الى متى يبقى الدولار الأمريكي…… سيفا مسلطا على رقاب الشعب العراقي ودول المنطقة والعالم أجمع؟
بقلم…… بشار العباسي
*********************************
يعلم الجميع كيف قامت امريكا بأكبر عملية ((نصب واحتيال)) في تاريخ العالم حين سحبت كل الأرصدة الذهبية من دول العالم واستبدلتها بالدولار الامريكي والذي سمي في حينها ب((العملة الصعبة)) إبان الحرب العالمية الثانية. وبعد حرب فيتنام تنصلت أمريكا عن وعودها بالحفاظ على سعر صرف الدولار مقابل الذهب ووجهت صفعة قوية على وجه العالم أجمع عبر خطاب نكسون الشهير عام 1971 والذي سمي ب((صدمة نكسون)) حيث أعلن عن فصل الدولار عن الذهب.
وبعد هذا البيان الموجز المؤلم نقول ما يلي:
1- هل يعقل أن نبقى خاضعين بتسليم رقابنا وثروات أجيالنا بربط عملتنا الدينار العراقي بالدولار الأمريكي (( غير المغطى بالذهب)) ؟
2- هل يعقل أن تذهب مبيعات العراق من النفط والبالغة أكثر من 85 مليار دولار الى الخزانة الامريكية ولن تعود الى الخزينة العراقية !!!!؟
3- هل يعقل أن يجبر العراق على بيع نفطه بالدولار الامريكي ومن خلال البنك الفدرالي الأمريكي وفق القانون الذي شرعه المندوب السامي الأمريكي بول بريمر عام 2004 وفوق كل هذا، تجتزأ أمريكا 10% من أموال العراق المودعة لديها!!!!!!؟
4- هل يعلم شعب العراق أن مايقارب نصف أمواله المودعة في البنك الفدرالي الامريكي أي تقريبا 43 مليار دولار تم تحويلها الى سندات للخزانة الامريكية ولعشرات السنين رغما عن أنف الشعب العراقي وهي عملية سطو وسرقة علنية لثرواتكم ايها العراقيون في وضح النهار؟
5- هل يعلم الشعب العراقي أن دولته لايجوز ولايحق لها أن تبيع النفط العراقي إلا من خلال البنك الفدرالي الأمريكي؟
6- هل تعلم أيها الشعب العراقي أنه لا يحق ((للبنك المركزي العراقي)) التصرف بأمواله المودعة لديه من الدولارات إلا بموافقة وعلم البنك الفدرالي الأمريكي. وهذا يعني أن العراق فاقد ومسلوب الإرادة وهي العبودية للسيد الامريكي والذل السياسي بعينه؟
7- هل يعلم شعبنا العظيم أن البنك الفدرالي الأمريكي له كامل الصلاحية في فرض قيود على كل التحويلات المالية مع أي دولة في المنطقة وفق الرغبة الأمريكية؟
هل يعقل أن يعيش العراق حكومة وشعبا عبدا ذليلا للمارد الأمريكي بتحكم قوت شعبه من رغيف الخبز وحبة الدواء وحليب الأطفال وربط شراءها بالدولار الامريكي؟
نحن جميعا أمام خيارين لا ثالث لهما :
* إما الموت البطئ المذل تحت سياط الدولار الأمريكي ولأجيال قادمة…. وسيستقبلنا الجوع والفقر والمهانة وسيذبح بعضنا بعضا للحصول على لقمة العيش في نهاية المطاف
وإما
* إتخاذ خطوات مصيرية وحازمة وذلك بمطالبة الرأي العام الشعبي لأصحاب القرار بالتحرر من هيمنة الدولار القذر وذلك بفصل الدينار العراقي وبقية العملات عن الدولار الامريكي وربطه بالعملة المعدنية ب((الذهب والفضة)) وهذا يمكن تحقيقه من خلال بيع النفط لايكون إلا بالذهب فقط.
جمعة مباركة طيبة على كل الأخوة والأخوات الذين يتطلعون الى العيش بكرامة وعز وسيادة.
2023-02-26