كلمة الأمين العام في العاشر!

رنا علوان
أطلّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله كعادته في كل يوم العاشر من محرم على جمهوره مُعزيًا ، بعد أن اطلق شعارًا خاصًا لهذا اليوم ، آلا وهو
[ لبيك يا حُسين
لبيك يا قرآن
لبيك يا مهدي ]
واستهل كلمته قائلاً
السلام عليكم جميعًا أيها الحسينيون وأيتها الزينبيات ورحمة الله وبركاته
في البداية ، أنا وأنتم في هذا اليوم العظيم ( يوم المصيبة ويوم العزاء ويوم الأحزان ) ، نتوجّه إلى رسول الله الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، إلى سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام ، إلى الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، إلى أئمتنا وساداتنا وقادتنا ، وبالخصوص إلى إمام زماننا المهدي بقية الله في الأراضين الحجّة بن الحسن العسكري عليه السلام ، بالتعبير عن العزاء والمُواساة لما أصاب حبيبهم وعزيزهم وكريمهم أبا عبد الله الحسين عليه السلام وما أصاب إخوانه وأولاده وأصحابه وعائلته وكلّ من معه في عين الله وفي سبيل الله
( ممّا أقرح الجفون وأدمى القلوب وبقي حُزنًا ومصيبةً ورزية إلى قيام الساعة)
أيضًا نتوجّه بالعزاء إلى نائب المهدي عليه السلام في هذا الزمان ، الإمام القائد سماحة آية الله العظمى السيد الخامنئي دام ظلّه، إلى مراجعنا العظام ، إلى كلّ المسلمين والمُحبّين ، إلى كلّ المظلومين الذين يفهمون ويستشعرون حقيقة كربلاء ويتألّمون لما جرى في كربلاء
وأردف قائلاً
أيّها الأخوة والأخوات ، عادةً أنا في مثل هذا اليوم لا أُطيل عليكم بعد التعب والعناء ، وخصوصًا في الليالي الماضية تكلّمنا كثيرًا ، ولذلك سأختصر في عدد من النقاط المُنجزة
أمس قلنا أنّ عنوان مسيرتنا هنا هو الدفاع عن الثقلين : الكتاب (كتاب الله) والعترة (أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)
فأولًا ، في موضوع كتاب الله والمصحف الشريف ، يجب أن تفهم حكومة السويد وحكومة الدنمارك ، ويجب أن يفهم كلّ العالم أنّنا أمّة لا تتحمّل الاعتداء والإساءة إلى رموزها وإلى مُقدّساتها ، لا إلى مصحفها ولا إلى نبيها ولا إلى مسجدها الأقصى وقبلتها الأولى
نحن أمّة لا تتحمّل ذلك ، تركيبتُنا الثقافية والأخلاقية والروحية والوجدانية منذ البداية في مئات السنين ، نحن هكذا ، نرفض هذا الضيم ، هذا الهوان ، هذا العدوان
ولفت سماحة الأمين ، الى انه على جميع الدول الاسلامية ووزراء خارجيتها أن يتخذوا قرارات بمستوى الانتهاك والاعتداء في السويد والدنمارك
وأن يوجهوا رسالة حاسمة وقاطعة بأن الاعتداء مجددًا سيقابل بالمقاطعة الدبلوماسية والاقتصادية ، واذا لم تفعل الدول ذلك في يوم رفض الذلّ فإن على شباب المسلمين في العالم الغياري والشجعان [ أن يتصرفوا بمسؤوليتهم وأن يعاقبوا هؤلاء المدنّسين لحرق القرآن دفاعًا عن دينهم ]
وتابع سماحة الأمين [ كل الشباب المسلمين في العالم سيكونون في حِلّ اذا لم تتوقف الحكومات عن هذا الاعتداء وسيرى العالم حميّة هؤلاء الشباب الحاضرين للفداء دفاعًا عن القرآن ]
واردف سماحته قائلاً [ إن اجتماع دول مجلس التعاون الاسلامي يجب أن (يتخذ موقفًا من الاعتداء على المسجد الأقصى )
مؤكدًا ان الكيان الصهيوني هو الباطل وجرثومة الفساد في منطقتنا والغدة السرطانية ، والمنطقة لن ترتاح قبل اقتلاع هذه الغدة السرطانية
وان الشعب الفلسطيني المظلوم والصابر حقّه على جميع أحرار العالم أن يدعموه وينصروه ، ونؤكد وقوفنا في حزب الله والمقاومة الاسلامية في لبنان بكلّ ما نستطيع الى جانب الشعب الفلسطيني ونعتبر معركتنا واحدة ومستقبلنا واحد
أما عن اليمن اعتبر سماحته ان الهدنة غير الرسمية غير كافية للشعب اليمني العزيز ، ومن حقّ الشعب اليمني أن يتوقّف العدوان عليه
وفي ملف سورية قال سماحته انه على كلّ حرّ وشريف أن يكسر حصار قيصر على سورية
ولفت سماحته الى ان [ لبنان هو المُعتدى عليه واسرائيل لا تزال تحتل جزءا من ارضنا وهي أعادت احتلال جزءًا من الغجر وتتحدّث بوقاحة عن استفززات ]
ثم توجه للصهاينة بالقول
[ انتبهوا من أي حماقة أو أي خيارات والمقاومة لن تتهاون عن أي من مسؤولياتها لا في الردع ولا في التحرير ]
واضاف ( ان المقاومة ستكون جاهزة لأي خيار ولن تسكت عن أية حماقة ، اسرائيل هي التي تخترق الاجواء وتواصل احتلال الأرض)
من بعدها انتقل الى الملف الداخلي اللبناني ، وموضوع الإستحقاق الرئاسي قائلًا
[ فتح الباب لحوارات ثنائية جادة ودؤوبة قد يفتح أفقا في جدار الانسداد القائم في مسألة الانتخابات الرئاسية وهذا ما نعمل ونتعاون عليه ونأمل أن نصل فيه الى نتيجة ]
ورأى انه يجب على (حكومة تصريف الأعمال الاستمرار في تحمّل المسؤولية )
وفي ملف الترويج للشذوذ الذي أثير في الفترة الأخيرة قال سماحته [ في لبنان بدأ الخطر من خلال بعض الجميعات ونُشرت كتب للأطفال تروّج للثقافة المنحرفة]
وطالب السيد نصرالله [ الحكومة اللبنانية ووزارة التربية بأن تكون جزءًا من حماية أطفال لبنان والجيل الآتي ]
وأمام كلّ التحديات القائمة اعتبر سماحته انه من واجبنا أن نكون حاضرين في كل الميادين وكلّ الساحات مهما كانت التضحيات والآلام وألّا نخلي الساحة وخصوصًا في مواجهة الشيطان الأكبر الذي يستغل وجود الكيان الغاصب لمحاصرة المنطقة ونهب خيراتها، والمعركة مفتوحة دفاعًا عن لبنان والامة والمقدسات
وجدد سماحة السيد الموقف في يوم عاشوراء بالدفاع عن شعبنا وأن يكون بلدنا آمنًا عزيزًا سيّدًا ندافع عن نفطه وغازه ومائه من النهب
وتابع نرفض الذلّ ولا نرضى بالخضوع ولا بالهوان ولا بالاستسلام ، وعندما يضعنا أي عدوّ بين السلة والذلّة وهم عرفونا عبر الأزمان أننا أبناء الحسين (ع)
ثم ختم سماحة الامين العام قائلًا [ نلتزم بقسمنا للحسين بالبقاء على دربه وحمل رايته ، ففي عروقنا تجري دماؤه الزكية ، كما نلتزم بمواجهة كلّ طواغيت الأرض ، وفي كلّ عام هجري يتجدّد ، نداؤنا العالي سيكون دائمًا لبيك يا قرآن لبيك يا حسين لبيك يا مهدي]
2023-07-30