للتذكير: المستبد الفاسد وعائلته “مش أردنيين”!
جمال الطاهات
مطالبة الأردنيين بالخنوع بحجة الحفاظ على الأردن، لا ينسجم مع التواطؤ مع الفساد والاستبداد. وحتى يستقيم القول… قولوا كلمة لمن يرفض على مدار عقود الاعتراف بالدولة الفلسطينية وترسيم الحدود معها، ويرفض رفع مستوى التمثيل في رام الله إلى سفارة. قولوا كلمة لمن تواطأ مع اليمين الإسرائيلي ضد إنشاء الدولة الفلسطينية على مدار عقود ومشروح بالتفصيل في كتاب عنوانه “التواطؤ عبر النهر”، وهو سجل لتواطؤ أربع أجيال من عائلة المستبد الفاسد ضد الدولة الفلسطينية.
قولوا كلمة ضد من استولى على مؤسسات الدولة… قولوا كلمة لمن نهب مدخرات الشعب الأردني في مؤسسة الضمان الاجتماعي.
معلومات للسحيجة المتواطئين مع نهب الشعب الأردني واذلاله. عبد الله الأول ضرب الأردنيين، وقتل شيوخ العجارمة والحمايدة والبلقاوية، ونفى ماجد العدوان وسودي الروسان وكليب الشريدة، معتمداً على طائرات ومصفحات بريطانية. يعني عبد الله الأول مش أردني، واعتمد على قوات بريطانية لضرب الأردنيين، وكان يقبض راتب شهري من بريطانيا.
حسين حفيد عبد الله الأول، كان يقبض مخصصات من المخابرات الأمريكية ويتجسس على كل الأمة العربية، وكان اسمه “نو بيف”، ولما صارت حكومة وطنية انتخبها الشعب الأردني عام 1956، استعان بكتيبة مظليين بريطانية لإقالتها وحل مجلس النواب. والمستفز أن السحيجة اتهموا ممثلي الشعب الأردني (المنتخبين) والمناضلين من أبنائه بأن ولائهم للخارج. ولكنهم صمتوا وتواطؤا مع من كان يقبض من المخابرات الأمريكية، واستعان بالقوات البريطانية لمحاربة نهضة الامة العربية.
بيان الناطق الرسمي باسم الحكومة بأن الأردن يقدم الكثير لدعم نضال الشعب الفلسطيني. نطالبه مع حكومته الاعتراف بالدولة الفلسطينية وترسيم الحدود معها، كعنوان صدق بأن المستبد الفاسد وعائلته وحكومته لا ينفذون أجندات اليمين الإسرائيلي. ونطالب الحكومة التوقف عن دعم المستوطنات في الضفة الغربية، وتقديم التسهيلات لها وتمكينها من تصدير منتجاتها بشهادات منشأ أردنية. فالعالم كله، بما في ذلك الولايات المتحدة، تقاطع منتجات المستوطنات، والمستبد الفاسد وعائلته يقدمون لهم التسهيلات.
المستبد الفاسد الآن، يعتمد على قوات أمريكية وبريطانية وألمانية وفرنسية، كلها موجودة في الأردن، ووقع اتفاقيات تعاون عسكرية مع هذه الدول دون أن يعرضها على الحكومة ومجلس نواب. وقبل هذا نهب حساب طوارئ القوات المسلحة. ووقع اتفاقية تعاون أمني مع إسرائيل بموجبها تم افتتاح مكتب للموساد في مبنى دائرة المخابرات.
من يتهم آلاف المتظاهرين الذين يطالبوا بإلغاء المعاهدة مع إسرائيل بأنهم عملاء للخارج وتهديد للأمن الوطني، عليه مراجعة فهمه لفكرة الأمن الوطني. من يشكك بالمتظاهرين المطالبين بتوقف المستبد الفاسد وعائلته عن تقديم التسهيلات لليمين الإسرائيلي، عليه مراجعة مختص بالصحة الأخلاقية. فالأخلاق تستند إلى معيار عام وهو استقامة القول وانسجامه مع الفعل.
إذا اعتمدنا أن الأردن هو المعيار، فالمستبد الفاسد وعائلته ليسوا أردنيين. وإذا اعتمدنا معيار الحفاظ على الأردن، فالتصدي للمستبد الفاسد وعائلته الذين نهبوا البلاد هو تعبير وحيد عن مصداقية القول. وإذا اعتمدنا العلاقات مع الخارج، فالأصل أن يتم محاكمة المستبد الفاسد وعائلته بالخيانة العظمى، لأنه وقع اتفاقيات تعاون عسكري مع قوى اجنبية، وبدأ تنفيذها دون أن تعرض على الحكومة وعلى مجلس النواب.
أخيراً، الأردنيون قادرون على التفاهم فيما بينهم. وهم يعون بدقة حقيقة سياسية وأخلاقية حاسمة: لا يستقيم الولاء للأردن مع التواطؤ مع الفساد والاستبداد. ولا يستقيم الولاء للأردن مع الخنوع والخضوع لمن يستعين بالقوات الأجنبية لتثبيت نفسه بالحكم. ولا يستقيم الولاء للأردن مع التواطؤ مع مستبد فاسد مرتبط بتحالف متين مع اليمين الإسرائيلي.
2024-04-01

تعليق واحد
هذه الحقائق التي يذكرها الكاتب المحترم يدل على ان
الاردن عميل من المهد الى اللحد