الخرق الكبير في معسكر المقاومة اللبنانية!
أضحوي جفال محمد*
انفجرت مئات اجهزة الاتصال (بيجر) في ايدي حامليها وأغلبهم وربما كلهم من رجال المقاومة اللبنانية، والحصيلة الاولية استشهاد تسعة وآلاف الجرحى. وهذا اكبر خرق مخابراتي تحققه اسرائيل حتى الان. لن اتحدث عن جوانب فنية لا اعرف عنها شيئاً، ولن اتحدث عن الاصابات في حرب مستعرة على مدار الساعة. الذي يهمني البُعد العسكري فيها. فالمنطق البسيط يقول ان الذي يملك هذه القدرة في الاختراق لا بد ان يوقت تفجيرها ضمن حدث اكبر، لا سيما وان الاسرائيليين حشدوا كل ما يستطيعون من قوات وتهديدات على الجبهة الشمالية، ويفترض ان تأتي هذه الضربة المربكة كمقدمة للحرب التي يتوعدون بها منذ عام. فمثل هذا الحدث قابل للاستثمار بأفضل صورة كبداية حرب شاملة للاستفادة من تأثيره النفسي والمعنوي وحتى اللوجستي. اما اذا لم يعقبه تطور عسكري فإن المقاومة تستوعب آثاره سريعاً وتعيد تنظيمها.
القيادة الاسرائيلية في حالة اجتماع طارىء منذ بدء العملية عصر اليوم فهل يؤدي هذا النجاح الى تجميد خلافاتها ولو مؤقتاً والتوافق على قرار الحرب الذي يتفق عليه الجميع نظرياً ويختلفون على تفاصيله؟. سنعرف غداً.. واذا لم يشرعوا بهجوم لا يعود لاحداث اليوم تأثير كبير في الحرب.
( اضحوي _ 1867 )
2024-09-18