القيد غير المعلن على العسكرية الاسرائيلية!
اضحوي جفال محمد*
تتضمن كل خطة هجومية نسبة متوقعة من الخسائر، يوافق عليها صاحب القرار او يرفض الخطة. ويشكل هذا الجانب معضلة حقيقية للجيش الاسرائيلي. فالخسائر في أي خطة له يجب ان تكون محدودة الى أبعد الحدود. اما احتمال وقوع اسرى فيكفي لالغاء الخطة مهما كانت ضرورية، خصوصاً في هذه الحرب. لذلك فإن عملهم العسكري مقيّد بهذا القيد ويستهلك وقتاً طويلاً للوصول الى اهدافه بأقل الخسائر، لا سيما بشأن الاسرى حتى ولو جثث.
في اسرائيل الاعلام حر والمعارضة قوية والمجتمع منقسم بشكل حاد. وكل انتكاسة في الميدان تشكل مأزقاً سياسياً للحكومة. الامر الذي يمنح المقاومة تعويضاً عن التفوق العسكري للعدو. الاسرى والقتلى الذين خسرتهم اسرائيل في مثل هذا اليوم من العام الماضي سقطوا في غفلة من الزمن تدفع اسرائيل ثمنها الان ومستقبلاً. وشكلوا عقدة لصاحب القرار يخشى تكرارها. والخطة التي اعتمدها نتنياهو حتى الان هي التخلص من اسراه بأي طريقة لتتحرر ارادته السياسية من ضغطهم. لا ريب ان خبر مقتلهم داخل انفاق غزة يمثل بشرى سارة له لو حصل. غير انهم موجودون على قيد الحياة ما زالوا ونصف شعبه يتظاهر لاستعادتهم، والمأساة الكبرى بالنسبة له أن يؤسر آخرون في لبنان.
( اضحوي _ 1894 )
2024-10-08