بشور في حديث لقناة “فلسطين اليوم”:

• مشهدان يؤكدان حقيقة ما جرى عودة مئات الالوف من النازحين الى ديارهم ووجه نتنياهو بايدن وهما يبرران موافقتهما على قرار وقف النار.
• خطاب نتنياهو كان مليئا بوعود كاذبة وغير قادر على تحقيقها وهو المشهور بوعوده التي لم يحققها.
• اخفاق نتنياهو في تنفيذ وعده بالنصر المطلق في عدوانه على لبنان يعزز فرص انتصار غزة بصمودها على وعده بالنصر المطلق فيها ايضا.
• بعد الهدنة في لبنان يجب ان تتوجه كل الجهود العربية والاسلامية والدولية نحو الانتصار لصمود غزة ولابطالها.
• دعوة للدول العربية والاسلامية والصديقة الى المباشرة فوراً لتأمين صندوق لاعمار لبنان والتعويض على المتضررين.
• دعوة القوى الشعبية والاسلامية والعالمية الى المشاركة في تشييع شهيد الامة السيد حسن نصر الله يوم يقرر حزب الله موعد التشييع .
• لا بد من حشد الجهود من اجل مقاطعة العدو وسحب سفرائه من الدول المطبعة والغاء اتفاقات التطبيع وممارسة ضغوط اقتصادية وسياسية عليه وعلى حلفائه من اجل الانتصار في غزة وفلسطين.
في حديث لقناة ” فلسطين اليوم” تعليقا على وقف اطلاق النار في لبنان ادلى الاستاذ معن بشور الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي والمنسق العام لنصرة فلسطين وقضاا الامة بما يلي:
ان أفضل ما يمكن ان نصف به ما حدث اليوم في السابع والعشرين من تشرين الثاني / نوفمبر 2024، هو التامل في مشهدين المشهد الاول هو في الجماهير العائدة الى ديارها في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وعيونها مليئة بالعز والفخار رغم الوحشية والدمار التي مارسه العدو الصهيوني، ورغم استشهاد القادة الاعزاء والمقاتلين الاشاوس وفي مقدمهم شهيد الامة سماحة السيد حسن نصر الله ، اما المشهد الثاني فهو مشهد نتنياهو وجو بايدن وهما يبرران موقفهما وقف اطلاق النار وقد احتاج نتنياهو للعديد من المبررات والوعود، وهو المشهور بالوعود الكاذبة، من اجل تبرير موافقته على هذا الاتفاق امام المتشددين في بلاده وكذلك اضطر جو بايدن ان يبرر دوره في عقد الاتفاق بالحديث عن وعود يقطعها للكيان الصهيوني في المرحلة القادمة.
هذان المشهدان يكفيان لتصوير حجم الفشل الذي واجه العدوان الصهيوني على لبنان وفشله في تحقيق اهدافه، وفشله في مواجهة مقاتلي حزب الله الأشاوس في الحافة الحدودية لجنوب لبنان مع فلسطين المحتلة ، وفشله ثالثا في ان يقدم نفسه ككيان امن ومرفه للمهاجرين الصهاينة وقد باتوا يشعرون ان هذا الكيان لم يعد كيانا أمناً ولم يعد كيانا مرفهاً خصوصاً في ظل الازمة الاقتصادية المتمادية التي يعيشها هذا الكيان.
وقال بشور: ان هذا الفشل الصهيوني في تحقيق اهدافه بالعدوان على لبنان الذي استمر شهرين تقريباً، من شأنه ان يعزز احتمالات فشله المتواصل في غزة البطولة والشموخ ، خصوصاً ان وعد نتنياهو بالنصر المطلق، بل النصر الكامل في غزة وجنوب لبنان قد تراجع امام بطولات المقاومين ، وانه لن يوقف عدوانه عن لبنان إلا اذا حقق شروطه قد تبين انه وعد كاذب وبالتالي فوعوده ايضا للصهاينة ان يوقف العدوان على غزة الا اذا تحققت مطالبه المعروفة وهو أمر جعل الكثير يعتقدون انه كما تراجع نتنياهو عن وعوده في لبنان سيكون مضطرا للتراجع في فلسطين.
بشور قال أيضاً في هذا الحديث ان مطالب المقاومة في لبنان ومطالبها في فلسطين ليست في الحقيقة شروطا بقدر ما هي مطالب المجتمع الدولي نفسه، مطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقررات مجلس الامن الدولي بما فيها تلك التي لم تضع واشنطن عليها الفيتو المعروف والمألوف،
لقد طلبت المقاومة في فلسطين ولبنان وقف العدوان وهذا كان مطلب المجتمع الدولي، وطلبت المقاومة في فلسطين ولبنان الانسحاب الكامل من الارض المحتلة وهذا هو مطلب الامم المتحدة ومجلس الامن والمحاكم الدولية، ودعت المقاومة الى اطلاق متبادل للاسرى وهذا ما فعله ايضاً مجلس الامن والامم المتحدة، ودعت المقاومة لادخال مساعدات لاهل غزة الذين يواجهون حرب التجويع كما يواجهون القصف والقتل بل حرب الابادة الجماعية وهذا ايضا ما تطالب به الاسرة الدولية.
اذن ليس هناك شروط للمقاومة لا في غزة ولا في فلسطين، بل هي مطالب المجتمع الدولي بمؤسساته المعروفة ، وخصوصاً بالرأي العام الدولي الذي يملأ العالم تأييداً لفلسطين التي بات كثيرون يعترفون ان ما من علم في العالم قد ارتفع بهذا الكم وفي كل القارات كما ارتفع علم فلسطين.
بشور اضاف : ان فشل العدوان الضهيوني في لبنان في تحقيق اهدافه من شأنه ان يركز انظار الامة والعالم على ما يجري في غزة من مجازر اتخذ العدو من الحرب على لبنان غطاء لها فازدادت هذه المجازر كما لم تحصل من قبل ، وبالتالي فان المطلوب اليوم تحرك شعبي عربي واسلامي ضاغط على الانظمة العربية والاسلامية من اجل اتخاذ مواقف ضاغطة على الاحتلال وعلى من يدعم الاحتلال و هي مطالب باتت معروفة تتعلق باسقاط اتفاقات التطبيع وسحب السفراء ، كما تتعلق ايضا بضغط اقتصادي ونفطي على من يدعم هذا الكيان الصهيوني، بل بالعمل لايجاد حصار بحري كما هو الامر في البحر الاحمر وباب المندب وهذا أمر ليس بالصعب على الدول العربيةوالاسلامية.
ورأى بشور ان الحكومات العربية والاسلامية مدعوة الى ترجمة قراراتها القديمة والجديدة في دعم القضية الفلسطينية الى اجراءات عملية من ابرزها تفعيل المقاطعة للكيان وداعميه وكذلك السعي لعزل الكيان دولياً والعمل على طرده من الأمم المتحدة فمثل هذا الكيان لا يفهم الا لغة القوة ، وخصوصاً ان قرارات المحكمة الجنائية الدولية وقرارات المحكمة الدولي التي تعتبر الكيان الصهيوني يمارس الابادة الجماعية وتدعو الاحتلال الى الانسحاب من كل الاراضي المحتلة تشكل باباً من اجل مواصلة هذه المعركة الدولية على كل المستويات لعزل هذا الكيان العنصري الارهابي تماما ً كما جرى مع النظام العنصري في جنوب افريقيا الذي واجهه اهل جنوب افريقيا بالتمرد والعصيان والثورة اولا ثم انتقلت هذه المواجهة الى المستوى الدولي ثم كانت الهزيمة لذلك النظام كالهزيمة التي تنتظر الكيان العنصري في فلسطين.
كما دعا بشور الى ان تشارك كافة القوى الشعبية العربية والاسلامية والعالمية في تشييع شهيد الامة وقائد المقاومة سماحة السيد حسن نصر الله وكل شهداء المقاومة في الوقت الذي تحدده قيادة حزب الله، كتعبير عن اعتزاز شرفاء الامة واحرار العالم بهذا القائد الكبير الذي قدم امثولة في العطاء والجهاد والمواجهة مع اعداء الامة ، وان المؤتمرات القومي العربي، القومي الاسلامي والمؤتمر العربي العام ستشارك في التعبئة لليوم الذي يتم تحديده من اجل اوسع مشاركة شعبية عربية واسلامية وعالمية في هذا اليوم المشهود الذي سيكون بإذن الله يوما للنصر على العدو، وبوما لرفع راية فلسطين فوق كل ارض حرة في هذا العالم.
بشور دعا الى اكبر مساهمة عربية واسلامية ودولية، رسمية وشعبية، في إعادة إعمار ما تهدم من مساكن ومؤسسات ومساجد ومدارس وأبنية سكنية في كل لبنان على يد العدوان الصهيوني، كما الى تقديم تعويضات للمتضررين من هذه الاحداث لأننا بذلك نرد على احد اهداف لبنان وهي تحميل الشعب اللبناني مسؤولية احتضانه لمقاومته ولوقوفه في وجه العدوان، خصوصاً انه يدرك ان مساهمة لبنان في إسناد غزة في هذه الحرب كانت تعبيراً عن رغبة امته العربية والاسلامية واحرار العالم في وقف هذا العدوان الوحشي على غزة.
وختم بشور مؤكدا ان السبيل الوحيد لاجبار العدو على التراجع عنمخططاته ومشاريعه في فلسطين ولبنان والمنطقة بأسرها لا يكون الا بالمقاومة التي نطلب من الامة بكل قواها ، الرسمية والشعبية، ان تدعمها وتقر بشرعيتها وتوفر لها كل احتياجاتها لأن المقاومة في لبنان وفلسطين لا تدافع عن فلسطين ولبنان فحسب ،وهو امر مشرّف بحد ذاته، ولكنها ايضا تدافع عن امن الامة كلها من المحيط الى الخليج ، فاذا هزم العدو في فلسطين ولبنان فسيهزم على مستوى المنطقة، واذا انتصرت مخططاته في فلسطين ولبنان فستنتصر مخططاته الاجرامية على امتداد الامة وهو لم يخف هذه المخططات في التوسع والسيطرة على طريق قيام “اسرائيل الكبرى”.
2024-11-27