إسرائيل لن تجرؤ على شن حرب على لبنان !
كتب ناجي صفا
كثر الكلام مؤخرا عن احتمال ان تقوم اسرائيل بتوسيع مدى الحرب ليشمل عموم لبنان .
سياسة ” البهورة ” الفارغة التي مارسها العدو وارفقها بتهديدات بإعادة لبنان الى العصر الحجري وتطبيق نموذج غزة ليس سوى كلام فارغ من اي محتوى حقيقي ، العدو يدرك قبل غيره عجزه عن القيام بذلك ، ويدرك ايضا ان هذه الحماقة كلفتها عالية عليه ، ان هي وقعت فإنها تشي بنهاية هذا الكيان وانهاء وجوده الواقعي على الارض .
العدو يدرك قدرات المقاومة ، وانه اذا ما تجرأ على لبنان فإن المقاومة جاهزة. للدخول الى منطقة الجليل وتحريرها .
اسلوب الحرب النفسية الذي يمارسه قادة العدو من حين لآخر لا يعدو كونه عملية تهبيط حيطان وحرب نفسية لردع حزب الله ، والحيلولة دون رفع وتيرة المواجهة لما هو اعلى مما يجري حتى الآن .
العدو الذي الذي يهدد بتدمير لبنان فشل في احتلال منطقة الشجاعية في غزة ، وهو اعجز من ان يحقق في لبنان ما عجز عن تحقيقه في غزة رغم مرور اكثر من شهرين ونصف من المعارك .
في غزة دفع العدو أثمانا ستكون مضاعفة مرات عدة في حربه مع لبنان ، إعترف بعض القادة بتدمير الجزء الاكبر من قوات غولاني في غزة ، وهي قوات النخبة التي يركن اليها العدو في معاركه .
لا شك ان اسرائيل تمتلك قوة نارية كبرى ، هي تراهن عليها عادة في معاركها بخاصة الطيران ، لكنها تدرك ان هذه القوة غير مطلقة اليدين ، وان امتلاك المقاومة الدفاعات الجوية كفيل بكبح جماح هذه القوة ، التي استطاعت التدمير في غزة ، فهي تمتلك القدرة على تدمير مهابط الطيران الذي سيدخل الأجواء اللبنانية ، كما على تدمير المطارات التي ستنطلق منها والمدارج ، بحيث لا تجد الطائرات الإسرائيلية المغيرة مكانا تهبط فيه .
اضافة لما سبق ، يدرك العدو القدرات الصاروخية الدقيقة التي يمكنها ان تدمر غالبية البنى التحتية ، بدءا من المطارات والمباني والكهرباء والمصافي والموانىء والقواعد العسكرية والمدنية والمؤسسات السياسية والمدنية .
يدرك العدو انه لا يستطيع تحمل نتائج وتبعات الحرب مع لبنان وكلفتها الباهظة ، ويدرك انه يعجز عن دفعها .
تستند اسرائيل في تهديداتها على الولايات المتحدة التي تشكل لها الحماية ، الا ان الولايات المتحدة تدرك حجم النتائج المترتبة على الحرب مع لبنان ، لذا هي تبذل جهودا لمنع هذه الحرب والحيلولة دون وقوعها ، كذلك عدد من دول العالم تحاول منع وقوع هذه الحرب نظرا لتداعياتها على المنطقة والعالم ، جهود غربية وأميركية تبذل للحيلولة دون توسع الحرب باتجاه لبنان، ولمنع اسرائيل من اقتراف هذه الحماقة التي يمكن ان تؤدي الى حرب اقليمية كبرى ، قادة البنتاغون يدركون ذلك ويتجنبونها، ويدركها قادة الأحتلال المحكوم بفكرة المغامرة ايضا . .
حزب الله يلحق بالعدو الخسائر الموجعة منذ ان انطلقت معركة طوفان الاقصى ، ورغم ذلك ، ورغم الوجع والخسائر التي يلحقها حزب الله بإسرائيل فان هذه الاخيرة ما زالت منضبطة ضمن قواعد الإشتباك التي فرضها وحددها حزب الله .
الأميركي يدرك ان المنطقة لا تحتمل حربا كبرى ، ويدرك ان لا احدا يستطيع التنبؤ بنتائجها، وإنها يمكن ان تعيد صياغة المعادلات السياسية على مستوى المنطقة والعالم ، لذلك هو لا يريدها ويبذل جهدا لعدم وقوعها .
2023-12-25
