ابو زيزوم
ويكفيه مجداً ان يجتمع الصهاينة والاتراك والنصرة والامريكان والانفصاليون على محاربته . كيف تجمع هذا اللملوم من اعداء الأمة التاريخيين وشذاذ الآفاق ودوائر القرار الصهيوني في خندق واحد ، تقصف الطائرات الاسرائيلية من الجنوب والتركية من الشمال ، والامريكان بموقع المايسترو.
الجيش الذي يقاتل على مئة جبهة وقد أتم عام قتاله التاسع ودخل العاشر بنفس العزيمة والإصرار على تطهير ارض سوريا الابية ممن تسربوا اليها وولغوا بدماء اهلها وأحلّوا في ربوعها الموت والخراب .
هذا جيش ينتصر في زمن الهزائم ، ويشع من وسط الظلمات العربية الحالكة ، ويصمد في ازمنة تدهور الإرادة ، ويلوّح بالأمل في عهود الضياع . جيشٌ لم تخرج من يده بلدة او قرية الا استبيحت وركبها الضيم ، ولم تعد اليه بلدة او قرية الا رجع اليها الأمن والسكينة .
مئتا الف شهيد قدم هذا الجيش على مذبح الحرية وسوح كرامة الوطن ، وما يزال كيوم وثوبه الاول عطاءً وعنفوانا .
الجيش الوحيد في البلدان المتاخمة لفلسطين الذي لم يطأطىء راْسه للصهاينة ولم يسلم شكيمته لغير العروبة . وجميع اعدائه وبلا استثناء صهاينة او متصهينون ، بمن فيهم جيش السلطة الفلسطينية ذاته . اما المقاومون في كل ساحة عربية فلا معين لهم الا هذا الجيش المتبقي على قيد الشرف يشد أزرهم ويمد لهم بوصلة الاتجاه الصحيح .
جميع قنوات الردة والأبواق المأجورة وشيوخ الفتنة وأموال الرذيلة ومرضى القلوب ، جميعهم ضد جيش سوريا ويسوؤهم ان ينتصر . وهذا وحده يكفي دليلا للمصابين بالدوار أين يقع الحق من الباطل .
قد ينتصر جيش سوريا العظيم وقد يفنى دون غايته ، وفي الحالتين سيكون جزءاً مشرقاً من صفحات تاريخ امتنا يرفل بقول الشاعر :
ولو ان الحياة تبقى لحيٍّ
لعددنا أضلّنا الشجعانا
واذا لم يكن من الموت بدٌّ
فمن العجز ان تموت جبانا
تحيةً لجيش سوريا ، ولشعب سوريا ، ولأطفال سوريا الأبرياء وهم يتساقطون كالفراش بنيران الحروب . وحزنا مقيما للعوائل السورية التي ألجأتها المصائب الى الجار التركي مجذوبة بفرية ( الانصار والمهاجرين ) فعوملت هناك بامتهان ويتم ترحيلها من مكان الى مكان وأخيرا يتم تصديرها الى اليونان والبلغار ليساوم بها اردوغان أوربا .
( ابو زيزوم _ 802 )