أزمات ساخنة بين العراق وتركيا لابد من حسمها!
أ. د. جاسم يونس الحريري
لم تشهد العلاقات العراقية التركية توترا كما هو حاصل في الوقت الحاضر بعد ارتفعت عدة أزمات في ان واحد سوف تؤثر على مصير هذه العلاقات في المستقبل المنظورعلى أقل تقدير لابد من حسمها بالطرق السياسية والدبلوماسية وتدويلها أمميا ومجابهتها سياسيا واقتصاديا وشعبيا للحفاظ على مصالح الشعب وسيادة العراق وهيبته بين دول المنطقة وهي كما يأتي:-
١. ملف المياه:-
برزت مشكلة المياه بين العراق وتركيا لأول مرة في منتصف السبعينيات من القرن المنصرم حيث أنجزت تركيا بناء سد (كيبان) أحد السدود الضخمة لتخزين المياه فيه وقد ظهر نقص كبير في المياه في العراق لوجود عجز واضح في الميزان المائي بين العرض المحدود والطلب المتزايد على المياه. واستمرت تركيا في استغلال حاجة العراق الى المياه ببناء عدة سدود سوف تؤثرعلى مصالحه المائية منها سد GAP وسد ((اليسو)) وهو سد صناعي تركي افتتح في شباط/فبراير٢٠١٨ أقيم على نهر دجلة بالقرب من قرية اليسو على طول الحدود من محافظة ماردين وشرناق في تركيا.
٢. القواعد العسكرية التركية في إقليم كردستان العراق:-
يوجد ٢٧ قاعدة عسكرية تركية بما فيها مراكز تدريب لجنود أتراك في إقليم كردستان العراق وتتواجد القواعد العسكرية التركية في كل من مناطق بامرني /شيلادزي/باتوفان/كأني ماسي/كيريبز/سنكي/سيرى/كوبكي/كومري/كوخي سبي/سري زير/وادي زاخو/العمادية. وفي أعقاب ظهور تنظيم داعش الإرهابي في عام ٢٠١٤ أنشأت تركيا قواعد أخرى في بعشيقة وصوران وقلعة جولان وحولت المقر العسكري في منطقة ((حرير)) القريبة من أربيل إلى قاعدة عسكرية إلى جانب معسكر ((زمار)) لتدريب جنودها. وتمتد مناطق انتشار القواعد التركية في إقليم كردستان العراق على طول الحدود بدءا من معبر ((خابور)) وصولا إلى منطقة((صوران))كما قامت ببناء قاعدة ((سيدكان)) وبضع مقرات عسكرية في منطقتي ((ديانا)) و((جومان))القريبتين من جبال((قنديل))من أجل أحكام السيطرة على مناطق خنير وخاوكورك وكيلاشين. وتبرر تركيا وجودها العسكري الكثيف في إقليم كردستان العراق بأنها تهدف إلى ملاحقة المقاتلين الاكراد أعضاء حزب العمال الكردستانيPkk الذي يخوض صراعا مسلحا ضد الدولة التركية منذ عام ١٩٨٤من أجل نيل الأكراد لحقوقهم في تركيا والذين يتجاوز عددهم ٢٠ مليون شخص مثل التعليم باللغة الكردية والادارة الذاتية.
2022-06-11