لا تقتلونا احياء..!
السفير عبدالسلام قاسم العواضي
______________________________________
كلفت نفسي على تطوير دراساتي الخاصة عن اوضاعنا اليمنية القاسية التي لم تبارحنا ألما منذ خمسة عقود بل اخذت بوصلتها تتجه الى التصاعد نحو الاسوأ..فيما يتعلق بناحيتين :- اولا:- العمل الديبلوماسي اليمني والاخلالات في الشئون الديبلوماسية داخليا وخارجيا وطرق الحل ،،مرفق ادناه PDF في هذا الشأن.
ثانيا:- قراءة في الشأن اليمني خلال خمسة عقود وتطورات الأحداث في المنطقة.مرفق ادناه PDF في هذا الصدد.
وجدت في هذين الموضوعين أنموذجا عن احوال اليمن المؤلمة. وما استخلصته منهما من نقاط، ارى انها تصلح كمخارج تضاف الى ما قرأته من كتابات وحلول خلال هذا الأسبوع عن الأوضاع الداخلية في اليمن ،رأفة مني بالبلاد والعباد.. فهل يا ترى من سبيل لمعالجتها وتصحيحها وانقاذ 35 مليون نسمة من (سكان اليمن) من براثن الفقر ، والجوع ، والمرض، والفساد عموما ؟.
حقيقة،فقد أصبحنا منبوذين وأضحوكة امام العالم لا يقبلنا احد بسبب الفساد المؤسساتي المستشري الذي ضرب البلاد والعباد في مقتل ،واتاح الفرصة للتدخلات الخارجية في شؤون بلادنا والإمعان في تفتيتها والاستيلاء على موانئها، وجزرها و اراضيها .
يقينا، ابتلينا مذ ان عملنا بعد تخرجنا من الجامعات في النصف الأول من سبعينيات القرن الماضي بنفوس رهنت نفسها في بيع ذرات الرمال الطاهرة من على هذه الأرض الطيبة اصل العرب ،ومنبت التاريخ، والعوالي ،و المعالي.
كل مافي الامر وما يهم جميع ابناء الشعب اليمني ان لا تفرطوا بحفنة من تراب الوطن ، ولا تبيعوا او تؤجروا اليمن الى الغير ، ولا تمرغوا وجوهنا بالتراب ، ولا تقتلونا احياء كفى ،،وكفوا عن بيعنا امام العالم الذي لا يقبلنا يوما بعد يوم.
حقا ،اصبحنا واولادنا في الخارج بدون وسايل عيش كريمة ، ونحن نمر في هذه الأحوال الصعبة ، اوصدت الأبواب امامنا ، لارواتب ،ولا معاشات تقاعدية، ولا اقامات. ونحن في خارج البلاد ،لم نعد بامكاننا ان نتنقل من شارع الى آخر في اراضي الغير… ولو كنا في غير ارض الكنانة لقذفنا الى الحيتان لتمزقنا ، ولن نشأ ان نزعجكم كالأخرين ،عيشوا في نعيمكم وترفهوا ومن تعملون معه، من مصادر ثروات البلاد ،في زمن لا يمكننا ان نصفه إلا
بالرديء.
نحن لسنا بصدد ان نتحدث حاليا عن أشياء بتفاصيلها موثقة ، فلم يحن موعدها بعد ،ولكن اذا ازداد الامر حدة ، وتألمنا اكثر مافينا، فلن نصمت ، لإراحة ضمائرنا .
لذا وددت ان أطور دراسات سابقة ، لعلها تجدي للاستفادة منها ، خاصة بعد ان تعرضتم كمسئولين من قبل المواطنين الغلابا، رجالا ونساء :ديبلوماسيين وطلابا، لإنتقادات شديدة اللهجة بلغت أصداءها انحاء العالم .. راجعوا انفسكم ،،فلا تأخذكم العزة بالإثم ،” نصيحة مني من القلب ومن غيور على وطنه، وإلا فسلموا الراية لمن هم اهلا لها ،قبل فوات الأوان ، ولات ساعة مندم ..
هذا غيض من فيض ،والله المستعان.
–//تحياتي
2022-12-11