صبيحة الأحد و الرد الأولي لحزب الله!
بشرى خالد الصارم*
على امتداد 40 يوماً منذ اغتيال القيادي في حزب الله الشهيد « فؤاد شكر» تداولت إسرائيل وحلفاؤها عشرات السينيوريهات العسكرية المفترضة للرد الذي كان حزب الله قد لوّح به؛ ماهي طبيعة الضربة التي ستتلقاها إسرائيل؟ماهو مداها وعمقها وسقفها العسكري والسياسي؟
تزامناً مع ارتفاع منسوب القلق من اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشهيد«إسماعيل هنية» في طهران،وقبل ذلك كله الغارات الإسرائيلية على الحديدة اليمنية،مما زادت الأسئلة حدة «من أين سيأتي الرد؟»
وبينما إسرائيل تشد من عصب حلفائها بتصريحاتٍ على المستويين العسكري والسياسي،وفي وقت استقدمت الولايات الأمريكية حاملة الطائرات ومدمرتها وأسراب من الطائرات المقاتلة إلى الشرق الأوسط.
قام حزب الله في فجر 25من اغسطس بإرسال اكثر من 300صاروخٍ تنطلق على دفوعات متتالية من لبنان باتجاه إسرائيل فيما وصفه حزب الله “الرد الأولي الأول” لاغتيال الشهيد «فؤاد شكر» والذي هدف إلى اشغال الدفاعات الجوية الإسرائيلية وإغلاقها،لتنطلق بعدها عشرات من الطائرات المسيرة باتجاه القواعد والمواقع العسكرية الإسرائيلية،أكبرها وأهمها قاعدة «ميرون»، وهي قاعدة من أهم القواعد الإسرائيلية للرقابة الجوية،تغطي المنطقة الممتدة من لبنان وسوريا وتركيا وشمال الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط،وتضم مقراً رئيسياً لعملية التشويش الإلكتروني.
ومن ضمن المواقع الحيوية التي استهدفها حزب الله في إطار الرد الأولي له صبيحة يوم الأحد وحسب تسجيل نشره شملت الاستهدافات مواقع حيوية منها “ثكنة كيلع »وهي مقر الدفاع الجوي الصاروخي التابع لفرقة 210،«وثكنة يوآف» وهي قاعدة كتيبة مدفعية وصاروخية تتبع قيادة المنطقة الشمالية،ومقر قيادة « قاعدة نفح » وهي مقر قاعدة الفرقة 210،«وثكنة راموت نفتالي» وهي مركز سَريّة الحدودي على الشمال الممتد.
كلها مواقع حيوية توجع العدو وتخرس ألسنة إعلامه المرتبك الذي بدا متخبط فازع من هول ما مر عليه، وهذا فقط في إطار الرد الأولي لحزب الله وسيتبعه آخر بعد آخر،ويليه الرد لبقية محور المقاومة منها إيران واليمن.
ومن هذا الرد يتضح أن جبهة جنوب لبنان جبهة لا ركود فيها،وما إن اعتلت الراية الصفراء لحزب الله حتى اعتلت الانتصارات والبشارات،وما اعتلت هذه الراية إلا لعلو الأمة الإسلامية ولتحرير المقدسات الإسلامية من أيدي المغتصبين ومن أيدي المستعربين الخائسين،راية علوية حسينية لن تسقط مهما توغل العدو في عدوانه وتصريحاته المنمقة الكاذبة التي هدفها ردع فرائص الرد لبقية جبهات محور المقاومة وهذا ماظهر عليه رئيس الدفاع الإسرائيلي -غالانت-في تصريحه المرتعش والمتوتر يوم الرد الأولي لحزب الله.
بدأها حزب الله، وأرهق الدفاعات الجوية لإسرائيل ومد يده الطولى باستهداف المقرات والقواعد العسكرية الإسرائيلية، فبدد مزاعمها بقوة دفاعاتها وحصانتها متمسكة ومتوسلة للأمريكي بتولي حماية هيكلها المهتري من هجمات حزب الله ورد إيران ومن رد اليمن الموجع القادم، وفتحت جبهة جنوب لبنان أبواب الرصد، ونقاط قوة وضعف ستستخدمها محاور المقاومة في ردها الآتي.
ليكتب في كتب التاريخ العسكري تكتيك محور المقاومة بأبلغ عبارات النصر والتماسك بين مجاهدي المحاور وقاداتها وليعلن بأن النصر لقريب وإن ذلك ليس ببعيد.
اتحادكاتبات اليمن
2024-09-13