ما هي خلفيات المجيء بميقاتي وما هو برنامجه المنتظر !

ناجي صفا
الغرب الاميركي والأوروبي لا يبحث عن مصالح الشعب اللبناني وانما عن مصالحه واستراتيجياته في لبنان والمنطقة ، هو ممسك بتلابيب القرار من الخارج اعتمادا على ادوات داخلية بعضها ينتمي للمجتمع المدني، وبعضها الآخر لطبقة سياسية فاسدة آخر همها المواطن.
الرضى الاميركي ولو على حساب الوطن هو الأساس ، لذلك جال ميقاتي على عواصم الغرب لشهر كامل لصياغة البرنامج وتلقي التعليمات وتقديم الإلتزامات.
لا يهم الغرب ان جاعت الشعوب ، شرط عدم الإقتراب من الموت وعدم بلوغه . لذا لا يمانع الغرب الإتيان بفاسد اذا كان يخدم مصالحه، يدير الدفة بما يتوافق مع هذه المصالح حتى لو كان ٨٠% من الشعب الذي يجري ترويضه بالجوع والفقر ضده ، المهم ان ينفذ الاجندة ،
الآن جرى المجيء بزعيم الفاسدين، نجحت الخطوة الاولى رغم انه ملاحق قضائيا بعدة دول من بينها لبنان، فلا يهمه الوطن ، ولا يمانع في تنفيذ الاجندة الخارجية ، المهم بالنسبة له ان يحصل على الحصانة والمنصب .
الخطوة الأولى بالتكليف تكللت بالنجاح ، على ان يلحقها خطوات لاحقة ستسير بسرعة البرق ، سواء بالتأليف او الحصول على ثقة المجلس النيابي الأشبه بالمجلس الماسوني .
٤ مليارات دولار يجري الحديث عن ضخها مرتبطة بتشكيل ميقاتي للحكومة ، هي اشبه بالمياه التي تلقى على ارض يابسة متفسخة من الجفاف ستكون بمثابة ترطيب للتربة ورشوة للشعب اللبناني .
الإنتخابات النيابية هي الهاجس الرئيس للولايات المتحدة ، تريد انتزاع الأكثرية النيابية واعادتها لما يسمى ١٤ آذار بصيغتها الجديدة اي الشراكة مع المجتمع المدني ومنظمات الأن جي اوز ، بذلك تنتج اكثرية مريحة لميقاتي تشكل له حماية عندما يذهب لتنفيذ بقية الأجندة كالتالي.
اولا : ترسيم الحدود مع العدو الصهيوني وفقا لمشروع هوف ، اي ان النزاع على ٨٦٠ كلم وليس ٢٢٠٠ كما تثبت النقطة ٢٩ التي توصلت اليها اللجنة الفنية في الجيش اللبناني .
ثانيا : اراحة اسرائيل للتفرغ للحفر واستخراج النفط حتى لو كان من الأراضي اللبنانية المغتصبة بموجب الترسيم .
ثالثا : الإتيان برئيس جمهورية مطواعا بعد تجربة ميشال عون المريرة ، والتأسيس لعملية التطبيع التحاقا بما يجري في المنطقة .
رابعا : استكمال محاصرة السلاح وشل فعاليته اذا ما تعذر نزعه .
خامسا : تتولى فرنسا التنقيب عن النفط واستخراجه على ان تكون اسرائيل شريكة بالنفط والغاز اللبناني اما من خلال شركات من الباطن ، واما عبر شركات اميركية الواجهة صهيونية المضمون ، على ان يضم الغاز والنفط اللبناني الى الانبوب الإسرائيلي الذي سيضخ باتجاه اوروبا للمضاربة على النفط والغاز الروسي .
سادسا : قطع الطريق على اية امكانية بالتوجه شرقا سواء نحو ايران او سورية او الصين او روسيا ، وابقاء لبنان مرتبطا بالبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبالنظام الرأسمالي الغربي .
سابعا : العمل على احداث تعديل على القرار ١٧٠١ وادخال تعديلات على مهام اليونيفل ومد نفوذهم الى الحدود مع سوريا ورقابة على الموانىء والمطار لضبط عمليات ادخال السلاح .
اما ما يحكى عن الإصلاح فهو يذكرني بالمطارنة والبطاركة في القرون الوسطى عندما كانوا يبيعون اذرعا في السماء .
2023-07-27