خطر الفوضى يخيّم على بغداد بعد اعتزال الصدر إثر رفع الحائري الغطاء المرجعيّ عنه!
خطفت بغداد الأضواء الدولية والإقليمية عن ملفي الحرب في أوكرانيا ومفاوضات الملف النووي الإيراني، بعدما تسارعت الأحداث فيها نحو خطر الفوضى في ظل الاشتباكات التي اندلعت بين التيار الصدري والجيش العراقي، وبعدما أعلن رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي بدء عملية لإخلاء المنطقة الخضراء من المتظاهرين الذين يتبعون للتيار الصدري، والذين هاجموا المقرّ الرئاسي والقصر الحكومي، في تحرك ضاغط لفرض قرار حل البرلمان على المحكمة الاتحادية التي يفترض أن تبت بالأمر اليوم، وجاء التحرك في الشارع تتمة لإعلان السيد مقتدى الصدر اعتزال العمل السياسي، منعاً لتلقيه الضغوط للتدخل مع تحركات الشارع، إلا إذا قبلت شروطه بحل البرلمان، وجاءت خطوة الصدر إثر إعلان المرجع الديني كاظم الحائري الذي يمثل المرجعية الدينية الوحيدة الداعمة للسيد مقتدى الصدر، اعتزال المرجعية ودعوة مؤيديه لإعلان تأييدهم للإمام علي الخامنئي، موجهاً انتقادات قاسية للصدر ومواقفه وتصديه للمسؤولية والقيادة، وكان لافتاً أن الكاظمي الذي ينظر إليه من الإطار التنسيقي الذي يضمّ خصوم الصدر، بصفته حليفاً للصدر، ويتهم بتقاسم الأدوار معه منذ اعتصام جماعة التيار الصدري في داخل البرلمان دون أن تتصدى لهم القوى الأمنية، قد اتخذ قرار إخلاء المتظاهرين من المنطقة الخضراء وما يمثله ذلك من إفراغ لخطوة الصدر من محتواها، ومع الاشتباكات التي تواصلت ليلاً اعلن مكتب الصدر عن إضرابه عن الطعام حتى توقف الاشتباكات.
البناء
2022-08-30