خروج عن النص ، تشرين شيوعية!

غيث العبيدي
يعد الحزب الشيوعي من أقدم الأحزاب السياسية في العراق ، وعلى الرغم من كونه الان ضعيف نسبيا، قياسا بفترات الازدهار والقوة التي اعتاد عليها في منتصف القرن العشرين، إلا أنه قدم نفسه على أنه الحزب السياسي الوحيد الغير طائفي لذلك لم يعامل بازدراء بين الأوساط الشعبية التشرينية.
فكيف استطاع الشيوعيين أن يخلقوا هذا التصور العام بين حشود المحتجين الناغمين على الأحزاب السياسية في العراق علما بأنهم جزء من منظومة الفساد السياسي منذ 2003؟
وهل الشيوعيين موجودين بين المحتجين كأفراد ام كقيادات؟
ومن صنع القواعد العامة للتشرينين؟
وماذا تعني تشرين بالنسبة للحزب الشيوعي العراقي؟
ولماذا استقال سياسي الحزب، فرادا وجماعات، تزامنا مع اندلاع حركة الاحتجاج التشرينية في العراق؟
ولماذا تبنى التشرينين متبنيات الحزب الشيوعي العراقي كأنشاء حكومة علمانية، وتغير النظام السياسي العراقي الحالي برمته، وطرح التغيير الاجتماعي والاقتصادي وليس السياسي فقط؟وبنفس سياق العنوان اعلاه، انتشرت الكثير من الأكشاك في ساحة التحرير، والتي أصبحت لاحقا مركز انطلاق الفوضيين والعابثين بأمن واستقرار العراق، علما انها تعرض وبفخر شديد اقتباسات وصور لماركس ولينيين ولوكسمبورغ.
فهل كل تلك المعطيات وليدة اللحظة ام أنها نتاج تخطيط مسبق ؟
يبدوا أن المحصلة النهائية لكل ماحصل ورافق الأعمال التشريينية، لم تكن وليدة اللحظه، بل ان هناك تعاون ضمني بين الحزب الشيوعي العراقي وبعض التيارات الإسلامية العراقية، تعود لعام 2015، والذي اضفت عليها الرسمية في عام 2018، سوقت نفسها في الأوساط الشعبية العراقية، على أنها صفوة الشعوب المقهورة، والممثلين للفئات الاكثر فقرا وتهميشا داخل المجتمع العراقي.
واخيرا..
حتى لا يساء إلى ايدولوجيات ومتبنيات الحزب الشيوعي العراقي، وحتى لا يتراجع تدريجيا، يجب العمل على استمرارية الحصول على قوة دفع جديدة، وزخم جديد من قوى جديدة، ولكي يصبح الحزب الاكثر فعالية منذ نشوء الدولة العراقية، يجب العمل على خلق نوع من الاضطراب الاجتماعي ورفع منسوب العدالة الاجتماعية العلمانية( المبيت بالخيم) لكي يجد الحزب نفسة دائما في بيئتة.
وبكيف الله.
2023-10-04