كيف تبرم الأمم الاتفاقيات وترفضها

"لو لم تعبر البضائع الحدود، سيعبرها الجنود"، هذا ما يقوله الليبرالي الفرنسي فريدريك باستيا. وهو يشير هنا إلى أن السوق المفتوح والتبادل المستمر للبضائع بين الأمم إنما يجنبها الحروب. هل حقاً يمكن لليبرالية أن تلبي "نداء السلام" في ظل شبكة علاقات العولمة الرأسمالية، إنها بذلك تعد بأهم بنود الاشتراكية الأممية (المنظومة النقيض تماماً)، وهو التبادل الاقتصادي بين الأمم القائم على التكامل الاقتصادي بديلاً عن الاحتكارات الاقتصادية، تكامل ينبني على أسس السلام وليس الهيمنة. ما من دراسة تمكننا من تفكيك ذلك، بقدر دراسة جوهر الاتفاقيات الاقتصادية العالمية، تلك التي تفرض قسراً على الأمم، أو تلك التي ترفضها من موقع القوة، أو تلك التي ترفضها وتدفع ثمنها عقوبات تقرها الهيئات الدولية، راعية شعار "السوق المفتوح والتجارة الحرة".

الاتفاقيات

| | | Next → |