إلى فدائيي حركة فتح وأفراد الأجهزة الأمنية.. دوسوا على ذلّ التنسيق الأمني وانصروا شعبكم ومقاومتكم!
د. محمد أبو بكر*
مازلت حتى هذه اللحظة أثق بحركة فتح، فهي العمود الفقري للثورة الفلسطينية، التي قدّمت آلاف الشهداء على طريق العودة والتحرير، وكنّا دائما نقول بأنّ فتح هي أمّ الثورات في العالم، يالذاك الزمن الجميل الذي كنّا نشعر فيه بالفخر والعنفوان لوجود مثل هذه الحركة في حياتنا.
اليوم ؛ يواجه شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية قطعان جيش الإحتلال والمستوطنين ببسالة نادرة، والمقاومون الأبطال يخوضون مواجهات شرسة رغم محدودية الإمكانيات، وشعبنا هناك ينتظر المزيد من الإسناد والدعم للمقاومة في كافة مدن وقرى ومخيمات الضفة.
أين حركة فتح من كل ما يجري؟ ماذا تريدون أكثر من ذلك؟ هذا يومكم لتعيدوا لنا أمجاد فتح وتاريخها الناصع، أنتم أبناء وأحفاد شهداء الحركة الذين ارتقوا على طريق التحرير والعودة، هذا يومكم للوقوف مع شعبكم ومقاومتكم التي تقف دفاعا عن الشعب والأرض والمقدسات.
لا تجعلونا ننسى مصطلح (الفدائي)، أعيدوا للفدائي عنفوانه وكبرياءه، إنّ وجود حركة فتح في الميدان سيقلب الموازين، هذا شعبكم الذي ينتظر منكم الكثير في الفترة القادمة، ثوروا على واقعكم، لا تجعلوا من أنفسكم ألعوبة بيد من يريد دفن حركة فتح وماضيها.
حتى أفراد الأجهزة الأمنية، أنتم جزء من الشعب الفلسطيني، والغالبية منكم لاجئون، لستم مرتزقة، بل جزء أصيل من هذا الشعب، دوسوا بأقدامكم على ذلّ التنسيق الأمني، ووجّهوا رصاصكم نحو صدور الصهاينة، فأنتم جيش بحدّ ذاته، أكثر من سبعين ألف عنصر بإمكانهم إعادة رسم الخريطة، هي مرحلة من أهمّ مراحل تاريخ الشعب الفلسطيني، والتي ربما نشهد فيها بداية زوال الكيان الغاصب.
ندرك بأنّ فلسطين تتعرّض اليوم لأبشع مؤامرة عبر مئة عام، مؤامرة يشارك فيها أعداؤنا وبالتواطؤ مع أنظمة عربية غاصت في وحل ومستنقع العمالة والرضوخ للصهاينة والمجرمين في واشنطن ولندن وبرلين وباريس، يأملون في محو تاريخنا وشطب فلسطين عن الخارطة.
إلى أبناء حركة فتح وأفراد الأجهزة الأمنية.. شعبكم يرنو إليكم، وكلّه أمل ورجاء في دعمه وإسناده، لا سلطة فوق سلطة الشعب، مزّقوا كلّ أوراق أوسلو اللعين، فهاهم أبطال حماس والجهاد والمقاومة على اختلاف فصائلها، يفتحون لكم الطريق، للمشاركة في معركة الشرف والدفاع عن كرامة الأمّة، فهل تلبّون النداء؟
كاتب فلسطيني
2024-09-03