تمتد في العمق السوري وتتحكم بمسيرة البلاد وهي ذات طبيعة طائفية او عرقية الى جانب الاخطاء التي ارتكبها ” الجولاني” بضم اجانب ليس من اصول سورية الى قيادة البلاد لاسيما في الجيش والامن السوري وهي سابقة لم تلق الترحاب من بعض من دول الجوار فضلا عن ماضيه الاجرامي المعروف ؟؟
2025-01-10