الاقتصاد الريعي وتأثيره على العراق!
(نظرة موجزة)
الرفيق فهد البابلي
سأتحدث عن الاقتصاد الريعي و سلبياته و خطورته. كما وأوضح باختصار ماهي البدائل التي ينهض بها البلد للوقوف مجدداً، بعد سقوط نظام الطاغية صدام حسين على يد الاحتلال الأمريكي مع حلفائه الاقليميين والدوليين.
كما نعلم، بقي العراق دولة ذات أقتصاد ريعي أي دولة مُستهلِكة ومجمل أعتمادها على الثروة النفطية مع القليل من عملية استحصال الضرائب والرسوم، خلال فترة الهيمنة الاستعمارية، لعقود طويلة وإلى اليوم. ولم يتغيّر في اقتصاده شيء يذكر.
من سلبيات ( الأقتصاد الريعي ):
1- ارتفاع معدل البطالة بين الشباب. حيث سببت البطالة ظهور الكثير من المشاكل الأجتماعية من أبرزها ازدياد حالات العنف الأسري وحالات الطلاق وأنتشار المخدرات بصورة مخيفة وغيرها الكثير من الجرائم.
2- الأستيراد المفرط لأبسط أحتياجات المواطن. بعد أن توقفت المصانع عن الأنتاج. فقد أصبحت الأسواق العراقية تعج بالمنتجات المستوردة رديئة الصنع.
3- هذا النوع من الأقتصاد يسمح للدول الراسمالية الكبرى وحلفائها الاقليميين بفرض هيمنتها الأنتاجية على السوق العراقية. وهذا ماحدث. فقد قامت تركيا وايران بإنشاء السدود التي دمرت القطاع الزراعي اضافة الى تصديرهما المحاصيل الزراعية واغراق أسواقنا بها. كما ان اهمال المصانع وعدم تأاهيلها شجّع على تصدير منتجات بلدان الجوار، والتي قد تكون سببا اضافيا في اهمال مصانعنا.
نحن نستهلك فقط دون علم أودراية بالأسباب ، أما ما أراه ضروريا ولازما لنهوض العراق فإن منه:-
– العمل على تشغيل القطاع الصناعي بتأهيل المعامل العراقية المهملة منذ 2003 وما قبلها. وسيسهم القطاع الصناعي بتوفير فرص عمل لشرائح وفئات كبيرة جدا من الشباب ومعالجة جانب من البطالة.
– منع أو تقليص الأستيراد لأدنى مستوياته، بعد تشجيع ودعم الصناعة المحلية لسد حاجة السوق من السلع الاساسية مع الرقابة الأقتصادية، وايجاد نوع من التسعيرة. وفي حالة توفير السلعة المحلية المنافسة سيتمكن البلد من السيطرة على السوق المحلي وطرد السلعة الاجنبية.
– العمل على أنعاش القطاع الزراعي الذي سيأخذ أيضا دوره في تشغيل أعداد كبيرة من الشباب المعطلين عن العمل. ويستطييع هذا القطاع تحقيق الأكتفاء الذاتي بسهولة.
– ايجاد علاقة انتاجية مثمرة عن طريق ربط الانتاج الزراعي بالانتاج الصناعي وانشاء معامل متخصصة لهذا الغرض.
– الأهتمام بالثروة الحيوانية، وسياسعد هذا القطاع في شغل فئة كبيرة من الشباب أيضاً. بالأضافة الى فرض سيطرة الدولة على الثروات الطبيعية والتصدي للاحتكارات الدولية التي تعمل تحت ذريعة الأستثمارالاجنبي خصوصا في مجال الثروة النفطية وغيرها من ثروات البلد المنهوبة.
حزب اليسار الشيوعي العراقي
2023-05-16