احمد عبدالله
“إنَّ إسرائيلَ منذُ خمسٍ وخمسينَ سنةً لم تحُز أرضاً إلا ممن سالمها ، حيث ازداد الاستيطانُ في الضفةِ الغربيةِ
ثلاثةَ أضعافٍ بعد توقيعِ اتفاقياتِ أوسلو” ،
كان الاحتلال يعاني ويتكبد خسائر جسيمة ممن وصفهم الاعلام العبري بـ “الذئاب المنفردة” عملية اطلاق نار فردية أو طعن أو دهس، كان مستوي القلق لدي الاحتلال يزيد يوماً بعد يوم.
ومع اشتداد وتيرة المقاومة في الضفة بعد معركة سيف القدس، تأسست مجموعة “عرين الأسود” المسلحة، تتصدي للاقتحامات ولاا يدخر شبابها جهدهم ولادماءهم، بات الاحتلال ومعاونيه من السلطة الفلسطينية في وضع حرج للغاية، وباتت عملياتهم تزلزل أركان الصهاينة، تزامن ذلك مع خروج آلاف الصهاينة في مظاهرات حاشدة ضد نتنياهو وحماقات وزيره بن غفير،
فما كان الا اللجوء لحل واحد “الاقتتال الداخلي” اشعال فتيل حرب أهلية فلسطينية،
بعد البحرين كان المستضيف هذه المرة الأردن، اجتماع طارئ لقيادات الدول المسالمة لإسرائيل لبحث سُبل انقاذ دولة الاحتلال وانقاذ السلطة الفلسطينية العميلة.
وتأتي قمة العقبة الأمنية، وسط تحذيرات من اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، في ظل تصعيد حكومة الاحتلال برئاسة بنيامين نتنياهو، لجرائمها بالضفة الغربية، وآخرها مجزرة نابلس
أجندة اجتماعهم ستتركز على الجانب الأمني والسياسي ومخرجات اللقاءات والتفاهمات، التي توصل إليها مسؤول الشئون المدنية في السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، مع ما يسمى رئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي “تساحي هنغبي” المكلف من رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو،
ستتمحور محادثاتهم في القمة التي من المزمع أن تستمر 8 ساعات، حول الخطة الأميركية المقترحة لإنهاء المقاومة في الضفة الغربية المحتلة،
ولن نجني من هذه المؤتمرات كعرب ومسلمين إلا مزيدًا من الذل، ومزيدًا من التغطية للمجرم في فعلته أمام الشعب الفلسطيني، لولا وجود غطاء عربي وتطبيع عربي من دول عربية وإسلامية لما استطاع هذا الكيان المتوحش أن يستمر في هذا المستوى من الإجرام والقتل الذي يشيع حالياً في الضفة الغربية،
لكن ثمة تفاصيل يجب أن نقرأها في كتب التاريخ القريب منذ اتفاقية سايكس بيكو وقبلها الانقلاب علي الدولة العثمانية تحت مسمي الثورة العربية ومؤتمر الأربعين حرامي في القاهرة ١٩٢٠ وتفاهمات جولدا مائير مع أمير الأردن ١٩٣٦، وانتهاء بوادي عربة وأوسلو..
قمة العقبة الأمنية لن تخرج عن السياق العام لسلوك السلطة الأمني والسياسي،وبما يتفق مع سياسة الرئيس عباس منذ توليه السلطة منذ عام 2005،وهو قامع الإنتفاضة الشعبية الخشنة والمقاومة المسلحة ولا بديل لديه عن المفاوضات،والتنسيق الأمني المستمر والمتواصل والدائم…!
إسرائيل انقلبت على اتفاق أوسلو الذي رعاه العالم وأنهت وقضت علي كل آمال حل الدولتين، وخالفت كافة المعاهدات، هل ستصدق في هذا الاتقاق؟
بنود الاتفاق كارثية، حيث الهدف الأوحد لهم منها هو الاقتتال الفلسطيني الفلسطيني.
1-مشاركة جنرالات أمريكية في التنسيق الأمني وسيحضرون الاجتماعات بين السلطة الفلسطينية والصهاينة
2- تدريب قوات خاصة فلسطينية قرابة خمسة آلاف جندي فلسطيني تحت اشراف أمريكي بالأردن
3- دخول القوات الفلسطينية إلي نابلس وجنين -معقل المقاومة- مع تقليص دور قوات الاحتلال وتقليل الاقتحامات
4- وضع قوات غربية علي نقاط التماس في أراضي الضفة
5-تغيير تعاطي السلطة الفلسطينية مع المقاومين
إنَّ إسرائيلَ جعلت مُسالميها والمتعاونين معها عِبرةً وأُضحُوكةً ، وجعلت مقاومتها ضرورةً لابُدَّ منها
أما عن شبابنا أسود العرين وددت أن أذكرهم بحكمة القائد عزالدين القسام
بعد أن نال اليهود وعد بلفور من الإنجليز، أراد بعض الشباب المتحمسين البدء بالقتال، إلا أن الشيخ القسام فضل التريث لإعلان الثورة الكبرى، فالأمور في رأي القسام لا تؤخذ بالعاطفة، وإنما بالإعداد الجيد والمنظم، فقام الشيخ بتعليم أبناء القرى وتدريبهم على السلاح في معسكرات خاصة. وفي 15 نوفمبر 1935 م أطلق الشيخ عز الدين القسام الرصاصة الأولى للثورة الفلسطينية الكبرى والتي عُرفت في التاريخ باسم “ثورة القسام”، ليقدم المجاهدون الفلسطينيون أروع صور الكفاح والنضال، وليرتقي البطل تلو البطل دفاعًا عن أرض فلسطين، حتى أضحى القسام علمًا من أعلام الجهاد يتردد اسمه في بلاد فلسطين كلها..
لأبطالنا وأشاوسنا أسود نابلس و جنين نستودعكم في رعاية الله وحفظه، فـ اثبتوا واصبروا وصابروا فإنما هي إحدي حسنيين..
ولولا أنكم أوجعتموهم ما اجتمعوا عليكم، في ذمتكم وصية ابراهيم النابلسي وصولاً لحسام اسليم والجنيدي
“بعرض امكم ما تتركوا البارودة” ولتكونوا علي يقين أنكم لن تقاتلوا فلسطينيين أو إخوانكم في الدين والوطن، إنما تقاتلون أداة من أدوات الاحتلال.
من خان دينه ووطنه فلا شفاعة له
فيكم بشارة رسول اللهﷺلا تزالُ طائفةٌ من أمَّتي على الدِّين ظاهرين لعدوِّهم قاهرين لا يضرُّهم مَن خالفَهم إلا ما أصابهم من لأواءٍ حتى يأتيَهم أمرُ اللهِ وهم كذلك
قالوا: وأين هم، قالﷺ ببيتِ المقدسِ وأكنافِ بيتِ المَقدس.
2023-02-26