وليد جنبلاط يلتحق بأبيه!
اضحوي الصعيب*
أتابع باهتمام مواقف الزعيم الدرزي اللبناني وليد جنبلاط منذ اندلاع طوفان الاقصى حتى الان، وجميعها وطنية وقومية ومشرفة. من يعرف والده العظيم كمال جنبلاط لا يستغرب ذلك، لكن متى سار وليد على خطى والده. كان الراحل كمال بلا منازع أكبر شخصية وطنية معادية للصهيونية في لبنان. كان زعيماً للحركة الوطنية التي ضمت جميع احزاب اليسار المعادية للامريكان. اما ابنه وليد فمتقلب لا يقر له قرار، والكثير من مواقفه سيئة. انه أسوأ القادة الدروز في لبنان، فالآخرون متقدمون عليه في مواقفهم وأكثر منه ثباتاً.
في الحقيقة لم يبدأ الموقف الحالي له من بداية طوفان الاقصى وانما قبلها بقليل عندما حرّك الامريكان مجاميع من الدروز في السويداء السورية بقيادة بعض رجال الدين فاتخذ وليد موقفاً مسؤولاً وعارضهم بشدة غير متوقعة. ومنذ ذلك الحين وهو يؤكد مواقفه في كل مناسبة ولعل ابرزها مناسبة استشهاد الشبان الدروز في ملعب مجدل شمس الذي ادى الى تصعيد متزايد. وقبل قليل بثت قناة (العربي) القطرية مقابلة معه تقدم فيها اشواطاً على الجميع.
اهمية موقف وليد جنبلاط تنبع من اهمية الموقف الدرزي من الحرب التي تخوضها المقاومة اللبنانية ضد العدو. فقد راهن عليه المتصهينون اللبنانيون بأن يكون عوناً لهم في تأجيج الرأي العام ضد المقاومة واذا به يفعل العكس ويخيّب ظنونهم. وبذلك تضيق دائرة العملاء وتتسع دائرة الشرفاء في لبنان.
( اضحوي _ 1845 )
2024-08-28