هل بدأ مشروع التقسيم في لبنان ؟!؟
وان كان كذلك ، فمن وراءه ؟!؟
وإلى اي مدى سينجح هذا المشروع ؟!؟

بضعة من الأسئلة تفرض نفسها ، عند مشاهدتك هذا الخبر
رنا علوان
حسابٌ جريء على منصة "اكس" يعلن أن "الإدارة البديلة لمحافظة جبل لبنان ، مُكرّسة لتعزيز الاستقلال والحكم الذاتي في المنطقة"
-العلم تتوسطه ارزة باللون ” البنفسجي”
-النشيد الوطني الخاص بوطنهم الجديد “سرياني اللحن”
-اما الشعار فصليب مشطوب
لقد اعلنوا بجرأة ووضوح ، سلخَ هذه المحافظة عن لبنان كليًا
وإعتبارها دويلة جديدة ، وهي ليست مُتاحة للجميع ، لا سيما ان الانضمام إليها يحتاج الى “اختبار” بعد الخضوع الى دورة مُعينة وتعلم اللغة السريانية بطلاقة ، ومن ينجح يحصل على موافقة من دويلة جبل لبنان الجديدة ، ويُمنح صليبًا مشطوبًا
وليس هذا فقط ، على الراغبين بالإنضمام ، يتوجب عليهم قبل اي شيء الإنفصال كُليًا عن لبنان ، والامتناع عن الانتخاب فيه وتكريس انفسهم وجميع انشطتهم لخدمة هذه الدويلة
المُلفت ان المشاهدات لهذا الحساب تجاوز 4,189 تعلن عليه في منشورتها ان الهدف [ إعادة بناء الأمة المارونية ، التي اسسها الأب ” يوحنا مارون”
ويضيف الحساب عبارة [ موارنة على نهج البطريرك مار اسطفانوس بطرس الدويهي ، ونردد ما كان يُردد
بُتُر هَمُنوتَن آرعُا دلفنُن هي قُمُمُا ديِلَن ]
اي بعد إيماننا أرض لبنان هي عقيدتنا
في وقتٍ تتعرضُ فيهِ سيادةُ لبنان لأبشع أنواع الانتهاكات من العدو الاسرائيلي ، وفيما يتطلب الوضعُ تكاتفاً ووحدةً بين اللبنانيين لتحصينه في وجه هذه التحديات ،
نجدُ من يخرج ليطبق حُلُمَ البعض بتقسيم لبنان ، وفي مُفارقة نجد ان العدو الإسرائيلي يضع خلافاته جانبًا ، ويلتفون على بعضهم البعض في هذه الحرب ، كي يخرجوا منها بأقل الخسائر
ان تقسيم لبنان لطالما كان مؤامرة خبيثة تصب في صالح هذا العدو الذي يريد تحقيق اهدافه ، وهذا ما سعت له السفارة الاميركية في لبنان مؤخرًا على مدى سنوات ، مؤكدة أنه حان الوقت لإعادة النظر في هذا النظام والاعتماد على نظام الحكم الفيدرالي
في حين ذكرت صحيفة الأخبار بتاريخ
2023-10-20 ، ما مفاده
[ بدأت الحكومة بالتعاون مع هيئات الأمم المتحدة التحضير لخطة طوارئ، وفي التفاصيل، بحسب الصحيفة تمّ تقسيم لبنان جغرافياً إلى ثلاث مناطق: المناطق التي قد تكون عرضةً للاستهداف وتشمل الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وبعلبك – الهرمل، ومناطق الدعم الإغاثي في بيروت وصور وصيدا والبقاعين الأوسط والغربي، ومناطق استقبال النازحين، وتضمّ الشوف وعاليه ومناطق الشمال، إضافة إلى بيروت وصيدا. ووفق المعلومات، طُلِب من كل وزارة تحديد احتياجاتها لتُصبِح أكثر جهوزية، ومن هيئات الأمم المتحدة وضع خطط استجابة، على أن يتطرّق اجتماع الغد إلى تفاصيل ما يمكن أن تقدّمه كل منظمة، وما يحتاج إليه كل قطاع، وكيفية تنسيق تبادل التفاصيل والـ«الداتا»]
وفي سياق اخر يُشجع بعض الساسة الى العلمانية بإعتبارها الحل الأنسب للبنان ونبذ الطائفية ، وهي بإختصار ، فصل الدين عن الدولة
وكما هو متعارف هناك ثلاثة نماذج للدول العلمانيّة يمكن التوقّف عندها: في مقلب، العلمنة المتطرّفة في قمعها للدين ، وهذا بالتأكيد امر غير وارد ولا مجال للنقاش فيه
في مقلب آخر ، العلمنة الأنغلو-ساكسونيّة ، التي تفصل الدين عن الدولة من دون قمع له أو للمؤسّسة الدينيّة وهذا ما كتب عنه الشيخ مهدي شمس الدين رحمه الله في كتابه ” العولمة “
وبين الاثنين ، نموذج علماني وسطي ، إن صحّ التعبير ، هو النموذج الفرنسي ، الأكثر تشدّدا من النموذج الأنغلو–ساكسوني في فصل الدين عن الدولة ، من دون أن يضطهد الدين أو المؤسّسة الدينيّة كما فعلت بعض الانظمة
يبقى النموذجان الفرنسي والأنغلو-ساكسوني ، وفي كليهما الكثير من العبر الصالحة لبلادنا، وإن كنّا أكثر ميلًا في هذا الموضوع (وفي جلّ المواضيع الأخرى) إلى الليبراليّة الأنغلو–ساكسونيّة، أي إلى ضمان حياد الدولة تجاه معتقدات مواطنيها، مع تمييز نطاق عمل المؤسسات الدنيويّة عن المؤسسات الدينيّة، وضمان حقوق هذه وتلك، كلٌّ في مجال اختصاصه ، هذا النوع من العلمنة هو ما كان البابا بيوس الثاني عشر أشار إليه وأيّده
ان خوف البعض من جعل لبنان بلد علماني يفصل الدين عن الدولة هو ذهاب المحاصصة وأيضًا قد تغلب فئة بفارق شاسع على جميع الفئات
2024-01-20