الحضارة الغربية بأبشع صورها في مخيم النصيرات !
كتب ناجي صفا
اروع وابشع المجازر ارتكبها الكيان الصهيوني بدعم اميركي في مخيم النصيرات .
لا يهم ان كان لحم الأطفال والمساء والشيوخ مشويا او مقطعا ، المهم النموذج الغربي في كيفية تنفيذ المجازر بمعزل عن فظاعة النتائج لإستدراج التنازلات .
هذه القاعدة الحضارية المريعة مارستها ثقافة الولايات المتحدة كنموذج للحصول على تنازلات من الخصم في معركها في فيتنام والعراق واماكن اخرى لم تسلم من مفاعيل الحضارة الأميركية . ، هكذا فعلت في فيتنام عام ٧٢ – ٧٣ عندما فصفت بلا هوادة بطائرات ا ل ب ٥٢ وبقنابل النابالم هانوي وازهقت ٢١ الف ضحية في بضعة ايام لإجبار الفيتناميين على التنازل على مائدة المفاوضات وكانت هذه وجهة نظر كيسنجر عبقري السياسية الأميركية .
نفس التجربة كررتها مع الجيش العراقي وهو في طريقه للخروج من الكويت عام ١٩٩١ فأحرقت باليورانيوم الفي آلية ودمرت واحرقت من فيهم ، وكررت تجارب مماثلة في حربها في العراق عام ٢٠٠٣ ، وفي افغانستان
فرنسا دمرت واحرقت ٤٥ الف جزائري عام ٤٥ في يوم واحد عندما تحرك الجزائريون في اعقاب الحرب العالمية الثانية وطالبوا بالإستقلال .
انه قانون ثقافة الغرب في تعاطيه مع الصراعات التي ينفذها على الدول والشعوب ، المزيد من القتل والضغط بالمجازر والمزيد من الحرب والحرق والدمار وتقطيع اوصال البشر لأجل هدف حتى ولو كان رمزيا .
هذا ما فعلته اسرائيل في مخيم النصيرات ، مذبحة مروعة ذهب. ضحيتها حوالي ٦٠٠ بين قتيل وجريح في سبيل الحصول على اربعة اسرى ، ليس مهما ما قتلت من الفلسطينيين وانما المهم ان نتناياهو حقق نصرا ولو جزئيا بكلفة دم فلسطيني عالية تطبيقا لنظام وثقافة وحضارة الغرب الذي يمثل نموذجه في منطقتنا . فإما ان تقبلوا العيش معنا كالعبيد واما امامكم احد حلين ، الموت او الهجرة .
اكثر من مائة عام والغرب يقصفنا بشكل يومي بحضارته المزيفة التي تعبر عن مصالحه الرأسمالية الجشعة وليس عن قيمة كما يدعي ، بدليل كمية الجرائم التي ارتكبها بحق الشعوب التي عارضته او اختلفت معه فكان الدوس على القيم المدعاة لحساب المصالح . لذلك رأينا الغرب بكليته يندفع الى المنطقة للدفاع عن النموذج الذي زرعه ، واليوم بعد مجزرة النصيرات يعلن كل من بايدن وماكرون ان اسرائيل اولا .
لست ادري الى اي مدى سيستمر العرب في تصديق النفاق الغربي بعد ان دمر اوطانهم في العراق وسوريا واليمن وليبيا والسودان ولبنان وفلسطين ؟؟. اما آن الأوان بعد ان يستوعبوا الدرس ؟؟.
2024-06-09
