وانكشفت اسرائيل…
المشروع الصهيوني فشل .. وجيش الشعب يتفكك . .

كتب ناجي صفا
.. واخيرا خرج الوحش الذي ربته الصهيونية في داخلها الى العلن ، فكما مارس مخزونه العنفي حيال الشعب الفلسطيني بالمذابح والتهجير والإستيلاء ، هو الآن مرشح لان يمارس ذات العنف مع ابناء جلدته هذه المرة .
صحيح انه لم يبدأ الذبح ، ولم تنتصب المتاريس ، الا ان الكثير من المؤشرات تشي باحتمال بلوغ ذلك، بعد ان سقطت نظرية الصهر لبن غوريون التي راهن عليها في صهر المجتمع الصهيوني الآتي من ثقافات متعددة من شتى اصقاع الارض ، صهره في بوتقة صهيونية واحدة .
كرة الثلج بدأت تتدحرج ، والحرب الأهلية باتت على كل شفة ولسان ، من المسؤولين ، الى كبار الضباط ، والى المحللين السياسيين .
٥٨ % من الإسرائيليين يقرون بإمكانية الحرب الاهلية ، ويعتبرون ان اقرار التعديلات القضائية بمثابة اعلان بدء الحرب الاهلية ، جيش الشعب يتفكك ، والمئات من الضباط يرفضون الخدمة والتطوع ، المشروع الصهيوني فشل او يكاد ، هذا الكلام لا نقوله من عندياتنا ، الإسرائيليون انفسهم يقولون ذلك ، ابراهام بورغ رئيس الكنيست الصهيوني السابق يقول ، ” لاول مرة منذ تأسيس الدولة يقولون الحقيقة ، جيش الشعب يتفكك ، المشروع الصهيوني فشل ، وغدا في التاسع من آب ذكرى خراب الهيكل سيقولون نحن لسنا أخوة ، ما كنا ولن نكون ” .
الإعلام الإسرائيلي يقول ان حكومة نتنياهو أقرت رسمياً بداية “الحرب الأهلية”*
المحلل الإسرائيلي لشؤون الشرق الأوسط في صحيفة ” هآرتس” ، تسفي برئِيل، يصف حكومة الاحتلال بانها أقرّت أول أمس رسمياً بداية “الحرب الأهلية”، وأنّ “إلغاء المبرر النهائي لبند المعقولية أكّد بطلان الفكرة القائلة بأنه يمكن الدفاع عن الديمقراطية الإسرائيلية بالنقاش والحوار والتشاور أو حتى بمساعدة ضغط جماهيري مؤثر بحجمه ووزنه”. ووصف وزراء الحكومة بالـ “مجانين والمجرمين”، مضيفاً ” هم كمجاري الصرف الصحي، على رأسهم كذاب بالفطرة ، متّهم بجنايات” .
هذه عينة مما يتحدث به الصهاينة انفسهم، كان هذا الغل مخبأ ، يقول الاشكنازيم العلمانيين الذين اسسوا الكيان ، نحن من اسس ، ونحن من خدم في الجيش وفي المؤسسات الامنية والإستخبارية ، ومن خاض الحروب دفاعا عن اسرائيل ، ونحن من جلب الاموال ، واسس المصانع ، وبنى الإقتصاد ، وشركات ( الهاي تك ) والصناعات الحربية ، وادخل التكنولوجيا الى الصناعات التي تزود اسرائيل ب ٢٥ % من دخلها الوطني . الحريديم الذين سيطروا على الحكم لا يعملون ، ولا يدخلون الجامعات ، ولا يخدمون في الجيش، هم فقط مصانع اطفال ، لا يساهمون في الإقتصاد ، بل يستنزفونه ، لا يدخلون الا المدارس الدينية التي تدرس التوراة ، ولا يتعاطون بالعلوم .
وحدة المجتمع باتت على المحك ، وبات الإنقسام يضرب عميقا في بنية المجتمع الصهيوني ، عاموديا وافقيا ، ولا سبيل للئم هذا الإنقسام المرشح لمزيد من التفاقم .
عشرات بل مئات الضباط من وحدات النخبة لا سيما في سلاح الجو يرفضون الإلتحاق بالخدمة ، لقد بدأت البقرة المقدسة بالضمور ، وبات المحللين السياسيين يستعيدون كلام نصر الله، اسرائيل اوهن من بيت العنكبوت ، وان كفاءة الجيش الذي كانوا يفخرون به بدات تتراجع بينما قدرات حزب الله تتعاظم .
٣٨ % لا يرون امكانية حرب اهلية، بينما ٦٢% يرون عكس ذلك،
و٣٤% يحبذون الهجرة من اسرائيل .
هو المازق الاكبر في تاريخ الكيان الصهيوني منذ تأسيسه عام ١٩٤٨ ، بحيث يصف بعض المشرعين في الكنيست الصهيوني حكومة نتنياهو بأنها حكومة الخراب مع ما ترمز البه هذه الكلمة في الوجدان اليهودي ، انه الخراب الثالث فهل يتحقق ؟؟.
2023-07-31