بعض خيوط اللعبة انكشفت..!
علي عباس
تحقيق استقصائي اجراه “اتحاد الصحفيين الدوليين و”صحيفة الغارديان” يكشف عن تلاعب دولة الصهـ…اينة بـالعمليات الانتخابية في العالم. باستخدام القرصنة وتخريب النتائج والمعلومات المضللة والتلاعب..
جرى الكشف عن هذه الفضيحة عبر لقطات سرية ووثائق تم تسريبها إلى صحيفة “الغارديان”.
وقد كشف التحقيق ان فريقاً من قراصنة الانترنيت يقودهم عضو سابق في القوات الخاصة لجيش الاحتلال الصهـ… يوني المدعو (تل حنان) عمره 50 عاماً، ويستخدم اسماً مستعاراً هو (خورخي) يقوم بالتدخل والتلاعب في الانتخابات في اماكن مهمة من العالم.
يستخدم خورخي شركة في الارض المحتلة هي “ديمومان إنترناشيونال”، مسجلة على الموقع الإلكتروني الذي تديره وزارة الدفاع الصهـ…يونية. ويقول الخبر ان حكومة العدو الغاصب أحرجت من هذه الفضيحة.
وكان أن تمكن فريق من المراسلين السريين يمثلون “راديو فرنسا” و”هآرتس” و”ذا ماركر”، من الاجتماع بفريق “خورخي” بين شهري يوليو وديسمبر (تموز وكانون الاول) 2022، متظاهرين بأنهم مستشارون يعملون لصالح دولة إفريقية غير مستقرة سياسيا تريد مساعدة فريق خورخي في تأخير الانتخابات.
وفي مقابلة للمدعو (خورخي) وصف فريقه بأنهم “خريجو جهات حكومية”، من ذوي الخبرة في التمويل ووسائل التواصل الاجتماعي والحملات، فضلا عن “الحرب النفسية”، ويعملون من ستة مكاتب حول العالم.
وخلال العقدين الماضيين تدخل فريق خورخي سراً ومن دون ان يترك أثراً، حسب تعبير “خورخي”، في عمليات انتخاب في بلدان كثيرة.
ذكر انه يتعامل مع الكثير من الشركات عبر العالم التي تقوم بتنظيم الانتخابات وقال إنهم:- “استهدفوا الانتخابات في جميع أنحاء العالم حتى الولايات المتحدة وأوروبا”.
وقال خورخي: “نحن الآن منخرطون في انتخابات في إفريقيا.. ولدينا فريق في اليونان وفريق في الإمارات.”
ووصف فريقه بأنهم “خريجو جهات حكومية”، من ذوي الخبرة في التمويل ووسائل التواصل الاجتماعي والحملات، فضلا عن “الحرب النفسية”، ويعملون من ستة مكاتب حول العالم.
وقال إن فريقه يسيطر على جيش متعدد الجنسيات يضم أكثر من 30 ألف شخصية رمزية، كاملة بخلفيات رقمية، واظهر كيف يمكن انشاء ملفات تعريف مزيفة في لحظة..
ترى كيف تعمل هذه المباءة،(فريق خورخي) التي يقول عنها مقال “الغارديان البريطانية” إن اعمال هذا الفريق “تقوض الديمقراطية وحقوق الإنسا عبر العالم كله”؟
وحسب المقال يمكن ايجاز اعمالها بالتالي:-
– بث المعلومات المضللة
– التلاعب بالرأي العام سرا
– حملات وسائط التواصل الاجتماعي المزيفة
– زرع مواد إعلانية في نشرات الإخبارية الشرعية بصورة سرية.
– تعطيل أو تخريب الحملات لغير المرغوب فيهم.
– التحكم في كم من آلاف الملفات الشخصية المزيفة على مواقع التواصل الاجتماعي.
– فتحوا للمواقع المزيفة حسابات على أمازون مع بطاقات ائتمان ومحافظ بيتكوين، لإضفاء المصداقية عليها.
– يستخدام الفريق جميع تقنيات القرصنة للوصول إلى حسابات Gmail وTelegram. .
– ارسال هدايا إلى منازل السياسيين لتخريب العلاقة العائلية وتأزيم وضعهم الشخصي.
– وصرح خورخي: “أحد أكبر الأشياء هو العرقلة والبلبلة والإيقاع بين الأشخاص”.
– يأتون بالصور للملفات المزيفة من حسابات حقيقية لأشخاص موجودين بالفعل على مواقع التواصل الاجتماعي
مع اعترافه بكل هذه الجرائم، أنكر خورخي ارتكاب فريقه أيّة مخالفات.
– ألا يكشف هذا العقلية الصهـ… يونية التي ترى الجرائم سلوك طبيعي ولا يستدعي وصفها بأنها جرائم؟
تلك هي اخلاق الغزاة والمحتلين
لكن السؤال المُلحّ:-
حينما جرت الانتخابات العراقية عبر تنظيم وإدارة شركة الكترونية إماراتية، ترى ما الذي حصل (حسب نشاط فريق خورخي في الامارات كما يذكر خورخي ذاته)؟ ومن الذي اراده الاعداء لحكم العراق؟ لنفتش على الاقل ونعرف..
هل يكشف لنا هذا طبييعة حكامنا وتعاملاتهم الخيانية والبركة الآسنة التي تسبح فيها عقولهم؟
المصدر: صحيفة “الغارديان” البريطانية”.
2023-02-22