المثل الشعبي يقول: ( يقتل القتيل ويمشي بجنازته ) والراحل ( مظفر النواب ) قتل مرتين من سلطة الدولة، ومن قيادة الحزب… أكثر من خمسين عاما وأنا عضو في الحزب الشيوعي العراقي، واليوم تجاوزت ( السبعين عاما ) ومن حينها نذرت حياتي لخدمة الفقراء، وكلمة الحق، بشقيها ( الوطني والاجتماعي ) وبناءا على ما لاحظناه في تشييع جنازة الشاعر ( مظفر النواب / رحمه الله ) وكلامي هنا موجه لقيادة الحزب الشيوعي العراقي ( السابقة والأسبق ) والحالية أيضا، والمطبلين لها والمنتفعين منها، وخصوصا الذين رفعوا الأعلام الحمراء، وكتبوا عليها نفاقا خارج الحقيقة، وقبل ذلك رفعو العلم الأمريكي ويطالبون بأحتلال العراق، انتهت مواقفهم الوطنية عدنما قالوا هذا ( تحربرا – تغييرا ) وأكثر من ذلك، فقد كتبوا ولا زالوا يكتبون هنا وهناك في مواقع التواصل الاجتماعي بما يروق لهم ومخيلاتهم، بل وجهوا الدعوة باسم ( اللجنة المركزية ) لمن أراد أن يحضر إلى مقر ( المهندسين ) لقراءة الفاتحة على روح الراحل ( مظفر النواب ) المغدور وطنا وحزبا، وإذا رغب البعض أن يتكلم في المنطقة الرمادية بـ( الوشوشة ) هذا شانه، أما أنا ( صالح حسين ) اعذره ربما لديه ما يخشاه! ولكن يجب القول: ما يصح إلا الصحيح! وللدلالة، بالأمس القريب رحلت المناضلة ( سعاد خيري / التي أعتبروها مجنونة، بعدما أدانة الأحتلال وما أفرز ) والأمر نفسه حدث مع الشاعر الراحل ( سعدي يوسف ) وقبلهما الراحل المناضل ( محسن عليوي / الذي قاطعوه، بل حتى قطعوا عنه المساعدة المالية الحزبية ) والراحل ( عامر عبد الله / الذي حاربوه بكل الطرق وسرقوا مذكراته وسجنوها بعدما رحل ) والعشرات غيرهم رحلوا مكرهين في غربتهم، ومنهم لايزال على قيد الحياة يحن إلى وطنه وأهله وأصداقاء طفولته، مثل ( باقر أبراهيم وعدنان عباس ) أطال الله بعمرهما! وإذا ما أستشهدنا بمقولات ( لينين ) حيث قال: المثقفون هم أقدر الناس على الخيانة لأنهم أقدر الناس على تبريرها، وهذا تماما ينطبق على قيادة الحزب ( أكثر من أربعة عقود ونحن ندفع الثمن بوجود قيادة تكرر نفسها بالخطأ والخطيئ، وكذلل يوكد لينين على أن النضال داخل الحزب أكثر صعوبتا من النضال خارجه… ويقال: من لا يقرأ التاريخ يؤدّبه الواقع، ماذا قدمت قيادة ( عزيز محمد، حميد مجيد، رائد فهمي وقائدهم فخري كريم ) سواء للعراق أم للحزب الشيوعي كتنظيما وحضورا جماهيريا ؟! وإذا كان هناك من وصف هو إنهم مجموعة لاتختلف عن سلطة الدولة بقمعها… وبسياستهم وأعمالم هذه مئات الرفاق والرفيقات تركوا الحزب تجنبا من التسقيط والتشهير… حتى الذين إنقطعت بهم السبل وعادوا للعراق مثل الراحل ( حسين سلطان ) لم ينجو من ألسنتهم … اتذكر في أواخر السبعينات وما بعدها كان هناك تثقيف داخل الخلايا بان الرفاق الذين لم يحالفهم الحظ ويخرجو من العراق بانهم عملاء للنظام وللبعث، واليوم تراجعوا يتنقلون بين المحافظات يستلطون بعض الرفاق على مبدأ ( خلالات العبد ) هذه هي القيادة التي فقدت الجمل بما حمل!
مربط الفرس: بما إننا في حضرت الموتا، وصيتي إلى أهلي ورفاقي وأصدقائي هي: ( لا لا لا / باللاءات الثلاث ) أن أدفن ميتا مع، أو قرب ( شيوعيي الاحتلال / شيوعيو بريمر وقيادتهم ) لأنهم سوف يسرقون كفني ويبيعونه على الفقراء!… خذلونا والعراقيين بسياساتهم المتقلبة والذيلية ومدوا أياديهم للمحتل في الداخل والخارج ولم تكن أياديهم بيضاء أو نظيفة من المال الحرام ، الغدر والتسقيط بأعضاء الحزب سلوكا مشينا والشهيد ( منتصر / الذي قتلوه تحت التعذيب شمال العراق ) وهو اليوم شاهدا بدون قبرا !.