الشيوعيون العراقيون ليسوا بحاجة لكتابة برنامج جديد!
نزار رهك
في كتابه (مستلزمات كفاحنا الوطني) حدد الرفيق الخالد فهد الشروط الواجبة على الحزب في مواجهته للاستعمار و عملاءه (الطابور الخامس) كما كانت تسميتهم في اربعينات القرن الماضي , حيث كانوا جيشا سريا من مدنيين وعسكريين و بعض من رجال الدين . كان الحكم حينذاك ملكيا تابعا للاستعمار البريطاني وبنى مؤسسات دولتية فارغة من المعنى الحقيقي وكما قال الشاعر العراقي معروف الرصافي حينذاك :
( أنا بالحكومة والسياسة أَعرَفُ …. أَأُلَامُ في تفنيدها وأُعنَّفُ؟!
علم ودستور ومجلس امة …. كل عن المعنى الصحيح محرّف
من يقرأ الدستورَ يعلم أنه …. وفْقًا لصكِّ الإنتداب مُصنَّف )
والحكم اليوم في العراق لا يختلف عنه بشئ الاحتلال اصبح امريكيا وبريطانيا ايضا وناتويا . والعملاء هم من يقودوا البلد نحو الخراب و النهب و الفساد والتبعية المطلقة.
الذي يختلف الآن هو في طبيعة قيادة الحزب فلم يعد الحزب معاديا للاستعمار ولم يعد فهد في قيادة الحزب وليس للحزب من يرشده نحو مستلزمات الكفاح الوطني , وادناه نص الرفيق فهد وبلغة بسيطة مفهومة وهي تحاكي مستوى ثقافيا محدودا حينذاك (حتى لدى اكثر المثقفين اطلاعا) عن الكفاح باشكاله الثلاثة والتي لاتقبل التجزئة :
الكفاح السياسي:
يجب تدريب الشعب على على جميع اشكال الكفاح السياسي وتهيئته لخوض معارك حاسمة مع العدو. إن الكفاح السياسي ضد العدو باشكاله البسيطة والعالية، السلبية والإيجابية، من الأمور المحتم خوضها على كل شعب يريد الإنعتاق والتحرر من العبودية وخصوصا في عصرنا هذا ،عصر النهضات الوطنية التحررية ضد الإستعمار. فعلى الشعوب العربية التي تريد التحرر ان تكون قد خبرت اشكال الكفاح السياسي اذ لايصح الإعتماد على قوى خارجية وعلى معجزات خارقة للتخلص من الإستعمار.ولا على الظروف العالمية الملائمة والشعب غير متهئ للإستفادة منها فتذهب الفرص بعد الأخرى. فاشكال الكفاح السياسي هي عرائض الإحتجاج والخطب في الإجتماعات العامة والخاصة والإضرابات السياسية الجزئية والعامة والمظاهرات والإنتفاضات الوطنية ، ولا يجوز الإستهانة باي شكل من هذه الأشكال مهما كانت فائدته الظاهرة.اذ إن هذه الأشكال ترتبط بعضها مع البعض الأخر وهي كالسلم يرتقيه الشعب لبلوغ اهدافه .
ومن الجائز ، واحينا من المحتم اللجوء الى إستعمال بضعة اشكال منها في آن واحد لإرتباط بعضها ببعض. فعرائض الإحتجاج تظهر سخط الجماهير وتهيؤها للإضرابات السياسية والمظاهرات وغيرها وكذلك تفعل الإجتماعات العامة والإضرابات العامة في مراحل النضال الأولى فهي عدا شعور التضامن الذي تخلقه ، تعبئ الجماهير لحضور الإجتماعات العامة وتنظيم مواكب المظاهرات او تنظبم الدفاع ضد ا جراءات ينوي إتخاذها المقابل وهي في مراحل الكفاح العليا ، تعبئ الجماهير للمقاومة والإنتفاض الوطني وتشل مقاومة العدو بتعطيل وسائله المهمة للتعبئة والنقل والتموين وغيرها. من هذا يتبين لنا خطل القول بان تقديم العرائض ((يجب ان لايشوه قدسيتها)) إعلان إضراب او القيام بمظاهرة او إن الإضراب العام يجب ان لايشوه قدسيته تنظيم مواكب المظاهرات السلمية ،فالإضراب العام او اي شكل من اشكال الكفاح لايمكن ان يكون غاية بذاته بل وسيلة من وسائل الكفاح مرتبطة بالوسائل الأخرى كارتباط اجزاء الجهاز العسكري الواحد بالأخر. فقذف الطائرات لتحشدات العدو وتجهيزاته لا ((يشوه قدسيته)) قذف المدافع الثقيلة او الدبابات ، وقد رأينا في الحرب الأخيرة اسلحة متنوعة كانت تستخدم ، من الجانبين ولم تشوه إحداهما ((قدسية)) الأخرى بل إستلزمتها وضمنت الفوز، وراينا فشل هجمات موفقة لم تنجح بسبب عدم تعزيزها باقسام اخرى من اسلحة ، فاضطر المتقدمون على التراجع ً وهذا ما حصل فعلا للإضراب الأخير الذي خشي البعض ان((تشوه قدسيته)) المظاهرات فشوهت((قدسيته))اشياء اخرى يعلمها الجميع ، حتى كأن الدعوة الى الإضراب العام صدرت عن السلطات لا عن منظمات شعبية وكأن الكفيل بصيانة قدسية هذا اليوم هو إفساح المجال للشعب في إستعمال حقوقه الدستورية في اوقات المظاهرات والإجتماعات وعدم التعرض لحرية الأشخاص . فالدعوة الى عدم ((تشويه قدسية)) الإضراب العام خدمت عمليا على تشويهه تحت شعارات خاطئة وحجج واهية.
أنتهى الاقتباس.
والسؤال موجّه الى الشيوعيين مع قادتهم : اي من اساليب الكفاح السياسي تمارسوه الآن ؟
ولماذا انتم حزبا , دون عمل سياسي؟ ولماذا تسرقوا اسم الحزب ؟ ولماذا تسرقون تاريخه وبطولات شهدائه ومناضليه الاحياء. هل لديكم قيادة دون حزب شيوعي , وهل بقي مناضلي الحزب شيوعيين ؟
وما هي طبيعة شيوعيتهم او اشتراكيتهم او حتى ديمقراطيتهم . اين الخلل ولماذا لا تتم معالجته ؟
هل تحول الحزب بكامله نحو ( الطابور الخامس) ودون معارضة تذكر؟
2023-05-18
3 تعليقات
نعم ايها الرفيق العزيز لقد وضع قائد حزبنا برناج عمل للشيوعيين العراقيين الوطنيين جسده في كتابه ( مستلزمات كفاحنا الوطني) و اصبح خارطة طريق للمناضلين من اجل بناء الوطن الحر والشعب السعيد .’
اما الان ومنذ الاحتلال و ما خطط له منذ المؤتمر الرابع بدء تهديم الحزب وذلك بالابتعاد عن الوطنية وتغليب العنصر الشوفيني في الحزب وم ثم تأيد المحتل والمشاركة معه في مجلس الحكم و الوزراء ‘ والتنكر او بالاحرى انهاء الماركسية اللينينية و الاممية البرولتارية من نهج الحزب . و التنكر للشهداء وخاصة شهداء بشتشان لقاء رشوة القاتل .
انهم فعلا سرقوا الحزب بتراثه المجيد و اليوم يتاجرون .
وهم شلة من الانتهازين والوصوليين وذيول’بريمر وليفي
تذكرت بيت من الشعر للشهيد البطل الشيوعي الوطني حسن عوينة :
حزب اشاده فهدا لن تستطيع هدمه قردة .
و لازال الشيوعيين الوطنيين يعتزون بتاريخهم وانت احدهم، لن يستطيع هؤلاء القردة مسح تاريخة’.
عاشت يداك رفيقي نزار في تناولك جانب مهم وحساس في تاريخنا نحن الشيوعيين وكيف تم لويه وتغير مصيره لصالح القوى المعادية والعناصر المتذبذبة .