مونديال قطر ودواعش الرياضة!

نزار رهك

لم يكتف امراء مستعمرة قطربتسخير كامل قدرات بلدها الاقتصادية لتدمير بلداننا ودفع المليارات لتمويل الارهاب الداعشي الذي تجاوز العراق وسوريا وليبيا واليمن وغيرها بل امتد الى بلدان العالم كله بمساندة من الاحتلال الامريكي والصهاينة وسلطة راس المال العالمي.

التخريب الذي مارسه الدواعش لا يقتصر على ممارسة الارهاب باقصى مدياته والقتل الجماعي المنفلت وتهديم البنى التحتية والثقافية والمتاحف وتهديم الجوامع والكنائس وتشترك مع الاحتلال في الغاء الذاكرة والقيم والتاريخ وتخريب الثقافة والوعي وفرض تفسيراتهم للاحداث والمواقف السياسية.

اعلان الحرب الامريكية على ما يسمى  بالارهاب كان بداية لمرحلة جديدة لتشويه الديانات والتقاليد والمبادئ واعادة مرحلة الاستعمار العسكري وتشويه المفاهيم الانسانية . وقد وقف الغرب مع الدواعش ومع التوجه الامريكي في ما يسمى بمحاربة الارهاب وهو في الامر الواقع المساهمة المباشرة في الارهاب وصناعته ليكون حقيقة ثابتة وممكن استخدامها في اي مكان وزمان تحتاج اليه .

الغرب والصهاينة والبنك الدولي وضعوا انفسهم فوق القيم و تاريخ الامم وبالضد من جميع الثقافات والاستهانة بشعوب العالم وقدراتها ومنها قدراتهم الرياضية , سرقوا الاولمبياد ومنعوا الروس في المشاركة فيها بحجة تعاطي المنشطات و كان الاصح طرد هذه البلدان  منها لانهم الاكثر استخداما للمنشطات وخاصة الولايات المتحدة المعروفة بالمنشآت الخاصة لهذا الغرض. ورغم القدرات التقنية الهائلة المخصصة لمونديال قطر فانه يفتقد الى السيطرة على استخدام المنشطات التي تستخدمها الفرق المشاركة.

دورة قطر لبطولة كأس العالم والتي تم صرف مئات المليارات من الدولارات لاقامتها, لا خدمة للرياضة ولا لكرة القدم بل من اجل انهاء كرة القدم وجماليتها والاستهانة بملايين البشر من محبي الكرة , وقد كانت قطر وبقية دول الخليج طيلة تاريخها حريصة كل الحرص على رشوة الحكام و ادارات الفرق التي تواجهها طيلة تاريخ دورات بطولات الخليج وآسيا وتصفيات كأس العالم وصعودها الدائم غير العادل الى التصفيات لتهزم بسهولة امام الفرق الغربية او تابعيها.

وتجلت خستها في شراء الفيفا نفسها ومافيتها وتبني كل اساليبها في ابعاد فرق الدول البعيدة عن المحور السياسي الغربي , اذ لم يكن مستغربا في التحيز الصارخ لبعض الحكام الغربيين لصالح فرق افريقية والهدف لا حبا بهذه الفرق بل لاجل صعود دول المحور الغربي. ( مثالا صارخا كان تحيز الحكم الالماني بالضد من الارغواي لصالح غانا فلا غانا فازت ولا الرغواي اكتسبت حقها بل من اجل صعود كوريا الجنوبية والبرتغال)

دعوة لترك الفيفا ودورات البعران في الخليج والنظر الى كرة القدم كرياضة وليس وسيلة للحرب والسمعة الحسنة ولتكون عملية تربوية واخلاقية وثقافة ابداعية وصحية ولا يجب ادراجها ضمن مقاييس الربح والخسارة والاستخدام السياسي لهذه اللعبة الشعبية الجميلة.

من اجل المزيد من الاعتناء بفرقنا الشعبية والاندية الوطنية وتنظيم المباريات الودية مع جميع فرق العالم دون تفريق.

‎2022-‎12-‎04