معركة لبنان”أولي البأس “!
أمة السلام جعفر*
إن حزب الله في لبنان مستمر في المعركة الكبرى التي يخوضها مع العدو الإسرائيلي، يواصل تنفيذ العمليات و لم يتوقف، فها هيَّ العملية تلو العملية، والقصف تلو القصف، فهو الداعم والمساند للشعب الفلسطيني الصامد في قطاع غزة منذ اليوم الأولى لطوفان الأقصى، وأيضاً إسناداً لمقاومته الباسلة، ودفاعاً عن لبنان وشعبه، فهو اليوم في إطار المعركة يُجرّع إسرائيل أشد الآلام، فلم تتوقف صواريخ لبنان ولم تهدأ، فتأتي لتحرق آمال إسرائيل وتذرها في مهب الرياح.
يعرف العدو قبل الصديق بأس لبنان، لبنان اليوم ليست كلبنان الأمس هيَّ اليوم أشد بأس، وأعظم قوة، وأكثر صلابة، لن تهزها علو إسرائيل وبطش أمريكا، فهم أولي القوة وأولي البأس الشديد، هم يد الله وجنود الله على أرضه، التأييد لهم من قبل الله عظيم، والنصر حليفهم، والعزة لهم، والكرامة طريقهم.
كتبوا بدمائهم وصواريخهم ومسيراتهم في ميدان العزة والكرامة و النصر، فجرعوا العدو أشد الويلات وجعلوه يجر وراءه الهزائم المتتالية والخيبات الموجعة إلى ما وراء الحدود.
المطلة دائماً تُطل بصواريخ المقاومة فالإطلالة لا تتوقف، الصواريخ تأتي لكي تُضيف جنود العدو الصهيوني، وتعطيه دروس يستفيد منها إلى بقية حياته، إذا كان يريد العيش مرة أخرى لا يقترب ولا يحاول الزحف والتقدم فإن هذا سيكون آخر نفس له.
التسلل في عيترون ومارون وعيناتا أحبطها الجيش اللبناني، وعلى المعتاد يجر الجنود أذيال الخيبة من جديد، أما حولا ومركبا وشبعا صدتهم المقاومة اللبنانية،وجعلتهم يلوذون بالفرار.
اُمنيات الصهاينة لاتتوقف عند حد، فآمالهم كبيرة ونظرتهم بعيدة المدى، ورغم كل ذلك تتبخر الأمنيات، وتخيب الآمال، صلياتُ الصواريخ إلى ما وراء الحدود، وصلت إلى مستوطنات الحافة وأبعد من ذلك، إلى كريات شمونا وشتولا، إلى شراغا شمال عكا، وأيضاً وصلت لأول مرة إلى موقع أفيتال للاستطلاع.
الإسرائيلي الذي يخفي خسائرة في الميدان، ويتستر بستاره عبر وسائل الإعلام والتواصل، هو اليوم غارق بدماء جنوده في الميدان، غارق بالخسائر الكبيرة التي تكبدها بشكل غير مسبوق.
نحن نعلم أن العدوّ عندما يخسر في الميدان بشكل ملحوظ يأتي للانتقام من المدنيين الأبرياء، فهو اليوم يرتكب أبشع المجازر بعد أن أخفق في الميدان، وهُنا المؤمنون الصادقون المجاهدون بنهج الصبر والثبات لن يثنيهم عظيم البذل والتضحيات، ولن يرتابوا ولن يبدلوا تبديلا، فهم لا يعرفون الخسارة، هم يعرفون طريق العزة والنصر (وما النصر إلا من عند الله العزيز الحكيم)
اتحادكاتبات اليمن
إن الآراء المذكورة في هذه المقالة تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
2024-11-13