حوار غسان سلامة (الغربي الهوى سياسيا، وثقافياً)، مع سامي كليب، حرضني لكتابة هذا المقال:!
جميع مناطق العالم، تعرضت للحروب، ولكن ليس هناك منطقة في العالم، تعرضت لحروب مستمرة كمنطقتنا العربية.
ثلاثـــــــــــــــة (عوائق تاريخية)، تحكمت بحركة الوعي، في أمتنا العربية، وهي المسؤولة عن اغتيال جميع (الإرهاصات التحررية).
محمد محسن
لا تظلموا أمتنا العربية، فهي كباقي الأمم، ولكن ومنذ خمسة قرون، يفرض عليها (التخلف والتفتت) بثلاثة (أسلحة مدمرة).
أولاً ـــ الفقــــــــــه الديني التحريفي:
حارب العقل، وحارب العلم، وقتل العلماء، والذي لا يزال مسيطراً، وكان عبر القرون، السلاح الأمضى، في زمن (الحكم العثماني الظلامي)، وزمن الغرب المستعمر، لتمزيق أمتنا العربية، والسعي لتخلفها.
(أليست داعش وأخواتها (راهناً) الوريث الشرعي، الذي استخدمته أمريكا، والملوك العرب (مع الأسف)، لتدمير العراق، وسورية، واليمن، لأنها تعادي إسرا*ئيل؟؟؟
ثانياً ـــ الحــــــــــــكام:
ولاة، او ملوك، أو رؤساء، يتم اختيارهم (غالباً من غير العرب) الأكثر انصياعاً، وولاءً، وقدرة، على تنفيذ أوامر (الوالي العثماني، او المندوب السامي)، ودورهم خدمة مصالح المستعمرين، والأهم: إبقاء شعوبنا:
في حالة (تخلف، وتصارع مذهبي، وقبلي)، (أليس مثال غزة صارخاً).
إلا فرجة زمنية قصيرة متمردة، قادها حزب البعث، وعبد الناصر، في ستينات القرن الماضي، (بغطاء سوفييتي)، ثم (أدميت) في حرب /967 /، وقضي عليها باغتيال عبد الناصر في عام / 970 /، وسقوط حركة عدم الانحياز، وتفكك التجربة السوفييتية.
ولكن وحتى لا نغلق الباب نهائياً، علينا أن نعترف: ببعض الإرهاصات التحررية، في سورية، والعراق، والجزائر، فكان الاغتيال، أو محاولة الاغتيال هي النتيجة وكان آخرها (الربيع العربي).
ثالثاً ـــ مصيبة (المثـــــــقفين العرب المتـــــــغربين):
في المرحلتين السابقتين، كان أغلب (المثقفين العرب المتغربين) السلاح الفعال بيد الدولة المستعمرة، والمسؤول الرئيسي عن جميع الركائز الفكرية، التي أقام عليها بناؤنا الثقافي (الهابط) أهمها:
تشــــــــــويه بل (محاولة إلغاء) الدور العربي في الحضارة الإنسانية، حيث حاولوا ترسيخ:
أن العرب جاؤوا من شبه الجزيرة العربية، مع الإسلام، وليس لهم أية علاقة بحضارات المنطقة، وشعوبها، منذ السومريين، والبابليين، والآشوريين، وصولاً إلى الآراميين (الفينيقيين)، بل هم (بدو رحل) نزلوا في (البرشوت) إلى المنطقة.
(العرب لا يقرؤون)، ولولا الثقافة الغربية، التي استوردها (المثقفون المتغربون)، كنا لا نزال نرعى الجمال في البادية. وجميع الأوابد والآثار هي رومانية، ونسوا بل وتناسوا، أوابد ماري، وتدمر، التي شيدت قبل أن يخلق النظام الروماني بقرون، وأن غالبية الأوابد في إيطاليا، وفي اليونان، هي من جهود مهندسين عرب، بما فيها أهم صرح في أثينا (الأكريبول).
يقول أحد المفكرين الغربيين، (يمكن أن تتم السيطرة على مجتمع ما، من خلال تشويه وعي جيل، خلال مدة 15 ــ 20 سنة).
فكيف (ونحن العرب) لا نزال نعيش ومنذ قرون، تحت وطأة (التشويه):
(وبالرغم من أحلام العملاء)، أكاد أجزم أننا على بوابة:
(الخروج من النفق المظلم).
2024-06-01
