اوكرانيا الى اين!
اضحوي جفال محمد*
المعتاد في الحروب ان يكون الموقف السياسي انعكاس للموقف العسكري. كلما تفوقت الدولة عسكرياً رفعت سقف شروطها، واذا تراجعت عسكرياً قدمت تنازلات. وتعتبر اوكرانيا من الحالات الشاذة عن هذا السياق. فالحرب اصلاً غير مبررة وتستطيع اوكرانيا تجنبها، لأن المطلب الروسي الاصلي والذي جر كل هذه التداعيات ان لا تتخذ اوكرانيا موقفاً عدائياً منها. والمقصود بالعدائية هنا ان تتجه اوكرانيا الى الغرب وتدخل الناتو وتجلب القواعد الامريكية عند الحدود. وماذا يضير اوكرانيا ان لا تفعل ذلك وتجشم نفسها كل هذه الويلات!. القيادة الحكيمة تسعى لتجنب الصراع مع دولة اصغر منها بكثير، اما ان يزج القائد بلاده في حرب مع ثاني اقوى جيش في العالم فلا ادري ماذا نسميه!.
بعد اندلاع الحرب كان على زيلينسكي ان يبحث عن مخرج، وحاول فعلاً خلال الاسابيع الاول، الا ان الامريكان ضغطوا عليه فتراجع واصدر مرسوماً يحضر التفاوض مع بوتين!! فأصبحت المعادلة صفرية الى ان لاح في الافق احتمال فوز ترامب، فعاد زيلينسكي وطلب التفاوض ودخلت الصين والهند وتركيا على خط الوساطة. واذا به يفاجىء العالم ويرسل قواته لاحتلال منطقة روسية!. وفي هذه المرة اوصد بوتين باب التفاوض وقرر الاحتكام الى الميدان.
ولسوء حظ زيلينسكي فاز ترامب وسيدخل البيت الابيض، والمرجح انه سيتخلى عن دعم اوكرانيا. فماذا يفعل زيلنسكي؟ هل لديه خطة بديلة يلجأ اليها؟ افضل الخطط باعتقادي ان يتنحى ويقول: هذا ما استطعت فعله فتدبروا امركم ايها الاوكران.
( اضحوي _ 1929 )
2024-11-14