رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق “جوليانو أماتو” يفجر قنبلة من العيار الثقيل عن كارثة إسقاط طائرة إيطالية في الثمانينيات..
اتهم فرنسا بالتورط في الجريمة ظنا منها أن القذافي كان على متنها ودعا ماكرون لغسل عار بلاده..
ميلوني تدعو لأخذ الأمر بجدية وتقديم أدلة.. الغرب الاستعماري يواجه الحقيقة!
القاهرة – “رأي اليوم” – محمود القيعي:
يبدو أن أزمة كبرى بين فرنسا وإيطاليا قادمة في الأفق، والسبب إطلاق رئيس الوزراء الإيطالى الأسبق جوليانو أماتو أخيرا قنبلة مدوية أصابت العلاقات بين إيطاليا وفرنسا فى مقتل، حيث أعلن أن فرنسا هى التى أسقطت طائرة الركاب الإيطالية التابعة لشركة إيتافيا والمسافرة ما بين بولونيا وباليرمو التى سقطت فى البحر الأبيض المتوسط عام 1980 وعلى متنها 81 مسافرا قتلوا جميعا، وذلك ظنا منها أن الزعيم الليبى السابق معمر القذافى كان على متن الطائرة.
رئيس الوزراء السابق أكد فى حديث نشر يوم السبت الماضى فى جريدة «ريبوبليكا» الإيطالية أن الأوامر صدرت وقتها للسلاح الجوى الفرنسى بإطلاق صاروخ على الطائرة المدنية فى رحلتها رقم 870 فسقطت الطائرة فى البحر ولم يعرف السبب.
وقال أماتو إن سلفه رئيس الوزراء بتينو كراكسى هو الذى أبلغ السلطات الإيطالية بأن القذافى موجود على متن الطائرة، وتم وضع خطة لضرب الطائرة وقتل الزعيم الليبى، وكان سقوط الطائرة يشكل لغزا لم يستطع التحقيق حله، حيث لم يتم العثور على حطام الطائرة والتوصل إلى صندوقها الأسود.
جدل
تصريحات رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق أثارت عاصفة من الجدل السياسي وسط توقعات بتأجيج أزمة كبرى بين البلدين الأوروبيين.
ad
الكاتب والأديب المصري محمد سلماوي قال إن تصريحات أماتو تعتبر أول تفسير لسبب سقوط الطائرة الذى أحاطه الغموض طوال أكثر من أربعة عقود، مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلونى علقت على تصريحات أماتو قائلة إنها يجب أن تؤخذ جديا، ودعته لتقديم أى أدلة لديه على ما طرحه، إضافة لقناعته الشخصية.
يذكر أن علاقة البلدين كانت قد تأزمت خلال الصيف المنصرم على إثر إنهاء وزير الخارجية الإيطالى أنطونيو تاجانى زيارته الرسمية لفرنسا فجأة بسبب توجيه وزير الداخلية الفرنسى نقدا لسياسة إيطاليا إزاء الهجرة الأجنبية، كما وجهت رئيسة الوزراء جورجيا ميلونى نفسها نقدا عنيفا لسياسة فرنسا فى إفريقيا واستغلالها مواردها الطبيعية، وقالت: فلتصلح فرنسا سياستها قبل أن توجه النقد للآخرين!
سلماوي قال إن الأزمة تزامنت من ناحية أخرى مع إعلان ليبيا أخيرا رفضها لممثل الاتحاد الأوروبى الإيطالى الجنسية، موضحة أنها تفضل ممثلا آخر يحمل الجنسية الفرنسية، وهو ما يمثل ضربة لسياسة التقارب التى تتبعها إيطاليا مع دول شمال إفريقيا، وفى مقدمتها ليبيا ذات الموارد البترولية الهائلة، وباعتبارها بوابة رئيسية للهجرة الإفريقية إلى إيطاليا.
واختتم سلماوي متسائلا: فإلى أين تصل الأزمة بالبلدين الأوروبيتين؟!
الحقبة الاستعمارية
أستاذة الفلسفة د.يمنى طريف الخولي (حفيدة الشيخ أمين الخولى) قالت لـ “رأي اليوم” إنها ترفض مصطلح ما بعد الكولونيالية.
وأضافت متسائلة: لماذا تعريب اللفظ الناعم، ونحن في حاجة للدلالة “السيمانطيقية “لكلمة الاستعمار، بما تحملة في وعينا القومي من ألم ومعاناة ودماء شهداء، وجرح نازف لا يندمل.
واختتمت الخولي مشيدة برفض الجزائر اعتذار ماكرون عن جرائم الحقبة الاستعمارية.
الديمقراطية الغربية
ما قاله رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق عن أسرار الحادثة دعا البعض إلى تأمل كذب ادعاء الغرب عامة وفرنسا خاصة أنهم حاملو لواء الديمقراطية في العالم.
الحادثة
27/06/1980
الرحلة : itavia flight 870
نوع الطائرة : ماكدونيل دوغلاس دي سي 9
عدد الركاب : 81 من بينهم 13 طفل و4 من الطاقم
انطلاق : بولونيا الايطالية 20:08 الى باليرمو
المآل : تحطم عند الساعة 20:59 حسب توقيت اروبا الوسطى
سبب التحطم : تفجير (اصابة بصاروخ فرنسي)
2023-09-07