روسيا مدعوة بضرورة ان تزود سورية باسلحة متطورة!
كاظم نوري
عرف عن الولايات المتحدة الامريكية وفق تجارب عديدة منذ الحرب العالمية الثانية انها تستغل الازمات الدولية والحروب لتحسين وضعها الاقتصادي وفرض اتفاقيات جائرة سياسية واقتصادية وعسكرية على الاخرين ولعل الازمة الاوكرانية كشفت ذلك فقد استغلت واشنطن عقبات ايصال الغاز الروسي الى اوربا جراء الحظر بارسال الغاز الصخري الامريكي وباسعار خيالية كان اول من شكا منها الرئيس الفرنسي الماكر ماكيرون بالرغم من انه حليف لواشنطن كما امتعضت دول اخرى حليفة للولايات المتحدة من سياسة واشنطن النفعية وبالذات المانيا المتضرر الاول من وقف امدادات الغاز الروسي.
وتشير الدلائل على ان واشنطن التي رفضت مشاركة روسيا في التحقيق تقف وراء تخريب السيل 1 والسيل 2 لقطع الطريق على وصول الغا ز الى المانيا عبر انابيب تمتد في بحر البلطيق ومنع اجراء اي تحقيق مستقل حول الحادث.
ولم تكتف الولايات المتحدة بذلك لالحاق الضرر بروسيا وهاهي تحاول ان تبعثر نشاطات وقوى روسيا في العالم خاصة العسكرية من خلال اشغالها في اكثر من بقعة تتواجد فيها موسكو لتشتيت قواها ظنا منها ان ذلك سوف يساعد على اضعاف موقفها العسكري المبدئي في اوكرانيا وضد اعدائها في ” ناتو” العدواني .
فقد اعلنت واشنطن وفي موقف استفزازي ان لانية لها بالانسحاب من الاراضي السورية او رفع العقوبات عن سوريا وشعبها وعملت في الوقت نفسه على تدريب الجماعات العميلة لها والتي تستخدمها في سورية تحت ذريعة محاربة الارهاب لكنها تنهب وتسرق الثروة السورية.
لقد اثارت موسكو ” الثور الامريكي” في مناوراتها العسكرية المشتركة الاخيرة مع القوات السورية وهي الاولى من نوعها كما تثير قطعة القماش الحمراء ” الثور الاسباني.”
حتى في افريقيا حيث تتميز روسيا بعلاقات جيدة مع عدد من دول القارة اخذت واشنطن تمارس ضغوطا على مالي وجمهورية جنوب افريقيا وغينيا بيساو وغيرها من الدول التي ترتبط بعلاقات مميزة مع موسكو.
وبعد ان افتضح الموقف الصهيوني المعادي لروسيا في ازمة اوكرانيا لم يعد امام موسكو سوى تزويدها باسلحة حديثة ولن تطلب دمشق اكثر من ذلك ولدى سوريا وحلفائها واصدقائها القدرات على وقف الاعتداءات الصهيونية على سورية والتي تحولت الى مسرحية حقا جراء تكرارها بشكل ممنهج ضد العاصمة دمشق وان منحها اسلحة تليق بالحليف السوري الذي ترتبط واياه باتفاقيات عسكرية لاسيما وانها ا ي روسيا حددت بدقة من العدو ومن الصديق
وبعد ان وضحت هوية الكيان الصهيوني ما المانع من تزويد سوريا باسلحة متطورة لا ن في ذلك دعما للموقف الروسي في منطقة الشرق الاوسط واسيا وتجنب اشغال موسكو عسكريا في اكثر من منطقة فضلا عن اوكرانيا وشرق اوربا وهذا ما تسعى له واشنطن. .
ان التاريخ يؤكد على ان دمشق التي طردت اقسى استعمار في التاريخ كان الاستعمار الفرنسي قادرة على كنس الرعاع الامريكان وحلفائهم من العملاء من الاراضي السورية التي يحتلونها بزعم ” تحالف دولي” لمحاربة الارهاب وهي واشنطن نفسها التي تدعم الارهاب وتحمي قيادات داعش التي تم نقل بعضها الى افغانستان ومناطق ما وراء القوقاز لالحاق الاذى بروسيا وحلفائها في منظمة الدول المستقلة التي يجاور بعضها افغانستان .
وقد حصل ان ارتكبت مجموعات بعض الاعمال الارهابية في مناطق روسية كما تم احباط العديد من اعمال التخريب التي حاولت ” داعش” تنفيذها وفق بلاغات اعلامية صادرة بهذا الشان عن التنظيم الارهابي .
ولن تنسى روسيا قطعا ان المتصهين زيلنسكي بات ينسق مخابراتيا مع ” الموساد الصهيوني” وقد اعلن ذلك بنفسه وكان قد دعا سابقا جميع الارهابيين في العالم للقدوم الى اوكرانيا لمحاربة روسيا.
2022-10-29