[ TEN MYTHS ABOUT ISRAEL ]
عشرة خرافات عن العدو الإسرائيلي!

رنا علوان
بدايةً حاولت قدر الإمكان تلخيص ما جاء على كتابته [إيلان بابيه (Ilan Pappé) المؤرخ الإسرائيلي الكبير، وأحد أبرز منتقدي السياسات العنصرية لدولة الاحتلال الإسرائيلي ]
يشير بابيه الى اهم عشرة اكاذيب لجأ اليها العدو الصهيوني بغية التضليل ، حيث يرى صاحب كتاب «التطهير العرقي للفلسطينيين» الى ان «الصراع الفلسطيني الصهيوني » مثال حي على هذا الأمر ، فالتضليل التاريخي والتشويه المتعمّد بما فيها احداث الماضي القريب ، سيؤدي حتمًا إلى تعزيز القمع وإطالة أمد الصراع
قسمّ بابيه كتابه الجديد إلى ثلاثة أجزاء [ خرافات وأباطيل الماضي] ، [خرافات الحاضر] ، ثم [النظر إلى المستقبل] كما يحتوي على عشرة فصول وخاتمة عن إسرائيل الاستيطانية الاستعمارية في القرن الواحد والعشرين ، يدحض جميع الأضاليل الإسرائيلية
أضاليل الماضي
يُسلط بابيه الضوء على الادعاءات (الإسرا-صهيونية) واضعًا اياها تحت المجهر بدءًا بأكذوبة ان «فلسطين كانت أرضًا فارغة» حيث تم تشكيل الحركة الصهيونية، وفي ما بعد «صدور وعد بلفور» ودور الحركة في العقود الأولى لبناء دولة «إسرائيل المزعومة »
ثم يتطرق إلى فشل اتفاقات كامب ديفيد ، والأسباب الرسمية للهجمات التي شنها العدو الإسرائيلي على قطاع غزة نؤكدًا أن حل الدولتين لم يعد قابلًا
إذ يؤكد بابيه في فصله الأول ، أن الفضاء الجيوسياسي المتنازع عليه اي فلسطين المُحتلة هي بلد معترف بها منذ العصر الروماني
مضيفًا أنه منذ القرن السابع فصاعدًا ، كان تاريخ فلسطين مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا بالعالم العربي والإسلامي
ويوضح بابيه ، أن السجلات العثمانية للتعداد السكاني لفلسطين عام 1878 ، أثبت أن اليهود لم يشكلوا سوى نسبة 3٪ فقط من سكان بلغوا زُهاء النصف مليون شخصًا، 87٪ منهم مسلمون و10٪ مسيحيون
ويستطرد بالقول ، لقد كانت فلسطين بلدًا ريفيًا ، لكنه دخل القرن العشرين كمجتمع حديث ، بيد ان الاستعمار الصهيوني نتج عنه كارثة حقيقية لغالبية الفلسطينيين الذين يعيشون على أرضهم
الخُرافة الثانية تكمّل الأولى
«فأرض فلسطين التي هي بلا شعب» تحتاج حتمًا إلى «شعبٍ يهودي وهو الشعب الوحيد في العالم ، الذي لا أرض له»
هنا يُعالج بابيه سؤالاً بديهيًا
[هل كان اليهود بالفعل هم السكان الأصليين لفلسطين، وعليه ينبغي منحهم كل الدعم الذي يستحقونه للعودة إلى وطنهم؟]
تدّعي الأساطير (أن اليهود الذين وصلوا فلسطين عام 1882 هم أحفاد أولئك الذين طردهم الرومان منها عام 70 للميلاد)
لكن بابيه يدحض ذلك ، مبينًا لنا [ ان الرابط بين المجتمعات اليهودية في العالم – بما فيها فلسطين- علاقة روحية ودينية وليست سياسية]
كما يؤكد بابيه [أن عودة اليهود إلى فلسطين كان مشروعًا مسيحيًا بروتستانتيًا في الأصل وصولاً للقرن السادس عشر الى ان أكملته الصهيونية]
الخُرافة الثالثة
يتطرق بابيه للخداع الذي مارسته الحركةالصهيونية ، إن بتحوير الديانة اليهودية لأسباب استعمارية بدايةً من ثم استراتيجية لاحقًا ، أم لخداعها لليهود أنفسهم بالأساطير التضليلية التي اخترعتها ، وأن من يعاديها هو «عدو للسامية»
وهذا ما تم دمجه في المناهج التعليمية داخل الكيان ، ويضيف أن ديفيد بن غوريون – الزعيم الصهيوني الأول (قد لوّح بالتوراة في وجوه أعضاء لجنة بيل الملكية البريطانية «التي كانت تحاول تقسيم فلسطين بين الانتداب واليهود والعرب صائحًا ، أن هذه التوراة تُؤسس لحق اليهود في فلسطين وليس الانتداب البريطاني ، وان التوراة هي ميثاق دولتنا»)
الخرافة الرابعة
تدّعي الحركة الصهيونية ، أنها «حركة تحرر وطني لليهود» وليست «حركة استعمارية» لكن بابيه في الفصل الرابع من كتابه ، يبين الحقيقة الاستعمارية للحركة الصهيونية ، ويشبهها بالمشروع الاستعماري الذي جرى في جنوب إفريقيا وأستراليا والولايات المتحدة ضد السكان الأصليين
[ إن أهمية دحض هذه الخرافة ، تكمن في الموقف من المقاومة الفلسطينية ، وأيضًا من الكيان الصهيوني ، فإذا كان العدو الإسرائيلي دولة «ديمقراطية» أو الصهيونية «حركة تحرر وطني» فإن النضال الفلسطيني والفصائل ستكون «إرهابية»
ويوضح بابيه أنه بحلول عام 1945 اجتذبت الصهيونية أكثر من نصف مليون استيطاني ، إلى بلد يبلغ عدد سكانه مليوني نسمة، ورغم كل محاولاتهم
فإنهم لم يستطيعوا شراء سوى 7٪ فقط من أرض فلسطين، وكان الحل في الإبادة الجماعية وإزالة وتهجير المواطنين الفلسطينيين عنوة من وطنهم
الخرافة الخامسة
تدّعي الحركة الصهيونية أن «الفلسطينيين غادروا وطنهم وأرضهم طوعًا»
يقول بابيه ان هذا محض إفتراء ، ويُبيّن لنا أن القيادة الصهيونية والأيديولوجية ، لم يتمكنوا من ما يصبون اليه إلا بالتخلص القسري من السكان الفلسطينيين، إما عن طريق الاتفاق أو بالقوة ، وربطوا بين حتمية ذلك ببناء الدولة اليهودية واستقلالها وتماسكها
الخرافة السادسة
يوضح بابيه ، أن الإعلام الإسرائيلي لا يزال يصّر ، على أن حرب عام 1967 كانت «حربًا مفروضة على العدو الإسرائيلي ، وبعد الحرب وجب عليه الاحتفاظ بغزة والضفة تحت سيطرته رهنًا، حتى يكون العرب على استعداد للسلام معها، لكنه، يؤكد أن الاستيلاء على الضفة الغربية وقطاع غزة، يمثل إنجازا واستكمالا للعمل الذي بدأ في عام 1948، ثم أتمه «قرار مصري غير مدروس» في يونيو 1967
الخرافة السابعة
يأخذنا بابيه إلى الحاضر ، وخرافة أن العدو الإسرائيلي هي «الديمقراطية الوحيدة» في الشرق الأوسط ، ويطرح فكرة الرد على هذه الأكذوبة عبر دراسة وضع الفلسطينيين داخل إسرائيل والأراضي المحتلة، وهم يشكلون نصف السكان تقريبًا
لكن الحقيقة هي أن العدو إسرائيل منذ البداية يُخضع الفلسطينيين للحكم العسكري ، ويحرمهم من أي حقوق إنسانية أو مدنية ، فضلاً عن وضع قوانين خاصة بهم وتدمير منازلهم وسبل عيشهم ، وإرسالهم إلى السجن متى شاؤوا
الخرافة الثامنة
ينقلنا بابيه في هذا الفصل الى [أساطير أوسلو] الذي يتناولها من منظور تقييمي ، بعد ربع قرن من توقيعها ، ويتساءل، هل كان اتفاق سلام فَشِلَ أم مجرد حيلة إسرائيلية جديدة لتعميق الاحتلال؟
يجيب المؤلف ، أنه وبعد آمال عريضة وحصول ياسر عرفات وإسحق رابين وشمعون بيريز على جائزة نوبل للسلام، اكتشف الفلسطينيون – في عام 2000- أن التفسير الإسرائيلي لأوسلو يعني نهاية أي أمل في دولة فلسطينية مستقلة
الخرافة التاسعة
بعنوان «أكاذيب حول غزة»
يؤكد بابيه انه يجب ابقاء هذا القطاع في حالة مأساوية ، وأهمية ذلك تكمن في تضليل الرأي العام بشأن أسباب «العنف» المستمر ، لأن هذه الخرافة تقول [ إن «حماس منظمة إرهابية» ]
وأن الحرب على غزة هي دفاع عن النفس
ويستطرد قائلاً [ يبدو أن الكيان الصهيوني على وشك شنّ سلسلة أخرى من الهجمات على القطاع فالأمم المتحدة توقعت أن يُصبح غير قابل للسكنى بحلول 2020
وهذا ما اسماه بابيه «حكم بالإعدام» ولقد أصبح أكثر احتمالًا منذ إغلاق معبر رفح
نأتي الى الخرافة العاشرة
يقول بابيه في نظر العديد من الإسرائيليين وأنصارهم في جميع أنحاء العالم وحتى بعض العرب ، وأولئك الذين ربما ينتقدون بعضًا من سياساتها ، يشكل الكيان الصهيوني في النهاية دولة ديمقراطية ، تسعى إلى تحقيق السلام مع جيرانها ، وتضمن المساواة لكل مواطنيها، هذه الخرافة التي تتحدث عن ” إسرائيل “
ويرى بابيه ان ما يجري الترويج له من «حل الدولتين» على انه الطريق الوحيد للمضي إلى الأمام ، هي الخرافة الأكبر ويشبّه هذا الحل بجثة داخل المشرحة ، وبين الحين والآخر يجري إخراجها على أنها شيء حي
ثم ما يلبث ان يكتشف الجميع ذلك فيعاد إدخالها إلى المشرحة لتُعاد الكرة
يقول بابيه ، إن هذه الجثة يجب أن تدفن مع باقي قاموس الوهم والخداع بدءًا «عملية السلام» و«الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط» و«الدولة المحبة للسلام» و«التكافؤ والمعاملة بالمثل» و«الحل الإنساني لمشكلة اللاجئين»
وختم قائلاً ، يجب إعادة تعريف الصهيونية بإعتبارها استعمارًا
ووصفها الكيان الإسرائيلي بدولة فصل عنصري ، والنكبة بأنها تطهير عرقي
يجب ان نسمي الخرافات بأسائها
ختامًا ، لقد شهد شاهدٌ من اهلها ، ولطالما كان ايلان بابيه كذلك ، فالمؤلفات التي عاينتها واطلعت عليها وقمت بتلخيصها تؤكد ذلك ، كالمؤلف الذي يحمل عنوان(اكبر سجن بالعالم )
2023-10-23