مشهد من مشاهد الانتقام….!
عبدالوهاب الكوسي
كان رد فعل الشعب الإيراني العنيف بجميع طوائفه أثناء وبعد انتصار الثورة الايرانيه التي بدأت فعليا في ٧٧ وانتهت بزوال النظام الامبراطوري وهروب الأسرة البهلوية في ٧٩، ينم عن ما فعله هذا النظام من اعتقال وقتل الشعب تحت عجلات ورصاصات الجيش والبوليس والسافاك وعملاء الامريكان ..
تم الهجوم علي جميع ثكنات ومعسكرات الجيش والشرطة والسافاك بجميع وسائل القتل من سكاكين وفؤوس وهراوات بعد حرقها ، وكان يؤتي بالضباط والجنود الي الساحات مكبلين الأيدي والارجل ويقتلون بقطع الرؤوس بالفؤوس أو تحطيم الجماجم بالهراوات ، ثم تصف جثثهم صفوفا حتي تدعسها جنازير المدرعات فتسحقها ، كان الغل يمليء قلوب الإيرانيين بعد ما شاهدوا كيف أن أبناءهم من الجنود يطلقون الرصاص عليهم فلم يفرقوا في انتقامهم ما بين ضابط أو جندي..
أما السياسيين والوزراء وموظفي ديوان النظام وعملاءه ، فكان يؤتي بهم من مخادعهم أو من مخابئهم أو من بيوت أقاربهم في طهران وجميع المدن الإيرانية واريافها بملابسهم الداخلية رجال ونساء وبأسرهم مقيدين ومكممين الي ساحات الشوارع والاحياء ليقتلوا بالضرب والسحل تحت ايدي وأرجل الرجال والنساء والاطفال .
ثم انتهي المشهد بقتل كل العملاء الامريكان في السفارة بعد الهجوم عليها واحتلالها …
المشاهد التي وثقتها وكالات الإعلام والأنباء العالمية وبثت من خلالها الرعب في جميع أنحاء العالم الرجعي والنظم الديكتاتورية ، كانت مشاهد حقيقيه ، ولكن هذه المشاهد ما كانت تساوي واحد في المئة من مشاهد قتل الرجال والنساء والاطفال المسالمين بيد كل عناصر الجيش الامبراطوري سواء بالرصاص أو تحت جنازير المدرعات التي وثقتها عدسات كاميرات النشطاء من الشعب لفضح هذ النظام الرجعي بجميع أدواته العسكرية والبوليسية والمخابراتيه ..
الثورة الإيرانية كانت من القسوة بحيث استاصلت كل منابع وتوابع الرجعية الإمبراطورية الي غير رجعه ، مما مكنها بعد ذلك من هزيمة ألعوبة الامريكان والعرب صدام حسين وجيشه ، فاوصلت عراق الفتن الي ما آلت إليه الآن ، ووصلت إيران الي ما وصلت إليه الآن من دولة عالمية ذات بأس شديد تركع كل من عاداها وناصبها العداء الي شراذم من الازلاء
2022-09-07