هل حماس عدو مشترك ؟
علي محسن حميد
للمرة الثانية يتجاهل العرب حركة المقاومة، حماس،ويظنون عليها بالتضامن معها بعد
تعرضها لعدوان إسرائيلي استهدف اغتيال قيادتها في العاصمة القطرية الدوحة واكتفوا بالتضامن مع قطر وإدانة عدوان إسرائيل على سيادتها وتجاهلوا الهدف الرئيس من العدوان وهو تصفية قيادة المقاومة جسديا فيما قد يعتبر أن تصفية قيادة المقاومة هدفا غير معلن للعرب.
رأى محللون عسكريون أن طائرات العدو عبرت أجواء واحدة من دول عربية ثلاث لتغير على هدفها الفلسطيني في الدوحة وأضافوا بأن إسرائيل لاتملك سوى طائرتين لتعبئة طائراتها المعتدية في الجو بالوقود وبالتالي فإن الولايات المتحدة قد ساعدتها على تنفيذ العدوان بملئ طائراتها بالوقودإما من قاعدتها العسكرية في العديد القطرية أو من الأسطول السابع المرابط في مياه مملكة البحرين. العدوان على حماس في قطر هو أول عدوان على دولة خليجيةويعتير امتحانا للتضامن الخليجي وقدرته على الفعل عسكريا وسياسيا. العدوان تنفيذ لمقولة للفاشي نتنياهو أن الشرق الأوسط كله في مرمى النيران الإسرائيلية ولاحصانة من ثم لأحد.استشهد في العدوان ستة فلسطينينن من بينهم نجل خليل الحية قائد حماس وجندي قطري. الموقف العربي كان أعورا كعادته لأنه تجاهل الهدف الأساسي للعدوان وهو الاغتيال واهتم بالفرعي منه وهو انتهاك سيادة قطر مما أدى إلى جعل الهدف الرئيس هدفا ثانويا. إسرائيل تحلل تحليلا جيدا المواقف العربية وترى فيها ضوأ أخضر عربيا
لتفعل ماتشاء بقيادة المقاومة الفلسطينية واللبنانية وقد لاحظتْ عدم تعزية أي دولة عربية لحركة حماس ولحزب الله باستشهاد إسماعيل هنية وحسن نصر الله . دولة الإبادة الجماعية تعي أنها تنتهك سيادة دولة غير محايدة في الصراع الفلسطيني- الصهيوني وتلعب مع مصر دورا مهما لاتريد إسرائيل له النجاح لأنها لاتريد إنهاء عدوانها على غزة ولاوقف حربها الإستئصالية في الضفة المحتلة وليس لهذا من تفسير سوى أن حياة أسرى الحرب الصهاينة الأحياء والأموات لاتهمها. إسرائيل المأزومة داخليا والمعزولة دوليا والمدانة بارتكاب جرائم حرب من المحكمة الجنائية الدولية لاتعبأ بموقف العالم كله طالما أن الولايات المتحدة تدعمها بدون حدود ولم تدن أي من ارتكاباتها لجرائم الحرب بما فيها العدوان على حماس في قطر الذي قال ترامب أنه ليس سعيدا به ولم يستنكره أو يدنه .
في ٧ اكتوبر ٢٠٢٣ لم ير عرب بأن طوفان الأقصى مقاومة مشروعة وكانت تركيا وحدها من قالت بذلك ومعها عمرو موسى أمين عام الجامعة العربية الأسبق وجوزيف بوريل مسؤل السياسة الخارجية الاوربية السابق وصحيفة ها آرتس اليسارية الإسرائيلية. الا يمكن للعرب بغض النظر عن موقفهم من حماس ومن حزب الله الاستناد إلى العديد من قرارات قممهم التي اعتبرت مقاومة المحتل مشروعة وإلى قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة صدر عام ١٩٧٩ نص على حق مقاومة الاحتلال الإسرائيلي والنظام الفصل العنصري في جنوب افريقيا بكل الوسائل ومنها حق استخدام العنف ضد المحتل. لو كان الموقف العربي مختلفا بعد طوفان الأقصى لما تمادى نتنياهو ونظامه الفاشي في ارتكابه للمزيد من جرائم الحرب ولما تجرأ على الحديث عن إسرائيل الكبرى التي تقضم أراضي عدة دول عربية. للعرب قمة عربية تقود العمل العربي المشترك ولكنها للأسف غير قادرة على فعل شيئ في ضوء قراءتها للموقف العربي المنقسم والمرتبك والتابع.
2025-09-10
