صورة أيقونية ترسخ “أسطورة ترامب”.. كيف ستؤثر محاولة اغتيال الرئيس الأمريكي السابق على مستقبل أمريكا؟
خير الدين الجابري
قالت وسائل إعلام وصحف أمريكية إن محاولة اغتيال المرشح الحالي والرئيس السابق دونالد ترامب٬ فتحت فصلاً جديداً مظلماً في قصة العنف السياسي بأمريكا، وهزت “الأمة الأمريكية” التي كانت بالفعل منعزلة للغاية خلال واحدة من أكثر الفترات توتراً في تاريخها الحديث.
حيث تقول شبكة “CNN” الأمريكية إن استهداف رئيس سابق في تجمع انتخابي قبل أيام قليلة من قبوله ترشيح الحزب الجمهوري له٬ هو “هجوم على الديمقراطية وحق كل أمريكي في اختيار قادته”. فيما ترى مجلة “الإيكونومست” إن هذه الحادثة ستقود أمريكا لحقبة “أكثر قتامة” و”فوضى”
وتحولت صورة ترامب التي التقطتها المصور الأمريكي إيفان فوتشي من وكالة أسوشيتد برس وهو واقفاً ويرفع قبضته للأعلى وفي الخلفية العلم الأمريكي والدماء تغطي جزءاً أذنه ونصف وجهه٬ أيقونية بالنسبة للأمريكيين٬ حيث أعاد نشرها العديد من المشاهير الأمريكيين مثل إيلون ماسك.
وسوف تحدد هذه الصورة عصراً سياسياً محفوفاً بالمخاطر في أمريكا، مهما كانت العواقب السياسية غير المعروفة حتى الآن لتلك الظهيرة المشمسة التي تحولت إلى كابوس في بتلر بولاية بنسلفانيا.
كيف ستؤثر محاولة اغتيال ترامب على المجتمع الأمريكي؟
أثار دوي إطلاق النار ورؤية زعيم سياسي يسقط على الأرض ــ وهرع عملاء الخدمة السرية لإلقاء أنفسهم فوقه لحمايته ــ صدمة تاريخية خطيرة بالنسبة للأمريكيين بحسب CNN.
في حين أن ترامب لا يشغل منصب الرئيس حالياً، فإن إصابته تؤكد التهديد الدائم الذي يلوح دائماً في الأفق لهذا المنصب الحساس٬ وأولئك الذين يترشحون له. حيث سبق أن قُتل أربعة من الرؤساء الأمريكيين أثناء وجودهم في مناصبهم، وآخرهم جون كينيدي في عام 1963. إن حقيقة تعرض ترامب للهجوم تنهي فترة استمرت 40 عاماً افترض فيها الكثيرون أن خبرة جهاز الخدمة السرية قللت بشكل كبير من احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث٬ وستلقي بظلالها على العقل الجمعي الأمريكي لسنوات.
وأثار استهداف ترامب خلال الحملة الرئاسية مقارنات مع اغتيال المرشح الديمقراطي روبرت كينيدي في عام 1968، وهو عام مليء بالدماء وشهد أيضاً مقتل زعيم الحقوق المدنية مارتن لوثر كينغ٬ والعنف في المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو، والذي سيستضيف نفس الحدث هذا العام.
لكن العنف السياسي لم يتوقف منذ ذلك الحين. ففي عام 2011، أصيبت النائبة الديمقراطية آنذاك غابرييل جيفوردز بتلف في المخ بعد إطلاق النار عليها في رأسها في حدث قُتل فيه ستة أشخاص. وفي عام 2017، أطلق مسلح النار على مركز بيسبول تابع للكونجرس الجمهوري، فأطلق النار على زعيم الأغلبية في مجلس النواب آنذاك ستيف سكاليز وثلاثة آخرين.
ولا تزال أمريكا تحت تأثير الهجوم على مبنى الكابيتول الأمريكي من قبل أنصار ترامب في 6 يناير 2021. وقد سبق وأن اقتحم رجل منزل نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الديمقراطي في سان فرانسيسكو، في عام 2022، وضرب زوجها المسن مراراً وتكراراً على رأسه بمطرقة.
يقول أحد أنصار ترامب في التجمع، جوزيف ماين، الذي رأى الرئيس السابق يسقط على الأرض وشاهد مقتل مطلق النار٬ إن “الهجوم كان أحد أعراض بلد يستهلكه الغضب السياسي”. وأضاف في مقابلة تلفزيونية: “يبدو أن الجميع غاضبون للغاية في أمريكا٬ أنا لست مندهشاً من حدوث ذلك. أنا مندهش لأنني كنت جالساً هناك وحدث ذلك بجانبي،”إنه أمر مروع. لا ينبغي لنا أن نكون على هذا المستوى من الغضب في هذا البلد٬ لأنه هذا المشهد سيحدث”.
2024-07-15
تعليق واحد
Its like you read my mind You appear to know so much about this like you wrote the book in it or something I think that you can do with a few pics to drive the message home a little bit but instead of that this is excellent blog A fantastic read Ill certainly be back