المراجحة بين تطور الحرب القائمة إلى حرب إقليمية أو عالمية!

ا/محمد عوضة
القوة النووية والراسمال العالمي المتحكم في أغلب دول العالم هما اللذان يحددان طبيعة تطور الحرب القائمة إلى إقليمية أو عالمية بما في ذلك مصانع وشركات إنتاج السلاح.
والاختلاف بين الحرب العالمية الثانية وحرب عالمية ثالثة كإحدى الأمور المطروحة لتطورات المعركة القائمة أن الحرب العالمية الثالثة سيستخدم فيها القوة النووية يقينا ولايمكن تجاوز هذا الخيار لحسم الحرب أمام قوى تمتلك نفسا جهاديا عاليا وقدرات أعلى بمئات المرات من القدرات اليابانية في الحرب العالمية الثانية التي أجبرت امريكا على استخدام القوة النووية لحسم الحرب، وطبيعة حرب عالمية ثالثة سيكون مؤداها الطبيعي تدمير العالم وكل صور نهضته الصناعية والتكنولوجية وعلى رأسها الشبكة العنكبوتية العالمية ،وزوال كل تجارات العالم والملاحة الدولية التجارية وانقطاع النفط عن العالم اجباريا، وكون إسرائيل طرفا في الحرب القائمة فإن تطور الحرب يرشح الحرب تلقائيا لتكون حربا عالمية وليست إقليمية، ولكن في عالمنا هذا تعتبر معظم قوى العالم حتى الكبرى لامخالب لها في خوض أي حرب مالم يقرر الرأسمال مال العالمي السماح بالحرب خصوصا حربا عالمية من نتائجها تدمير العالم وانتهاء القوة الرأسمالية بانهيار الصناعة والتجارة العالمية والشبكة العنكبوتية. وبالتالي تأخذبالارتفاع معدلات توقع تطورات المعركة القائمة إلى حرب شبه إقليمية ،للحفاظ على الجزء الأعظم من مصالح الرأسمال العالمي، مع بقاء توقع استخدام القوة النووية في تطورات الحرب القائمة والمشاركة الجزئية لأمريكا في الحرب على ضوء تقديم الرأسمال العالمي التزامات للإحتلال بإعادة توطينه في فلسطين حتى لو ازيلت إسرائيل بتطورات الحرب القائمة، وهذا أمر وارد باعتبار هذه المعركة وعد أولى معركتين مذكورتين في القرآن في سورة الاسراءمع الكيان الاسرائيلي ولو أن بعض المتسرعين يفسرون أننا حاليا في حرب وعد الحرب الآخرة في سورة الإسراء استنادا بعضهم إلى اعتبار معركة صلاح الدين الأيوبي هي حرب وعد الأولي وآخرين استنادا لى اعتبار ان حرب بخت نصر الآشوري هي حرب وعد حرب الآخرة، وبالنظر للأحداث فهذه اول مرة يعود فيها الإسرائيليون إلى الأرض المقدسة ويقيمون فيها كيانا لهم، وحرب صلاح الدين وبخت نصر لم تكن بين طرف عباد الله وطرف كيان الإحتلال الإسرائيلي الذي ذكر القرآن أن معركة حرب الوعد تكون ضده في زمن استعلاء كبير في الأرض وفساد عظيم فبها وزمن بخت نصر وصلاح الدين لم يكونا زمنا علو في الأرض لبني إسرائيل وهيمنة عالمية ونفوذ في كل العالم وتأييد من معظم دول العالم، فهذه الحرب هي أول مواجهة بين الطرف الإسلامي التابع لله سبحانه وتعالى والطرف الإسرائيلي ككيان قائم ومن إليه عسكريا، فيكون بالتالي نحن في وعد أولاهما ونتوقع نجاح الرأسمال العالمي في إعادة الكيان لتوطينه مجددا في فلسطين في بضع سنين من انتهاء الحرب الشبه إقليمية ليكون بذلك قيام معركة وعدحرب الآخرة التي ستكون طبيعتها عالمية نووية وليست إقليمية أو شبه إقليمية، وسيحل في حرب وعد حرب الآخرة دمار شامل لمعظم العالم ومعظم دول العالم مصداقا لقول الله في القرآن الذي تحدث عن حتمية حصول ذلك قبل يوم القيامة وهو أكبر حدث عالمي قبل يوم القيامة لقول الله جل وعلا (ومامن قرية إلا ونحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذابا شديدا ).
ومعنى الآية نهاية حضارة العالم القائمة بحرب عالمية ثالثة وقيام حضارة جديدة يتوقع كثيرون أنها الحضارة الإسلامية التي تسود العالم كله تحت راية فرج آل محمد عجل الله فرجهم وكتبه وكتب له النصر المبين والتمكين.
وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد وعلى آله
2024-10-28