“حماس” في موسكو.. معادلة اقليمية ودولية!

سنا كجك

لعله من المستحب أن أستهل مقالي بعبارات مُقتبسة من مقالِ للكاتب الجزائري البرلماني السابق “عبد الرحمن سعيدي”

 بعنوان: (المزايدة.. والاتهام.. مرفوضة)!

” المقاومة في الوقت الراهن تدافع عن شرف الأمة العربية والإسلامية…

 المقاومة تعمل على ابقاء الحق الفلسطيني التاريخي قائما” وثابتا”.”

 أجل.. إن حركة حماس هي المقاومة الوحيدة

– مع إحترامنا وتقديرنا- لدور باقي الفصائل الفلسطينية المقاومة.

 ولكن دورها على الصعيدين الإقليمي والدولي بات يُشكل أهمية كبرى..

على الصعيد الفلسطيني لها كلمة الفصل في قطاع غزة في السلم والحرب

وداخل المناطق المحتلة كذلك الامر..

وخارج فلسطين تطالب بحقوق الشعب الفلسطيني في كل اللقاءات والمؤتمرات التي تُعقد نظرا” لتأثيرها وقوتها العسكرية.

إذ لا راحة للعدو الصهيوني إن قررت حماس ذلك!

 فهي تدرك جيدا” كيف تقلق راحته وتجعله يرضخ لشروطها في أية مفاوضات غير مباشرة…

إن الزيارة الرسمية الأولى التي قام بها رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية والوفد المرافق له منذ فترة إلى روسيا بدعوة من مكتب وزير الخارجية الروسي تعزز من مكانتها أمام  دولة عظمى مثل  روسيا تتحكم في مفاتيح السياسات بالمنطقة وفي العالم أجمع..

بغض النظر عن الصراع الروسي -الأوكراني وما ينتج عنه..

إلا أن دعوة حركة حماس و”احتضان” رئيس مكتبها السياسي له دلالات ورسائل للعدو والصديق ..

ولسنا نتحدث بما هو جديد إن قلنا أن الصهاينة عبروا عن الإنزعاج من لقاء وفد حماس مع القادة والمسؤولين الروس..

 وخصوصا” أن العلاقة بين موسكو “وتل أبيب” متوترة..

هذه الزيارة تفتح آفاق عدة لحركة المقاومة حماس أضف أنها تساهم في فشل المخططات الإسرائيلية لعزل حركة حماس عن محيطها العربي والدولي وتراهن على تحجيم دورها وبذل كل الجهود في الساحة الدولية كي لا يكون لحماس أي تأثير على الرأي العام الغربي.

إن موقف روسيا تجاه فلسطين وحماس تحديدا” سيكون الداعم الأساسي في أي عدوان قد يشنه العدو الإسرائيلي على قطاع غزة ..

أما لجهة الانفتاح على الدولة السورية فقد عبرت حماس عن موقفها ببيان الادانة والاستنكار للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على مطارات دمشق …

وليس معنى ذلك أن تأخرها  بإصدار البيانات التي تدين هذه الاعتداءات أن حماس لا يعنيها تطاول العدو الصهيوني على بلد عربي وإن إختلفت معه في وجهات  النظر ..

على العكس بالنسبة لها أي  مس  بسيادة دولة عربية كالمس بدولة فلسطين!

وقد فُتح باب التحليلات و التكهنات والمواقف المؤيدة والمعارضة منها لعودة حماس إلى سوريا..

ورغم كل الأصوات التي تعلو فإن قيادة حماس تقدر الأوضاع والظروف وتسعى دائما”إلى أفضل العلاقات الأخوية مع كل الدول العربية دون استثناء…

فالقضية الأساس هي فلسطين ودائما” لقبطان السفينة مهمة أن تصل سفينته لترسو على شاطئ الأمان.

وانطلاقا”  من أجواء المصالحة لاستعادة الود بين أهل البيت الفلسطيني الواحد لبت  حماس دعوة الجزائر إلى اللقاء الحواري مع حركة فتح.

وكما قُيل أنها بصدد إعداد وثيقة سياسية لعرضها في حوار الجزائر..

وقد أشار ممثل حركة حماس في لبنان الدكتور “أحمد عبد الهادي” إلى:

“أن الوفد يسعى لتحقيق الوحدة الوطنية والتمسك بالحقوق والثوابت وتبني برنامج نضالي مقاوم.”

ونأمل أن يُكلل الحوار الفلسطيني- الفلسطيني بالنجاح لما فيه مصلحة لشعب فلسطين .

وبالعودة لأهمية حماس في الاجتماعات واللقاءات الدولية فقد استعرض رئيس وزراء العدو يائير لابيد  على هامش إجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيوريوك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ملف الجنود الأسرى لدى حماس وليس من المستبعد ايضا” طرح  هذه المسألة في لقاءاته مع قادة دول غربية بهدف الضغط على حماس..

علما” ان شروطها لإنجاز صفقة التبادل واضحة للعدو ولا تفاوض بشأنها….

حركة حماس سواء راق للعدو أو للصديق  او للخصم دورها الفعال على المستوى السياسي والعسكري والإقليمي والدولي والعربي أم لا …

فهي أثبتت وبجدارة أنها صوت فلسطين.. وكلمة فلسطين… ومقاومة فلسطين…والقلب الأبيض النابض بعروبة فلسطين…

صحافية لبنانية

sana.kojok.news@gmail.com

‎2022-‎09-‎23