بعد سوريا..من التالي؟
“اسرائيل” تحاصر لبنان.. دخلنا العصر “الإسرائيلي”؟.. مهلا
ماجدة الحاج
بعد الذي حصل في سوريا، على رؤساء الدول العربية والخليجية تحسّس رؤوسها- مشروع “اسرائيل الكبرى” لن يستثني حتى المطبّعين”..
الضربة “الاسرائيلية” لإيران باتت مؤكدة-بحسب الاعلام العبري. هيئة البث “الاسرائيلية” ذكرت امس ” انّ سلاح الجوّ الاسرائيلي يقوم بالاستعدادات المكثفة لإنجاز المهمّة الكبيرة بدعم الرئيس ترامب”.. كيف ستردّ ايران؟- هل ستركن ازاء تهديد نظامها بشكل خطير؟.. وعليه وامام خطورة ما ينتظرها، سيكون عليها ان تواجه بكل ما تملك.. ولو ادى ذلك الى اشعال المنطقة..
لبنان الان تحاصره “اسرائيل” نعم.. والاميركي اصبح وصيّا على هذا البلد..
حتى جماعاته في الداخل التي تشعر انها انتصرت على الح-زب بانتصار
اسرائيل-بحسب اعتقادها.. بدأت تعلن على الملأ انه يحق لها الان جلب
رئيس جمهورية مناهض للمق-ا-ومه( بل عدد منها بدأ يلوّح بضرورة
التطبيع مع “اسرائيل”- حتى شخصيّات كانت تدور في فلك المقا-و-مه
انقلبت الان وباتت تتبنّى التطبيع بشكل علني!
هذا المشهد يُعيدنا الى حقبة الاجتياح “الاسرائيلي” للبنان عام 1982، عندما وصل جيشها الى العاصمة بيروت، ولحقته القوات الاميركية والأطلسية
التي باشرت سريعا باستحداث مقرّات لها -على اساس انّ احتلال لبنان
سيكون طويل الامد، وفرضت حينها بشير الجميّل- قائد الميليشيا اليمينيّة رئيسا للجمهورية.. حينها اعتقد الجميع اننا دخلنا العصر ” الإسرائيلي”..وباتت
مقارعته اشبه بمعجزة.. لكن..
بضعُ شبّان مقا-و-مين قلبوا هذا الواقع رأسا على عقب، تمّ تفجير قاعدة
“المارينز” في بيروت ليشكّل اكبر ضربة للولايات المتحدة في الخارج-افضى
التفجير الى مصرع اكثر من 260 جنديا اميركيا واصابة مئات اخرين- ولحقه
بعد دقائق تفجير مقرّ المظليين الفرنسيين في بيروت الذي افضى بدوره الى
مصرع 57 من ضباطهم وجنودهم.. وكان لهذه الضربات ان دفعت القوات
الاميركية والأطلسية الى مغادرة لبنان دون انتظار.. من دون اغفال عمليات المقاو-مي-ن في الحزب السوري القومي الاجتماعي ضدّ القوات
“الاسرائيلية” الغازية- اهمها عمليّة الويمبي الشهيرة.. وصولا الى قتل بشير الجميّل..
هذا التذكير برسم من حسم نتيجة المنازلة مُسبقا، وبات يعوّل على “دخولنا
العصر الإسرائيلي”.. لبنان هذا بلد المفاجآت..كما فاجأ العالم عام 1982 وقلب
الطاولة على رؤوس الاميركي و”الاسرائيلي” و”الأطلسي” بقلّة قليلة من المقا-ومين.. فما بالكم اليوم؟؟ ولدينا عشرات الالاف ممّن اعاروا جماجمهم
لله..
مهلا ايها اليائسون.. ” كم من فئةِ قليلة غلبت فئةَ كثيرة بإذن الله”..
رغم كلّ هذه النّكسات وهذا المشهد السّوداوي علينا الا نيأس، وعدم السماح للإحباط ان يتسلّل الى نفوسنا.. هذا ما اوصانا به السّي-د الشهيد..
وتذكّروا انّ اميركا هذه، بقدّها وقديدها لم تنتصر حتى على فقراء فيتنام، واذاقوا قوّاتها الأمرّين بأدواتهم البسيطة..واسرائيل هذه ليست سوى ذراع منفّذ للأفعى الكبرى، وعندما يُضرَب الرأس ماذا سيفعل الذّيل؟؟
اصبروا.. ولا تركنوا الى “نشوة” نتنياهو و”انتصاراته”.. نتنياهو هذا، مشروع حرب اهلية في الكيان، وسينهار من داخله اسرع مما يعتقد الكثيرون..
وسيكون النّصرُ حليفنا رغم انوفهم.. وسيشهد التاريخ
2024-12-17