طموح إسرائيل في إنشاء شرق أوسط جديد هل أوشك أن يتحقق؟
فاطمة الشامي*
بعد الأحداث الساخنة في المنطقة،
إسرائيل وحلم الشرق الأوسط الجديد هل أوشك أن يصبح واقعاً؟
وهل مايجرى في سوريا ودول الخليج هو بدايةً لتنفيذ هذا المخطط؟
وماهي الدول التالية التي هي نصب عين إسرائيل الآن لتباشر احتلالها مثل سوريا؟
تساؤلات تخطر على بال كل من يهمه أمر الأمة ويهمه أمر بلدته،ماذا ستستفيد إسرائيل من تفكيك دول الشرق الأوسط داخلياً وبناء شرق أوسط جديد؟!
إسرائيل تكره العرب وهذه حقيقة تحدث عنها القرآن وأكدها، وليست وليدة اللحظة وإنما من زمن الأنبياء وخاتم الأنبياء (محمد صلوات الله عليه وآله)
وحقدها لازال مشتعل،وتسعى جاهده لتدمير العرب ومحوهم عن بكرة أبيهم والسيطرة على الأرض كلها بحسب زعمهم أنهم شعب الله المختار والأرض كلها لهم،و ليست فلسطين فقط، وأنما احتلالهم لفلسطين حد قولهم هي أرضهم والتي يوجد بها الهيكل المزعوم لهم والذي يوجد في المسجد الأقصى.
فمن هنا من فلسطين بدأت إسرائيل احتلال الدول العربية أرضاً وفكراً وعقيدة،حتى خلخلتهم وفككتهم وأصبحوا أعداءً بين بعضهم ونسيوا أمرها وأنها العدو الأخطر عليهم،
وهكذا هي سياسة إسرائيل ودول الاستكبار التي تساندها عسكرياً واقتصادياً وإعلامياً سياسة (فرق تسد) وكلما تفرقت شعوب العرب كان لمصلحتهم وهذا السياسة الخبيثة ليست غريبة من قتلة الأنبياء.
لكن برغم من الواقع المؤلم لشعوب الأمة كلها إلا أنها في سبات التدجين نائمة، والغفلة والضياع تحيط بها من كل اتجاه، تحت عناوين تطور وتحضر،حتى انسلخت عن دينها متجاهلة هذا الخطر المحدق بها.
فمثلاً السعودية من كانت تدعي الإسلام الأصيل ومن كنا ننظر إليها نحن إيضاً بأنها البلد الذي يعمه الإيمان والصلاح وكنا نعتبرها المرجعية للأمة،كيف تحول حالها اليوم عبر التدجين إلى دولة يهودية مصغرة،وكذا مصر و الأردن وسوريا البحرين قطر والكويت كلها أصبحت مدجنهة ولافرق بينها وبين الغرب في شيء.
وبهكذا وسائل إسرائيل تتغلغل في أوساط الأمة وأصبحت المسيطر والمتحكم، فكيف لاتكون أوشكت على تحقيق حلمها في بناء شرق أوسط جديد لتنهب ثرواته وتسخر كلما يملكون لها وتجعل من العربي مجنداً لها وتصبح المسيطر عليهم أرضاً وإنسانا،وأغلب شعوب الأمة خاضعة لها ومسلمة لها زمام أمرها بهذا الشكل.
نعم هذا ماحذرنا الله في القرآن عن مكرهم وخداعهم،وحذرنا منه السيد القائد أيضاً في خطابه الأسبوع الماضي.
فمتى الصحوة ياعرب؟
وأنتم تجرون للذبح كــ النعاج دولةً تلوى الأخرى.
اتحاد كاتبات اليمن
2024-12-27