ساسة من صنف الفطريات!
ابو زيزوم
بعد انتخابات 2010 البرلمانية تشكلت هيئة رئاسة الجمهورية من جلال الطالباني رئيساً وعادل عبد المهدي نائباً اول وطارق الهاشمي نائباً ثانياً. وهؤلاء يكفون وزيادة لمنصب اعتباري منزوع الصلاحيات. لكن ومن باب المجاملة لدولة القانون أُضيف الى الركب نائب ثالث تولاه خضير الخزاعي، ليس مطلوباً منه القيام بأي عمل خلال دورة الاربع سنوات سوى التمتع بالاستحقاقات المالية للمنصب. وبينما هو يتمتع استقال عادل عبد المهدي لأسباب تخص المجلس الاسلامي الاعلى، وهرب الهاشمي بعد اتهامه بالارهاب، ومرض طالباني وفقد الوعي ولم يعد قادراً على اداء واجباته ونُقل الى الخارج. فوجد الخزاعي نفسه رئيساً للجمهورية بالوكالة يؤدي جميع الصلاحيات والى نهاية الدورة.
وها هي حالته تتكرر مع الكاظمي؛ موظف من الدرجة الثالثة او الرابعة في طبقات السياسيين، طُرح اسمه لرئاسة الحكومة لأنه أضعف المرشحين، فالجميع اعتبروه على گد ايديهم وأتوا به كما يؤتى بالخادم لغرض (التجحيش). واذا بالذين انتدبوه يخسرون الانتخابات ويصبحون عاجزين عن فعل شيء، والذين فازوا انسحبوا من البرلمان وحاصروا الذين لم ينسحبوا. وتعطلت جميع المؤسسات العليا عدا مؤسسة الكاظمي بقيت شغّالة بمعزل عن جميع الصراعات والفوضى.
الكاظمي ولعدم ثقته بأنه يصلح للسياسة لم يفكر حتى بخوض الانتخابات وتشكيل كتلة. كان مثل المكلف بالتجحيش يعلم ان دوره سينتهي بعد ساعات وفقاً لإجراءات الاحتيال على الشريعة، لكن زوج المطلقة الحسناء توفي فجأة وخلا الجو للواد سيد الشغال.
الكاظمي الان مكلف بمهمة الانتظار لعل الاطراف المتصارعة تحتكم للسلاح وتسيل الدماء في الشوارع ويستغيث الناس طلباً لمنقذ، عندئذٍ يُفعّل دوره كقائد عام للقوات المسلحة لينفذ الخطة التي نفذها عبد السلام عارف ضد الحرس القومي قبل ستين عاماً.
( ابو زيزوم _ 1311 )
2022-08-27