ابن سلمان يمعن في تحدي الامريكان!
ابو زيزوم
استباقاً لأي نتائج تسفر عنها زيارة الرئيس الصيني للسعودية نقول ان الزيارة بحد ذاتها هي العنوان الابرز. مجيئها في هذا التوقيت الذي يشهد تأزماً للعلاقات الامريكية مع الشرق انما هو تحدٍ سافر لواشنطن. فالاستراتيجية الامريكية الكبرى تقوم على الحد من التمدد الصيني الهائل في العالم واذا بالسعودية تصبح عرّاباً لهذا التمدد في الشرق الاوسط.
فيما لم يتراجع ابن سلمان عن خطواته الجريئة هذي فإنه يحاول التخفيف من وقعها على الادارة الامريكية بخطوات نحو اسرائيل. كلما توترت الاجواء بينه وبين الادارة الامريكية قدم تنازلاً لإسرائيل لموازنة رد الفعل. فقد نقلت وسائل الاعلام الصهيونية اليوم عن عادل الجبير ان التطبيع السعودي مع اسرائيل مسألة وقت. وبالامس زار الرئيس الاسرائيلي المحمية السعودية (البحرين) ومرت طائرته مباشرة من الاجواء السعودية.
أهمية هذه الزيارة وما يرافقها من حفاوة وحضور عربي واسع انها تشجيع مكشوف لجميع المترددين بالانفتاح الشامل على الصين. فكثير من دول المنطقة ضعيفة سياسياً وتتلفت يميناً وشمالاً قبل اتخاذ خطوة تغضب الامريكان، اما عندما تتقدم السعودية الصفوف بهذا البهرج الصارخ فإن الهرولة الجماعية الى بكين تصبح إنجازاً مأمون العواقب.
النقطة الاخرى بالغة الاهمية ان الصين حليف لإيران ومن المؤكد أنها لن تقايض علاقتها الايرانية بعلاقات مستجدة مع العرب، أي ان العرب توجهوا اليها دون شروط. فهل نشهد مفارقة طريفة بأن تصبح الصين حليفاً للطرفين العربي والايراني بينما تخسر الولايات المتحدة علاقتها بالطرفين!. نعود الى الموضوع بعد الزيارة.
( ابو زيزوم _ 1351 )
2022-12-09