قادة الكرد في العراق و” علم كردستان” بفتح العين!
كاظم نوري
من المتعارف عليه بين الدول والشعوب ان تحتفل باعيادها الوطنية وان تحدد يوما لذلك او ان تحتفل بمناسبات اخرى وطنية ايضا مثل عيد الاستقلال وعيد الشجرة وما شابه ذلك لكن لم نسمع يوما ان دولة وشعبا احتفل او اقام يوما ” للعلم” بفتح العين وليس العلم بكسر العين.
” قادة الكرد” احتفلوا مؤخرا بيوم العلم بفتح العين جاء وسط تصريحات مثيرة للسخرية وعمل استفزازي بعد ان قررت بغداد نشر شرطتها على الحدود مع ايران وهي ترفع العلم العراقي اثر شكاوى قدمتها طهران واستخدمت خلالها الصواريخ والطائرات المسيرة لضرب مقار جماعات معادية لها تحتمي بقادة الكرد في شمال العراق مستغلة وعورة المنطقة الجبلية مثلما تحتمي اجهزة استخبارات اجنبية معادية للعراق وشعبه بينها الموساد الصهيوني المرحب به من قبل قادة اربيل .
يحاول قادة الكرد وخاصة ” عائلة بارزاني” ان يمارسوا الاستفزاز ضد المركز في بغداد لشعورهم بالضعف الذي يعانيه من يحكم العراق منذ غزوه واحتلاله واستغلالهم ” دستور بريمر” ولن يفوتوا اية فرصة لاستثمارها خدمة لاغراضهم الخاصة سواء في سرقة الاموال والاراضي التي يطلقون علها مسمى ” متنازع عليها”.
وكنا نشعر بالراحة والسعادة لو كان ذلك يخدم الشعب الكردي الذي يعاني من هذه العائلة المتسلطة التي تستغل الاوضاع لسرقة النفط والسيطرة على الاموال التي تجنيها من المنافذ الحدودية وقد تضخمت ارصدة هؤلاء في الخارج على حساب شقاء الشعبين العربي والكردى وغيرهم.
لقد استغل هؤلاء القادة وضع العراق” الرجل المريض” في كافة المجالات دون ان يردعهم احد ووصل الحال ان يحتفلون بعيد او سموه يوم ” العلم” هو اشبه بالاضحوكة ” عيد العلم” بفتح العين لان هؤلاء بعيدين عن العلم بكسر العين والابداع .
بتنا نشهد في العراق منذ الغزو والاحنلال عام 2003 الغرائب والعجائب فلكل جماعة ” علم” بيرغ ” خاص بها بعد ان تخلصوا من العلم والنجوم الثلاث في العلم العراقي بحجة ” كردية” بل اكذوبة كردية ساندهم فيها بعض من مرتزقة السلطة عندما فسروا وجود النجوم الثلاث على انها ترمز الى شعارات حزب البعث ” الوحدة والحرية والاشتراكية” وهي كذبة لان هذه النجوم جرى تثبيتها خلال اتفاق الوحده الاتحادية الثلاثية بين مصر وسورية والعراق والتي لم تر النور وجرى افشالها مثلما دمروا وحدة مصر وسورية وافشلوها في انقلاب عسكري لكن سورية بقيت محافظة على علم الوحدة المصرية السورية الذي يرمز للوحدة بين البلدين بنجمتين.
قادة الكرد وخاصة عائلة بارزاني يمارسون العنصرية بشتى صورها وقد فرضوا على المركز في بغداد ان يتم تثبيت اللغة الكردية الى جانب اللغة العربية والانكليزية في جواز السفر العراقي وتحول الى كوكتيل من اللغات ينفرد بها جواز العراق علما ان هناك العديد من الدول تضم اقليات بين شعوبها لن تقدم على هذه الخطوة المضحكة واكتفت بتثبيت لغتها الام في الجواز الى جانب الانكليزية باعتبارها لغة دولية .
ثم ما الذي يزعج قادة الكرد من وجود اللغة العربية في الجواز العراقي لغة الاغلبية في البلاد وهي لغة القران ايضا .
انهم كما نعتقد مسلمون هكذا نعتقد اللهم ألا اذا غيروا دينهم بعد عام 2003 وتحولوا في خدمة الصهيونية .
كثير من المسؤولين في السلطة الحاكمة بالعراق بعد غزوه واحتلاله اما يجاملون الكرد واما لايفقهون بالاعراف الدبلوماسية ومنها مثلا ان الزائر المسؤول في بغداد عاصمة العراق الذي تعد منطقة كردستان جزءا منه يستقبله قادة بارزاني في المطار بفرش ” سجادة حمراء” تستخدمها الدول للمسؤولين القادمين الى زيارتها لكن احدا لم يلتفت لذلك وسبق ان جرى لف جثمان الراحل جلال الطالباني بصفته رئيس جمهورية العراق بعلم منطقة كردستان وتجاهلوا علم لوطن وشعبه باكامل .
ان احتفال قادة الكرد بيوم” العلم ” بفتح العين وتصريحاتهم الاستفزازية التي نمجد ذلك مثيرة للسخرية لاسيما وان علمهم يرفرف وتحوم فوقه الطائرت التركية والايرانية التي تنتهك اجواء العراق بشكل دوري جراء سياستهم وذيليتهم للاجنبي وهم صامتون صمت المقابر لخشيتهم من العقاب بل انهم يقدمون الخدمات للاجنبي المحتل واعوانه على حساب سيادة وامن العراق.
2022-12-19