وداعا خوسية موخيكا!
د. سعيد دياب
فيلسوف الزهد.
لم تختلف فاجعة وفاة خوسية موخيكا بوقعها عن وفاة تشى جيفارا، الذي رثاة احمد فؤاد نجم.
جيفارا مات.
مات المناضل المثال.
مات الجدع فوق مدفه جوة الغابات.
جيفارا مات.
ونقول مات خوسية موخيكا المناضل المقاتل احد مؤسسي حركة التوبامارس، مات رئيس أوروجواي.
خوسية موخيكا لم يكن مجرد رئيس فقير، بل كان زهدة ليس مجرد تواضع بل هي فلسفة عميقة كان يرى من خلالها ان السعادة تتحقق في عدم امتلاك الاشياء
كان ناقدا وبشكل كبير للاستهلاك.
ويرى فية مدخلا للعبودية.
كان يقول ان العالم يمكن ان يكون اكثر عدلا،اذا رفضنا ان نكون عبيدا.للاستهلاك ورأس المال والخوف من السلطة.
الزهد فلسفة،لم تكن مجرد مظهر، انها القدرة على المقاومة، انها القدرة على التخلص من الاحباط ومواجهة الاستبداد،
انها رفض الجشع والخضوع للعبودية.
هذا هو خوسية موخيكا المناضل،
ابن جيل كان يحلم ان تكون امريكيا اكثر عدالة ومتحررة من التبعية والاستغلال
في زمن العبودية والاستسلام زمن الاحباط وزمن النفاق والمنافقين، زمن تحكمنا الانظمة بعصا النيوليبرالية.
زمن يجري فية تزييف كل شي،زمن التدليس،
نحن اشد جاجة بالجراة للحديث لا للظلم نعم للعدالة، لا للتبعية نعم للتحرر والديمقراطية.
نم بسلام ايها الرئيس والمناضل الزاهد.
2025-05-17