محاور الصراع بين محور المقاومة والصهاينة، وصياغة معادلات ردع جديدة على مديات بعيدة.!
غيث العبيدي .
سابقا كان باستطاعة الكيان الصهيوني مقاتلة فصيل واحد في غزة ويبقي الجميع خارج المعركة، ليجد نفسه بعد عملية طوفان الأقصى أمام نسخة معدلة لجبهات شيعية مترامية الأطراف، وكل جبهة تقاتل من موقعها، فتوهنت عضلاتة وتعثرت عملياتة وشلت تحركاتة وفشل في تحقيق أهدافه، فتأبط الاستغاثة واستصراخ الغرب طلبا للنجدة .
ونستطيع القول إن هذا الوقت هو وقت ذروة بناء الاستراتيجيات، وصياغة معادلات ردع جديدة، ورسم قوة قوية ضاربة لأحكام القبضة وتحقيق الأهداف، على المديات البعيدة لصالح محور المقاومة !!
علما أن اختيار هذا الوقت ليس ظني أو فلسفي أو ناتج عن تصوف ما، واستدراك للأحداث، وليس لانه استدلال بما يحدث اليوم بالمنطقة، بل لأن هناك إشارات كثيرة توجب استغلاله واهما..
اولا…تفاجئ الكيان الصهيوني بعنوان المقاومة الواسع، والصيغة التي شاهدوا من خلالها عمل تعدد الجبهات، فكانت كل تصوراتهم قائمة على الشكوك والاحتمالات والاستبعادات ك..
احتمالية قصف العراق لإسرائيل بالصواريخ،
واحتمالية قصف اليمن لارامكو السعودية، بالطائرات المسيرة،
واحتمالية استهداف إيران لسياح صهاينة في ممشى المارينا السياحي في الامارات، بالأسلحة الخفيفة.
واستبعدوا استهداف القواعد الأمريكية في كل من العراق وسوريا، ولم يكن في حساباتهم حرب البحار واستهداف السفن الإسرائيلية في البحرين الاحمر والعربي، ولم يفكروا جيدا بقبضة محور المقاومة على باب المندب !! وهذا هو السيناريوا الذي قدمه معهد الأمن القومي الإسرائيلي لحرب متعددة الجبهات في الشرق الأوسط عام 2021.
ثانيا… الانقسامات الداخليه قبل عملية طوفان الأقصى وبعدها، التي ألقت بظلالها على الكفاءة العسكرية لجيش الاحتلال وتخلف وحدات الاحتياط عن الالتحاق بالخدمة.
ثالثا…الفشل الأمريكي في سياسة الاحتواء، وظهور بوادر الفشل في المواجهات المباشرة، انعكس سلبا على سياسة تحشيد اصدقائها العرب في سيناريوهات التحالفات المطروحة، السعودية وقطر غارقتان لاذانهما في لذة مهرجانات اختيار اجمل كلب واجمل دجاجة، ولذائذ الدورات الرياضية وسوق واقف، فأصبحوا مثل( الديچ رجليه بال….ويعوعي) أما الامارات تماما مثل ذلك الشيخ العاجز… ويتكاثر، وحينما سأل عن أحواله قال ( العايش بالدنيا سعيد في إشارة إلى سعيد الكهوچي) أما لسان حال مصر والاردن وبقية الدول يقول ( خلينه عايشين على برودة الگاع) علما أن مواقف جلالة الملوك وسموا المشايخ وفخامة الرؤساء العرب، ليس لأنهم لا يريدون التساقط حول امريكا والانخراط في تحالفتها، بل لأنهم أمسوا مثل (المشتهي و مستحي)، دول الخليج تهاب الرأي العام العربي والعالمي، فيما الأردن تهاب شعبها تحديدا من هم من أصول فلسطينية، ويقدرون باكثر أو أقل بقليل من نصف الشعب الاردني، وحكومة مصر تهاب الشعب المصري وتعرف ماذا يعني ميدان التحرير ،والسيسي يخشى انقلاب الجيش عليه، مثلما انقلب علي الرئيس المصري السابق محمود مرسي.
الهواجس الإسرائيلية ومعطيات الأحداث، تجعل هذا الوقت هو الوقت الحقيقي والفعلي، لبناء جدر سميكه تتحطم عليها كل مؤامرات الغرب ضد دول وشعوب محور المقاومة، والكيفية متروكه لاصحاب الاختصاص.
وبكيف الله
2024-01-20
