بين عبدالله الاول وعبدالله الثاني عمالة متجذرة !
كتب ناجي صفا
منذ يومين داهمنا خبر ملفت وشديد الأهمية يقول ان القوات الجوية الإردنية استطاعت ايصال مساعدات للمستشفى الأردني في غزة .
هز هذا الخبر مشاعرنا ، وتصورنا للحظات ان بعضا من هذه الأمة اخذته الحمية وقرر كسر القواعد المعمول بها والإنتصار للشعب الفلسطيني .
عند التدقيق في هذه الخطوة التي أثارت فينا الكبر والشهامة ، لكن الإجراءات التي قامت بها المستشفى الأردني ، من اقفال البوابات الخارجية ومنع اي مواطن من الدخول ، ووضع اسلاك شائكة على الجدران الخارجية للمستشفى لمنع تسلل اي من المواطنين الى داخل المستشفى .
تجمهر الفلسطينيون الذين بلغهم خبر وصول المساعدات الاردنية بالمظلات كاسرة الحصار ، الا انهم فوجئوا بالإجراءات التي اتخذتها المستشفى بمنع الدخول بتابا وتحت اي ظرف او مسمى ، وقد أثارت الإجراءات المشددة والمبالغ فيها الشك والريبة لدى الأهالي الذين جاءوا للحصول على المساعدات ، ازاء ذلك قاموا بإبلاغ المقاومة بما جرى التي بادرت بدورها لدخول المستشفى والتحقيق ، وكانت المفاجئة .
صناديق خشبية متينة ضمن الشحنة التي أرسلت تحتوي على اجهزة مراقبة وتجسس وجمع معلومات اسرائيلية بهدف الوصول الى امكنة الأسرى ، وتستطيع هذه الأجهزة التنصت على اي اتصال من اي نوع كان . تم مصادرة الأجهزة وتجري التحقيقات مع المسؤولين عنها وعلاقتهم بالموساد الإسرائيلي.
في لحظة تجل عاطفي تصورنا ان دم العروبة استنفر في عروق جلالة الملك الاردني ، وانه قرر كسر كافة القيود والمحاذير واقتحام غزة بطائراته الحربية لتقديم المساعدة للمواطنين المحاصرين الذين يقتلون جوعا وحصارا بلا ماء او كهرباء او غذاء او دواء . تصورنا ان الهاشمية استفزت في جلالته وهو الذي يدعي هذا النسب ، وانه الحارس الامين للمقدسات الإسلامية في فلسطين ، ليتبين انه يخدم العدو الصهيوني ويحاول اخراجه من مأزقه بعدم القدرة على الوصول للأسرى وتوفير فرصة لنتنياهو بإعلان النصر وانه استطاع الوصول للأسرى وتحريرهم .
ليس امرا جديدا على هذه العائلة العميلة التي بدأت مع الجد الاول عبدالله الذي صنع له الأنكليز امارة شرق الاردن ونصبوا قائدا لجيشه ضابط بريطاني ، وكان عبدالله الأول الذي اغتيل نتيجة عمالته ، كان شديد الإعجاب بالكيان الصهيوني وعلى تواصل دائم مع قادته ايفاء بتعهدات قدمها للبريطانيين بدعم هذا الكيان لقاء امارة شرق الاردن التي اسندت له كدور وظيفي يخدم الإستعمار في المنطقة .
بعد اغتياله تم تنصيب ابنه الأمير طلال الذي سرعان ما عزل واتهم بالجنون ليتم تنصيب ابنه الحسين بن طلال الذي كان ما يزال صغيرا لذلك اقتضى تعيين وصيا عليه لحين بلوغه .
لكن الحسين بن طلال لم يخيب امل جده عبدالله في الولاء لإسرائيل فكان شديد التنسيق مع الكيان وغالبا ما يسرب الأخبار السرية والقرارات العربية الى صديقته غولدا مائير ومنها تسريب معلومات حول حرب تشرين لغولدا مائير .
بعد وفاة الحسين تم تولية عبدالله بطلب اميركي – بريطاني مشترك باعتبار ان امه بريطانية وانه نشأ وتربى في بريطانيا ودرس في جامعاتها وكلياتها ومنها كلية ثندر هيرست العسكرية البريطانية .
كان الحسين يعاني سكرات الموت ويخضع للعلاج في الولايات المتحدة فجرى انعاشه لكي يعود الى الأردن لبضع ايام ويعزل شقيقه الذي كان وليا للعهد وتعيين ابنه عبدالله وليا للعهد بناء على رغبة اميركية بريطانية رغم مخالفة ذلك للدستور الاردني الذي ينص على ان الملك ينبغي ان يكون من ابوين اردنيين في حين ان والدة الملك عبدالله بريطانية .
يبدو ان عبدالله الثاني حريص على أرث عبدالله الاول ، وأرث والده بالعمالة للكيان الصهيوني .
2023-11-15
