بيان المقاومة يطلقه السيد السيستاني!
علي الخالدي
يوم 23 ايلول الجاري, بالنسبة للامة الاسلامية كان تاريخاً قاصما لمرحلة, من اخطر الفترات لصيف هذا العام, الذي اتسم بالوحشية التي غزت غرب اسيا.
العالم كله يعيش على صفيح يغلي من الحروب, وبدت تلك المعارك في الوهلة الاولى كأنها كلاسيكية وبسيطة, مثلا في اوكرانيا وتايوان وفلسطين ومؤخرا في لبنان, ولكن ذلك الجدار المغلي اخذ يتطور الى صور فاقت التقليدية, حيث تقترب من الانفجارات النووية, ولا احد يعلم من اين ستنطلق شررها, او كل جزء يحاول دفعه بآخر, كي ينجو من لهبها الذي لن يبقي ولن يذر, لأي حضارة اي وجود مهما كان عمر بقائها.
ارادت تلك الوحوش المتصارعة, كالدب الروسي والتنين الصيني ان تبعد النار عن دائرتها, التي يحاول الشيطان الاكبر “امريكا” إلهاءها عند اسوارها, ان تبعد ايضا بدورها نيران الحرائق الى مشارف الشيطان الاكبر, والتي احدها الواجهة الصهيونية في فلسطين, والاخيرة تعتبر من فنارات الشيطان واذرع دماره في المنطقة, والذي اخذ يتمادى كثيرا بالغطرسة, ويسرف بالقتل بلا رادع اقليمي او اممي, يحد من حركته الافسادية.
بعد ان تخلت اغلب الدول العربية, عن عروبتها بنصرة فلسطين العربية, وتنازلت عن اسلاميتها الى التطبيع, وتوحشت بعد ان خلعت القيم الانسانية, لم يتبقى امام اصل العروبة والاسلام الا التضحية, لإنقاذ دينهم قبل ان تنفرد به الصهيونية, برفقة الاعراب المتصهينين والمطبعين, فانطلقت فوهات محور المقاومة على عاتقها, كبح جماح وحوش الصهاينة وامريكا والاعراب, بقيادة الولي الفقيه سماحة اية الله العظمى السيد علي الخامنئي دام نصره.
إن بيان سماحة السيد السيستاني دام توفيقه, 23 ايلول الجاري قد زاد من رصاصات ذخائر بنادق المقاومة الاسلامية, من حيث الدعم المعنوي والغطاء الشرعي, فضلا عن الغلاف الاعلامي ورفع منسوب الوعي الجماهيري بالممانعة, حيث ترجمة المقاومة الاسلامية بالعراق نداء المرجعية الدينية العليا, الداعي لإغاثة الشعب اللبناني بقولها “إذ تطالب ببذل كل جهد ممكن لوقف هذا العدوان الهمجي” هو الجهد العسكري, حيث ان العدوان لا يمكن ايقافه الا بلغة القوة والسلاح.
البيان الذي اصدره المرجع الاعلى هذا الاسبوع, هو بيان نصر المقاومة, فلا نشك رعاية اليد الغيبية, لتلك لمسير تلك القيادات الالهية, التي تقود المسلمين, نحو بر النجاة.
2024-09-27