الحرب توحّد اللبنانيين!
اضحوي الصعيب*
في لبنان تياران أساسيان متناقضان الى حد الاحتراب. تيار مؤيد لاسرائيل وتيار مؤيد للمقاومة. كلاهما يضم طيفاً من جميع الطوائف. وكلاهما عريق عراقة الكيانين (اللبناني والصهيوني) اللذين قاما بنفس الوقت، بفارق سنة فقط. تصارع التياران على مر الزمن، واحتكما للسلاح مراراً، وما زالا كما هما أول مرة. لكن هذه الحرب وحّدتهما على هدف واحد يحمل تناقضه في ذاته بما يأملان، وهو الرغبة في خوض الحرب مع اسرائيل على اوسع نقاط، الى درجة ان نشطاء التيار الاسرائيلي يطالبون المقاومة علناً بالإقدام ويعيّرونها عبر الانترنت بالتخاذل عن تنفيذ تهديداتها السابقة.
التيار المقاوم يثق بقدرة المقاومة على الصمود والانتصار، لذلك يتحرّق لرفع وتيرة المواجهة كي تكون شاملة. والتيار المتصهين يثق بقدرة اسرائيل على تدمير المقاومة لذلك يتحرق لرفع وتيرة المواجهة كي تكون شمولية ويخلص من هذا الكابوس في الجنوب. وحتى الان لم تتحقق الامنية التي تشفي غليل الطرفين، فالقتال محصور في الميدان بضراوة ويبلي فيه المقاتلون بلاءً حسناً، وطبعاً لن يبقى هذا الحال فإما تهدئة تؤول اليها الاوضاع بقرارات سياسية او توسع للحرب تبيضُّ فيه وجوه وتسودُّ وجوه.
( اضحوي _ 1589 )
2024-01-07