يحدث هذا في الجزائر….إهانة محامين أثناء أداء مهامهم و طردهم باستخدام القوى العمومية!
علجية عيش*
يحدث هذا في الجزائر..إهانة محامين أثناء أداء مهامهم و طردهم باستخدام القوى العمومية
صدام بين محامين و رئيس الجلسة في قضية المحامي منير غربي بمحكمة سطيف
تعرض محامون و عددهم ما يقارب 50 محاميا للطرد من قاعة الجلسات وبإيعاز من رئيس الجلسة باستخدام القوى العمومية بقسم الجنح محكمة سطيف شرق الجزائر وهذا خلال بداية النظر في ملف زميلهم المحامي منير غربي ( غير موقوف) الذي امتثل أمام رئيس الجلسة لثالث مرة بعد تأجيل قضيته مرتين، حيث توبع المحامي منير غربي بتهمة عرض منشورات من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية و إهانة السلطة القائمة باعتباره عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحراك الشعبي السلمي، حيث صدر ضده حكما غيابيا لمدة 03 سنوات عامين نافذة و عام موقوف عن التنفيذ مع دفع غرامة مالية
و قد اعتبرها الدفاع إهانة لهم خاصة و هذه الممارسات التي وصفوها بالتعسفية تمت أمام مرأى من كانوا متواجدين داخل القاعة من المتقاضين ، عندما قرر رئيس الجلسة تأجيل الفصل في ملف موكلهم إلى آخر الجلسة أمام المئات من الملفات التي برمجت للنظر فيها، و تأتي هذه التصرفات بعد أن رفض المحامون تأخير الجلسة إلى المساء، و تساءل أحدهم ما هو الغرض من تأجيل ملف زميلهم، هل هي عملية مقصودة من أجل اللعب على الأعصاب و إضعاف عزيمة موكلهم و إشعاره بالقلق والتوتر و الملل؟، و ممّا زاد في الطين بلة انسحاب رئيس الجلسة من القاعة متجها نحو مكتب رئيس المحكمة بعد أن قدم شروطا تعجيزية تمثلت في تقليص عدد المحامين في هذه القضية إلى 03 فقط ، رافضا بذلك رسائل التأسيس التي تقدمت بها هيئة الدفاع، و عددهم حسب المحامي عز الدين بهلول يفوق 50 محاميا ، و في هذا، أكد المحامي بهلول من حق أي محامي أن يدافع عن زميل المهنة، يشار هنا أن مجموعة من المحامين التقت برئيس المحكمة و قد قدم رئيس الجلسة اعتذارا شفهيا لهم أمام رئيس المحكمة معترفا أنه ارتكب خطأ فادحا في حق رجال القضاء الذين يمثلون العدالة و حقوق الإنسان و حرية الرأي و التعبير
كنا في الفترة الصباحية قد وقفنا على ما جرى بقاعة الجلسات، و كأننا أمام مشهد درامي عاشه كل من كان متواجدا بالمحكمة في غياب الأمين الوطني لنقابة المحامين، ليقف كيف يُهان رجال البدلة السوداء اثناء تأدية واجبهم المهني، و قد عقد المحامون لقاءً تشاوريا بقاعة نقابة المحامين، حيث أصدروا بيانا وضعوا فيه مطالبهم و قدمت نسخة منه لرئيس المحكمة و لرئيس الجلسة و لرئيس المكتب الولائي لنقابتهم، و قد تمثلت مطالبهم في رفضهم الاعتذار الذي تقدم به رئيس الجلسة و طالبوه بأن يعتذر لهم علنا و داخل قاعة الجلسات كما أهانهم فيها علنا و أمر الشرطة بإخراجهم، و هو ما أكد عليه أحد المحامين بالقول: الإهانة وقعت داخل الجلسة و الاعتذار يجب ان يكون داخل الجلسة ، أم بعض المحامين أكدوا أن ملف المحامي منير غربي لم يدرس بشكل قانوني وعقلاني و كأن هناك أطراف تريد أن يبقى الملف مفتوحا .
هذا و قد استأنفت الجلسة في المساء رافع فيها كل المحامين الذين قدموا من ولايات الشرق و ال و الغرب و من الوسط ، بعد أن تمسك المحامي منير غربي بدفاعه، حيث تم تأجيل المداولة فيها إلى الثامن فيفري 2026 ، ما يمكن استنتاجه هو أن السلطة القضائية ما تزال غير مستقلة بعد و أنها تتلقى تعليمات فوقية خاصة إن تعلق الأمر بالملفات الساخنة كملف الحراكيين و هي بالتالي لا تتسامح معهم و من يدافع عنهم، و السؤال : هل من المصلحة الوطنية أن يجرد رجا القانون من كل مسؤولياته و صلاحياته في الدفاع عن حقوق الإنسان في الوقت الذي نجد فيه من يتلاعبون بالقانون و يستغلون نفوذهم ، سؤال يبقى مطروحا أمام الرأي العام.
2025-12-30